رئيسيةأسعار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

سعر برميل النفط العماني يقترب من 135 دولارًا

الطاقة

سجل سعر برميل النفط العماني قفزة قوية، ليقترب من 135 دولارًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع الطلب الآسيوي على خامات المنطقة.

وبلغ سعر نفط عمان الرسمي تسليم شهر مايو/أيار المقبل 134 دولارًا و75 سنتًا للبرميل، مسجلًا زيادة يومية قدرها 16 دولارًا وسنتان مقارنة بسعر أمس الأربعاء الذي بلغ 118 دولارًا و74 سنتًا.

وحسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) يمثّل هذا ثاني أعلى مستوى يسجله سعر برميل النفط العماني في تاريخه، في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية موجة ارتفاعات حادة نتيجة المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات من منطقة الخليج.

وجاء صعود الأسعار بالتزامن مع ارتفاع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصةً مع تداعيات الحرب الإيرانية–الإسرائيلية، التي أثارت أوقفت عبور الناقلات عبر مضيق هرمز الذي يمرّ عبر نحو ربع تجارة النفط العالمية.

موازنة سلطنة عمان 2026

تعكس القفزة الأخيرة في سعر برميل النفط العماني فارقًا كبيرًا مقارنة بالتقديرات المعتمدة في موازنة سلطنة عمان لعام 2026، التي بُنيت على أساس متوسط سعر يبلغ 60 دولارًا للبرميل.

ويزيد السعر الحالي بنحو 75 دولارًا عن المستوى المعتمد في الموازنة، كما يتجاوز بكثير سعر التعادل المالي للموازنة، الذي يضمن تحقيق توازن دون عجز، المقدَّر بنحو 65 دولارًا للبرميل.

ويمنح الارتفاع القوي في سعر برميل النفط العماني مساحات مالية أكبر لحكومة مسقط، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات قطاع الطاقة في تمويل الموازنة العامة.

وتشكّل إيرادات النفط والغاز العمود الفقري للموازنة العامة في سلطنة عمان، إذ تستهدف الحكومة تحقيق إيرادات من قطاع الطاقة تبلغ نحو 19.95 مليار دولار خلال عام 2026.

ويمثّل القطاع نحو 67% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة، في حين تسهم الإيرادات غير النفطية بنسبة 33%، وتستحوذ إيرادات النفط وحدها على نحو 50% من إجمالي الإيرادات الحكومية، ويسهم قطاع الغاز بنسبة تقارب 17%.

صادرات سلطنة عمان من النفط
إحدى منشآت النفط في سلطنة عمان- الصورة من وكالة الأنباء الرسمية

وكان سعر برميل النفط العماني للتحميل في أبريل/نيسان قد سجّل أكبر علاوة سعرية منذ أغسطس/آب 2022، بالتوازي مع صعود أسعار الخام عالميًا.

النفط العماني

باعت شركة توتال إنرجي الفرنسية مليون برميل من النفط العماني للتحميل في أبريل/نيسان إلى شركة إكسون موبيل الأميركية بعلاوة بلغت 7 دولارات للبرميل فوق سعر خام دبي، في أول صفقة بيع من الشرق الأوسط بعد اضطرابات الإمدادات الناتجة عن حرب إيران.

ويكشف ذلك عن زيادة الطلب على النفط العماني بصفته أحد الخامات المرجعية في آسيا، خاصةً في ظل سعي المصافي الآسيوية إلى تأمين الإمدادات في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي.

وتستفيد سلطنة عمان من موقع جغرافي إستراتيجي يتيح لها تصدير النفط مباشرة إلى الأسواق الآسيوية دون المرور عبر مضيق هرمز، ما يمنح خامها ميزة إضافية في أوقات التوترات الإقليمية.

ويُعدّ المضيق الطريق الرئيس لناقلات النفط القادمة من السعودية والكويت والعراق وقطر والبحرين والإمارات وإيران، حيث تتجه غالبية هذه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.

إخلاء محطة تصدير النفط في ميناء الفحل

في سياق التطورات الأمنية، اتخذت سلطنة عمان خطوة احترازية بإخلاء محطة تصدير النفط الرئيسة في ميناء الفحل من السفن، وفقًا لإخطارات تلقّاها وكلاء الميناء.

ويُعدّ ميناء الفحل أحد المنافذ القليلة في المنطقة التي يمكن من خلالها تصدير النفط إلى الأسواق العالمية خارج مضيق هرمز، وهو ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في أوقات التوترات العسكرية في الخليج.

ويُصدَّر نحو مليون برميل يوميًا من النفط العماني عبر الميناء، بحسب بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليل بيانات الشحن البحري.

ورغم استمرار عمليات التحميل في موانٍ أخرى خارج المضيق مثل ميناء الفجيرة في الإمارات، فإن بعض شركات الشحن بدأت تتجنب المنطقة بسبب مخاطر الهجمات، في حين يظل ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر أحد البدائل المتاحة لتصدير النفط بعيدًا عن المضيق.

وكانت صادرات النفط العماني قد ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة أكثر من 6%، لتواصل نموها للعام الرابع على التوالي.

وبلغ متوسط صادرات النفط الخام ومشتقاته المنقولة بحرًا نحو 1.37 مليون برميل يوميًا خلال 2025، مقارنة بنحو 1.29 مليون برميل يوميًا في 2024.

وشكّل النفط الخام نحو 71% من إجمالي صادرات النفط العماني خلال العام الماضي، في حين استحوذت المشتقات النفطية على 29%.

وتستحوذ الأسواق الآسيوية على النصيب الأكبر من صادرات النفط العماني، إذ تصدّرت الصين قائمة المستوردين بمتوسط 719 ألف برميل يوميًا خلال عام 2025.

وجاءت بعدها جنوب أفريقيا بمتوسط 98 ألف برميل يوميًا، ثم ماليزيا بنحو 80 ألف برميل يوميًا، تلتها كوريا الجنوبية بمتوسط 63 ألف برميل يوميًا، وأخيرًا تايوان بنحو 58 ألف برميل يوميًا.

كما ظهرت بعض الدول العربية ضمن قائمة المستوردين، أبرزها السعودية بمتوسط 42 ألف برميل يوميًا، والعراق بنحو 11 ألف برميل يوميًا.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض أبرز الوجهات التي استقبلت صادرات النفط العماني خلال 2025:

أكبر الدول المستوردة للنفط العماني في 2025

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق