رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازملفات خاصةنفط

وكالة الطاقة الدولية تزعم وجود فائض نفطي.. وتحذر من العودة إلى الغاز الروسي

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أسواق النفط العالمية لا تواجه نقصًا في الإمدادات، على الرغم من تصاعد المخاوف بعد الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وأشار بيرول إلى وجود فائض من النفط متاح لتلبية الطلب العالمي، مؤكدًا أن المشكلة الرئيسة الحالية تكمن في اللوجستيات وعمليات النقل وليس الإنتاج، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وقبل الحرب كانت الوكالة تتوقع استمرار وجود فائض في المعروض العالمي يصل إلى 3.7 مليون برميل يوميًا في عام 2026.

على الجانب الآخر، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أوروبا من العودة إلى الاعتماد على الغاز الروسي، مؤكدًا أن ذلك سيكون قرارًا اقتصاديًا وسياسيًا خاطئًا.

وأوضح بيرول أن أزمة الشرق الأوسط الأخيرة أثارت تساؤلات حول جدوى استمرار بعض الدول في الاعتماد على الغاز الروسي لتلبية احتياجاتها، خاصة مع وفرة الغاز المسال المتوقع وصوله إلى الأسواق خلال السنوات الـ5 المقبلة.

وجاءت التصريحات عقب اجتماع بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومفوضي الاتحاد الأوروبي حول تطورات أسواق الطاقة العالمية.

المعروض النفطي

في خضم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وردود الفعل العسكرية الإيرانية، أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول وجود وفرة في المعروض النفطي.

وأشار بيرول إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط يعود أساسًا إلى اضطرابات لوجستية مؤقتة نتيجة الصراع، التي تشكل تحديًا للعديد من الدول، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وتمثل منطقة الخليج محورًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية والغاز المسال، إلا أن الملاحة في المنطقة توقفت تقريبًا بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين.

وعلى الرغم من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحماية مرور السفن، فإن أسعار النفط ارتفعت بنسبة تقارب 20% منذ 27 فبراير/شباط، أي قبل يوم واحد من بدء الحرب، ما زاد المخاوف من ضغوط تضخمية عالمية قد تؤثر سلبًا في الاقتصاد العالمي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأكد بيرول أن وكالة الطاقة الدولية تضع جميع الخيارات على الطاولة، بما في ذلك الإفراج عن مخزونات النفط، لكنه أشار إلى عدم وجود خطط للسحب حتى الآن.

وتلتزم الدول الأعضاء في الوكالة بالاحتفاظ بمخزنات تكفي لتغطية 90 يومًا من الاستهلاك، وهي آلية طوارئ تهدف إلى مواجهة أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، لكن القرار يتطلب موافقة جماعية لضمان أن الظروف السوقية تبرر ذلك.

منصة تابعة لشركة توتال إنرجي
منصة تابعة لشركة توتال إنرجي - الصورة من موقع الشركة

العودة إلى الغاز الروسي خطأ

في الوقت نفسه، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من العودة إلى الاعتماد على الغاز الروسي، مشيرًا إلى أن أسواق الغاز المسال ستشهد تدفقات ضخمة خلال السنوات الـ5 المقبلة.

وتتوقع وكالة الطاقة تدفق نحو 300 مليار متر مكعب من الغاز المسال إلى الأسواق العالمية خلال السنوات الـ5 المقبلة، وستؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأضاف بيرول أن 75% من هذه الإمدادات الجديدة ستكون مرنة، وستغير ديناميكيات السوق وإستراتيجيات التسعير.

ولفت بيرول إلى أن أوروبا سبق أن ارتكبت خطأ تاريخيًا بالاعتماد على مصدر واحد للطاقة، ومع توقع وفرة المعروض من الغاز المسال فإن العودة إلى الغاز الروسي ستكون خطوة اقتصادية وسياسية خاطئة.

وفي المقابل، تدرس المفوضية الأوروبية عدة خيارات لتخفيف العبء على المستهلكين والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، تشمل خفض الضرائب والرسوم على فواتير الطاقة وتقديم دعم حكومي.

ومع ذلك، هذه الحلول لن تكون سريعة، خاصة مع انقسام حكومات الاتحاد الأوروبي واعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا هذا الأسبوع بعد تصاعد الأزمة الإيرانية.

محطة للغاز المسال تابعة لشركة توتال إنرجي
محطة للغاز المسال تابعة لشركة توتال إنرجي - الصورة من موقع الشركة

قطر تحذر وروسيا تهدد أوروبا

وفقًا لأحدث التطورات حذرت قطر، ثاني أكبر مصدر للغاز المسال، من أن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى اضطرابات طويلة في شحنات الطاقة وتهدد بإحداث تأثيرات اقتصادية عالمية واسعة.

وأوضح وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي أن إعادة مواعيد تسليم المنتجات إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع إلى أشهر حتى بعد انتهاء الحرب.

في الوقت نفسه، يواصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين تهديده بوقف توريد الغاز إلى أوروبا، في حين أظهرت بيانات أن شحنات مشروع يامال للغاز المسال غير الخاضع للعقوبات إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 0.4% على أساس سنوي في فبراير/شباط 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. توقعات وكالة الطاقة الدولية لسوق الغاز والنفط، من رويترز
  2. تحذيرات قطر من اضطرابات للإمدادات طويلة المدى، من تريد ويندز
  3. تدفق الغاز المسال من مشروع يامال إلى أوروبا، من تريد ويندز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق