رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

إنتاج العراق من النفط ينخفض بأكثر من 3 ملايين برميل بسبب حرب إيران

الطاقة

من المتوقع هبوط إنتاج العراق من النفط بصورة حادة مع تصاعد الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وتهدد تطورات الحرب واحدة أكبر الاقتصادات العربية المعتمدة على على صادرات الخام، وتضع الموازنة العامة للعراق أمام ضغوط غير مسبوقة.

وكشفت تقارير وبيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن بغداد قد تضطر إلى خفض إنتاجها بما يزيد على 3 ملايين برميل خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحرية عبر مضيق هرمز والوصول إلى مواني التحميل.

وقد يتراجع إنتاج العراق من النفط إلى 1.157 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمستويات يناير/كانون الثاني 2026 التي بلغت 4.157 مليون برميل يوميًا، بزيادة 38 ألف برميل يوميًا عن الشهر السابق.

أكبر حقول النفط في العراق

قبل ساعات، خفّض العراق إنتاجه بنحو 700 ألف برميل يوميًا من حقل الرميلة، و460 ألف برميل يوميًا من حقل غرب القرنة 2، وهما من أكبر الحقول في الجنوب.

ويُعدّ حقل الرميلة أكبر حقل نفط في العراق بطاقة تقارب 1.4 مليون برميل يوميًا، في حين يُمثّل حقل غرب القرنة 2 ركيزة أساسية أخرى للإنتاج العراقي.

وتسببت اضطرابات التصدير الناجمة عن توقُّف الملاحة في مضيق هرمز برفع المخزونات النفطية بالمواني الجنوبية، خصوصًا في البصرة، إلى مستويات وُصِفت بالحرجة، ما أجبر الشركات على تقليص الضخ لتفادي اختناقات تخزينية.

حقل الرميلة أكبر اكتشاف نفطي في العراق
حقل الرميلة النفطي العراقي - الصورة من وزارة النفط

وجاء في خطاب شركة نفط البصرة إلى إدارة تشغيل حقل الرميلة -حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- : "نظرًا للأحداث السياسية الدولية، وما ترتَّب عليها من إغلاق مضيق هرمز، وتوقّف التحميل وارتفاع التخزين في مستودعات النفط إلى مستويات حرجة، يرجى تقليص الإنتاج والضخ بمقدار (100%) من حقل الرميلة الجنوبي بدءًا من الساعة 03:00 مساءً بالتوقيت المحلي اليوم الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026".

ويمرّ عبر مضيق هرمز نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، بمتوسط تدفقات بلغ 20.3 مليون برميل يوميًا في 2024، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق الإستراتيجية في العالم.

إيرادات العراق من النفط

حذّر المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى انخفاض إيرادات العراق من النفط من 7 مليارات دولار شهريًا إلى مليار دولار فقط.

وأوضح أن العراق يعتمد على الممر البحري لتصدير 94% من نفطه عبر مواني الجنوب، وأن إغلاقه قد يخفض الصادرات من 3.4 مليون برميل يوميًا إلى أقل من 250 ألف برميل يوميًا.

من جانبه، أعلن مرصد "إيكو عراق" أن البلاد تخسر نحو 128 مليون دولار يوميًا نتيجة توقُّف الإنتاج في حقل الرميلة وحقول إقليم كردستان، بإجمالي إنتاج متوقف يُقدَّر بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا، على أساس سعر 80 دولارًا للبرميل.

وتوقّع المرصد أن تصل الخسائر إلى نحو 900 مليون دولار خلال أسبوع واحد، وقد تتجاوز 3.8 مليارات دولار خلال شهر إذا استمر التوقف، ما يشكّل ضغطًا مباشرًا على موازنة تعتمد بأكثر من 90% على الإيرادات النفطية.

ويحتاج العراق إلى تصدير نحو 3.5 مليون برميل يوميًا لتغطية رواتب الموظفين ونفقات الوزارات والمشروعات، ما يعني أن أيّ تراجع دون هذا المستوى يضع المالية العامة في مأزق مباشر.

وتقدّر الخسائر اليومية بين 200 و255 مليون دولار، حتى في حال ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، إذ إن العبرة في حجم الصادرات، وليس في السعر فقط.

وانعكس تعطُّل صادرات العراق من النفط على سوق الصرف، إذ شهد الدينار العراقي حالة من عدم الاستقرار منذ بدء التصعيد، مع تجاوز سعر الصرف 150 ألف دينار لكل 100 دولار في السوق الموازية.

ويعتمد العراق بصورة رئيسة على إيرادات صادرات النفط المودعة لدى البنك الفيدرالي الأميركي لتأمين الدولار اللازم لتمويل الواردات والإنفاق الحكومي، ما يجعل أيّ انقطاع في الصادرات تهديدًا مباشرًا للسيولة.

عامل يتابع سير العمل في خطوط الأنابيب قرب ميناء جيهان التركي
عامل يتابع سير العمل في خطوط الأنابيب قرب ميناء جيهان التركي- الصورة من رويترز

شحنات النفط من إقليم كردستان إلى تركيا

أوقفت بغداد شحنات النفط من إقليم كردستان إلى تركيا عبر خط الأنابيب الإستراتيجي خط أنابيب كركوك-جيهان، في وقت ينتج فيه الإقليم نحو 50 ألف برميل يوميًا فقط لتلبية الاستهلاك المحلي بعد تقليص الإنتاج.

ويُعدّ ميناء ميناء جيهان على البحر المتوسط المنفذ البديل الأبرز للعراق بعيدًا عن مضيق هرمز، بطاقة تتراوح بين 200 و210 آلاف برميل يوميًا، مع إمكان زيادتها فنيًا.

لكن هذا المسار لا يغطي سوى نحو 10% من إجمالي الصادرات العراقية، إذ تتركز الغالبية الساحقة من الشحنات في مواني البصرة المتجهة إلى آسيا.

وكانت صادرات العراق في يناير/كانون الثاني 2026 قد بلغت 3.471 مليون برميل يوميًا، بإجمالي 107.6 مليون برميل خلال الشهر، وفق بيانات شركة تسويق النفط الحكومية (سومو)، ما يعكس حجم الفجوة المحتملة إذا طال أمد الأزمة.

وسجّلت صادرات نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي خلال يناير/كانون الثاني نحو 6 ملايين و455 ألفًا و871 برميلًا، من إجمالي صادرات العراق البالغة نحو 107 ملايين و616 ألفًا و220 برميلًا

كانت تدفقات النفط عبر خط أنابيب كركوك-جيهان قد استؤنِفت في أواخر سبتمبر/أيلول 2025 بعد توقّف دام عامين ونصف، في خطوة تشكّل دعمًا إستراتيجيًا للاقتصاد العراقي، وتعزز قدرة بغداد على إدارة صادراتها بشكل مستقل عن الضغوط الإقليمية والدولية.

وبلغت صادرات النفط عبر هذا الخط قبل إغلاقه عام 2023 نحو 400–450 ألف برميل يوميًا، منها ما بين 350–375 ألف برميل من مزيج كردستان، و75–100 ألف برميل من الإنتاج الاتحادي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق