رئيسيةالتقاريرتقارير الغازغاز

3 خبراء: مشروع قانون الغاز في الأردن يعزز الاستثمار ويدعم الهيدروجين

الأردن - رهام زيدان

يقترب مشروع قانون الغاز في الأردن من مرحلة الإقرار رسميًا ودخول حيز التنفيذ، بعد استكمال الإجراءات الدستورية التي تنتهي بنشره في الجريدة الرسمية عقب المصادقة عليه من قبل الملك عبدالله الثاني، وفق النظام المعمول به في المملكة.

ويهدف مشروع القانون -الذي تابعت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) بنوده- إلى تعزيز أمن التزود بالغاز وضمان استدامة الإمدادات، إلى جانب تنظيم أنشطة قطاع الهيدروجين ومشتقاته ضمن إطار تشريعي واضح يهيّئ بيئة استثمارية جاذبة، ويشجع الاستثمار في البنية التحتية.

وفي حديثهم إلى منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، أكد خبراء أن مشروع القانون مهم للترويج لقطاع الغاز محليًا ودوليًا، وفتح المجال أمام مشروعات الطاقة الجديدة، إلى جانب مواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة عبر إدخال الهيدروجين والغاز الحيوي والبيوميثان ضمن الإطار القانوني المنظم للقطاع.

ويشكّل مشروع القانون خطوة تشريعية مهمة لتنظيم سوق الغاز في المملكة ضمن إطار قانوني مستقل، بعد أن كانت بعض أحكام القطاع موزعة ضمن تشريعات أخرى؛ الأمر الذي قد يسهم في تطوير البنية التحتية للغاز وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمار.

قراءة لبنود مشروع قانون الغاز في الأردن

بحسب قراءة في مشروع قانون الغاز في الأردن، فإنه يتضمن 21 مادة، وبعد استبعاد المواد التعريفية والإجرائية النهائية يتبقى 17 مادة تنظيمية رئيسة تشكّل الهيكل التشريعي للقطاع، وتغطي سلسلة القيمة الكاملة، بدءًا من النقل والتخزين وصولًا إلى التوزيع والبيع.

ولا يقتصر مشروع القانون على تنظيم الغاز الطبيعي التقليدي، بل يمتد ليشمل الغازات المتجددة ومشتقات الهيدروجين، مثل: (الهيدروجين الأخضر، والبيوميثان، وغيرها) في خطوة تعكس توجُّه الأردن لمواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة وتطوير فرص الاستثمار في التقنيات منخفضة الانبعاثات.

وفي هذا التقرير، نقدّم قراءة لبعض بنود القانون، منها:

  • مادة 2

خُصصت المادة 2 لتعريف المصطلحات الرئيسة التي يغطيها القانون، إذ تحدد مفاهيم الغاز والغاز المسال والغاز المضغوط، إضافة إلى الهيدروجين ومشتقاته ومنشآت الغاز ومرافقه ومنظومة النقل والتوزيع.

كما تميز بين المرافق المعدّة للاستعمال المشترك والمرافق الذاتية، وتشمل كذلك الغازات المتجددة مثل الهيدروجين الأخضر والبيوميثان، في خطوة تعكس توجُّه التشريع لاحتواء التقنيات الحديثة في قطاع الطاقة.

  • مادة 3

تحدد المادة 3 أهداف مشروع قانون الغاز في الأردن ونطاق تطبيقه، إذ يهدف إلى تنظيم أنشطة القطاع، وتشجيع الاستثمار في مشروعات البنية التحتية المرتبطة به، وتعزيز أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادرها.

ويركّز القانون أيضًا على حماية حقوق المستهلكين وضمان جودة الخدمة، إلى جانب دعم تطوير استخدام الغازات المتجددة ومشتقات الهيدروجين ضمن مزيج الطاقة الوطني.

  • مادة 4

تحدد المادة 4 من مشروع قانون الغاز في الأردن مهام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، التي تتولى وضع السياسات والإستراتيجيات الخاصة بقطاع الغاز، وإعداد الخطط الوطنية لتطويره.

وتنظّم المادة -أيضًا- تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في مشروعات الغاز وتحديد أولويات تزويد القطاعات المختلفة به، فضلًا عن تمثيل المملكة في الاتفاقيات الدولية المرتبطة بتجارة الغاز.

  • مادة 5

تنظّم المادة 5 صلاحيات هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وتشمل تنظيم أنشطة القطاع والإشراف عليها، وإصدار التراخيص اللازمة، واعتماد التعرفة الخاصة بمرافق الغاز، ووضع المعايير الفنية ومعايير التشغيل والسلامة، إضافة إلى مراقبة التزام المرخص لهم بأحكام القانون.

  • مادة 6

توضح المادة 6 من مشروع قانون الغاز في الأردن الأنشطة التي تشملها المشروعات، مثل: نقل الغاز وتوزيعه وتخزينه، وإنشاء وتشغيل مرافقه وبيع الغاز للمستهلكين، إلى جانب إنشاء وتشغيل منشآت الهيدروجين والغازات المتجددة.

  • مادة 7

تتضمن المادة 7 تنظيم الأنشطة والرخص، إذ تنص المادة على أن أنشطة قطاع الغاز لا تُمارَس إلّا بموجب رخصة تصدر عن هيئة الطاقة والمعادن، مع تحديد الشروط وحدود السعات والكميات المسموح بها.

  • مادة 11

تتناول المادة 11 تنظيم أنشطة قطاع الغاز في المناطق التنموية أو المناطق الاقتصادية الخاصة، وتحدد شروط منح التراخيص داخل تلك المناطق.

  • مادة 12

تتعلق المادة 12 بخطط الطوارئ، وإلزام المرخَّص لهم بإعداد خطط لمواجهة الانقطاعات أو الحوادث، وضمان ضمان استمرار التزود بالغاز والتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.

  • مادة 14

تفرض المادة 14 من مشروع القانون إعداد خطة طوارئ لقطاع الغاز لضمان استمرار التزويد في حالات الأزمات أو الطوارئ.

  • مادة 17

تغطي المادة 17 من مشروع القانون الأفعال المحظورة، مثل: العبث بشبكات الغاز أو منشآته وربط منشآت الغاز بصورة غير قانونية.

إطار تشريعي جديد

قال الخبير في مجال الطاقة وعضو هيئة التدريس في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد السلايمة، إن مشروع قانون الغاز في الأردن يشكّل خطوة مهمة لوضع إطار تشريعي ينظم القطاع ومشتقاته، بما يشمل الهيدروجين وعددًا من الغازات الأخرى مثل الميثان.

وأوضح السلايمة أن الأهمية الأساسية للقانون تكمن في توفير إطار تنظيمي واضح لقطاع الهيدروجين في البلاد، ما يُعدّ عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمارات، لا سيما الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال، ويوفّر أرضية صلبة للمستثمرين، ويعزز الثقة ببيئة الاستثمار في المملكة.

خبير شؤون الطاقة وعضو هيئة التدريس في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد السلايمة

وبيّن أن مشروع قانون الغاز قد يفتح المجال للأردن -أيضًا- أمام تطوير نظام شهادات الهيدروجين الأخضر وفق المعايير العالمية، ما يسمح مستقبلًا بتصدير هذا المنتج إلى الأسواق الخارجية إذا اعتُمِد نظام موثوق لشهادات المنشأ.

ولفت إلى أن الأردن يُعدّ مرشحًا ليكون مركزًا إقليميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر؛ نظرًا لامتلاكه موارد كبيرة من الطاقة الشمسية ووقوعه ضمن الحزام الشمسي؛ ما يمنح مشروعات إنتاج الوقود النظيف جدوى اقتصادية محتملة، بدعم مشروع قانون الغاز.

وفيما يتعلق بقطاع الغاز الطبيعي، أشار السلايمة إلى أن مشروع القانون الغاز  في الأردن يتضمن إطارًا تنظيميًا قد يتيح توصيل الغاز إلى المدن، خاصة في عمّان والزرقاء، حتى يمكن استعماله في المنازل والمصانع والشركات.

مظلة تنظيمية للقطاع

قال المدير العام السابق لشركة الكهرباء الوطنية، الدكتور أحمد حياصات، إن مشروع قانون الغاز في الأردن ينظّم أعمال الاستثمار والتطوير في القطاع بموجب أنظمة وتعليمات واضحة.

وبيّن أن القطاع يُنَظَّم حاليًا عبر مجموعة من الأنظمة والتعليمات المتعددة، مشيرًا إلى أن وجود مظلة تشريعية موحدة يعدّ خطوة إيجابية لتنظيم آلية العمل في القطاع، إضافة إلى تنظيم العلاقة بين مختلف الأطراف، سواء المزودين أو المستهلكين، والحدّ من التداخل والالتباس في الأدوار.

وفيما يتعلق بقطاع الهيدروجين، قال "حياصات"، إن مشروع قانون الغاز حدّد آليات العمل والاستثمار في القطاع ما قد يشجع على تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والدراسات القائمة إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع، مع التشديد على أهمية الجدّية في تنفيذ هذه المشروعات.

المدير العام السابق لشركة الكهرباء الوطنية الدكتور أحمد حياصات

مشروع قانون يشمل مشتقات الهيدروجين

قال الخبير القانوني رئيس بيت العمال الأردني الدكتور حمادة أبو نجمة، إن مشروع  قانون الغاز في الأردن لا يقتصر على تنظيم الغاز الطبيعي، بل يشمل أيضًا الغازات المتجددة ومشتقات الهيدروجين، مثل الهيدروجين الأخضر والغاز الحيوي والبيوميثان.

وأضاف أن هذا التنوع ينسجم مع التحولات العالمية في الطاقة، ويفتح المجال أمام البلاد لبناء اقتصاد الهيدروجين.

وبيّن أبو نجمة أن مشروع قانون الغاز في الأردن يشكّل خطوة تشريعية مهمة؛ لأنه يضع لأول مرة إطارًا قانونيًا متكاملًا ينظم أنشطة القطاع، بدءًا من الاستيراد والنقل والتخزين وصولًا إلى التوزيع والبيع، ويعزز الاستقرار القانوني اللازم لجذب الاستثمارات.

الخبير القانوني ورئيس بيت العمال الأردني الدكتور حمادة أبو نجمة

وأوضح أن هذه الأنشطة كانت سابقًا تخضع لنصوص متفرقة في تشريعات غير متكاملة؛ ما أدى إلى تداخل الصلاحيات وغموض الإجراءات، في حين يوفّر مشروع قانون الغاز في الأردن الجديد وضوحًا بمهام الجهات التنظيمية وآليات الترخيص والرقابة.

وبيّن أن مشروع قانون الغاز قد يسهم في تحفيز مشاريع البنية التحتية للطاقة، مثل: خطوط نقل الغاز ومرافق التخزين ومحطات الضغط والتسييل؛ ما يمهّد لفرص عمل مباشرة في البناء والتشغيل، إضافة إلى فرص غير مباشرة في القطاعات الصناعية والخدمية المرتبطة بالطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق