رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازتقارير النفطغازنفط

إغلاق حقول نفط وغاز في السعودية والعراق وإسرائيل.. ومصر تتضرر

أحمد معوض

تسبَّب التصعيد في المنطقة في إغلاق حقول نفط وغاز في أنحاء الشرق الأوسط، لا سيما في ظل الضربات الانتقامية التي توجهها طهران لعدّة دول في توقيت واحد، ردًا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن السعودية والعراق وقطر وإسرائيل من بين الدول التي شهدت إغلاق حقول؛ ما أثّر في الصادرات إلى مصر أيضًا.

واستمرت الهجمات في المنطقة لليوم الثالث على التوالي؛ ما أدى لعمليات إغلاق احترازية لأغلب إنتاج النفط من إقليم كردستان العراق ولعدد من حقول الغاز الكبرى في إسرائيل.

وأغلقت شركة أرامكو السعودية المصفاة التابعة لها في رأس تنورة بعد تعرُّضها لاستهداف بطائرة مسيرة، ويضم مجمع رأس تنورة على ساحل الخليج العربي إحدى أكبر المصافي في الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية 550 ألف برميل يوميًا، وهو -أيضًا- منفذ تصدير رئيس للخام السعودي.

اعتراض مسيرتين في السعودية

قال متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية في تصريحات متلفزة إن الدفاعات الجوية اعترضت طائرتين مسيرتين فوق منشأة رأس تنورة وتسبَّب الحطام في حريق محدود دون وقوع إصابات.

وقال مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، إن بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة أوقِفت احترازيًا، دون أن تتأثر إمدادات النفط ومشتقاته للأسواق المحلية.

ومن شأن إغلاق رأس تنورة، بصفته أحد حقول النفط والغاز بالمملكة، أن يزيد من المخاوف المتعلقة بالإمدادات مع توقُّف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ منه نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، ومع تعرُّض ناقلات وسفن في المنطقة لهجمات متتالية.

وقال محلل شؤون الشرق الأوسط لدى شركة فيريسك مابلكروفت لتقييم المخاطر توربيورن سولتفيت: "يمثّل الهجوم على مصفاة رأس تنورة السعودية تصعيدًا خطيرًا، إذ أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج هدفا مباشرًا لإيران".

وتابع: "من المرجّح -أيضًا- أن يدفع الهجوم السعودية ودول الخليج المجاورة إلى الاقتراب أكثر من الانضمام إلى العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران".

ويأتي الهجوم ضمن موجة من الهجمات على المنطقة شملت أبوظبي ودبي والدوحة والمنامة وميناء الدقم العماني.

وتعرضت منشآت سعودية للطاقة للاستهداف من قبل، ففي سبتمبر/أيلول 2019 تسببت هجمات غير مسبوقة بصواريخ وطائرات مسيرة على منشأتَي بقيق وخريص في توقّف مؤقت لأكثر من نصف إنتاج المملكة من الخام؛ ما أحدث هزة في الأسواق العالمية.

وتعرضت رأس تنورة لهجوم في 2021 شنّته حركة الحوثي المتحالفة مع إيران، ووصفته السعودية بأنه اعتداء فاشل على أمن الطاقة العالمي.

إغلاق حقول النفط والغاز في العراق

في إقليم كردستان العراق، أوقفت شركات منها دي إن أو، وجلف جيستون بتروليم، ودانة غاز، وإتش كيه إن إنرجي الإنتاج في حقولها هناك في إطار إجراءات احترازية دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدّر الإقليم في فبراير/شباط الماضي 200 ألف برميل يوميًا عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم الاثنين 2مارس/آذار متخطية 82 دولارًا للبرميل.

محطة تصدير النفط في ميناء جيهان التركي
محطة تصدير النفط في ميناء جيهان التركي - الصورة من رويترز

وقف إنتاج الغاز المسال في قطر

توقّف إنتاج الغاز المسال في قطر مؤقتًا عقب هجوم استهدف منشآت حيوية في رأس لفان ومسيعيد.

وأعلنت شركة قطر للطاقة، اليوم الإثنين 2 مارس/آذار 2026، وقف عمليات تسييل الغاز والمنتجات المرتبطة به، بعد تعرُّض مرافق تشغيلية لهجمات بطائرات مسيّرة دون تسجيل خسائر بشرية.

ويأتي تعليق إنتاج الغاز المسال في قطر في وقت تعتمد فيه أسواق آسيا وأوروبا بصورة متزايدة على الشحنات القطرية، ما يعزز المخاوف من انعكاسات مباشرة على الأسعار الفورية والعقود طويلة الأجل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وأكدت وزارة الدفاع أن الهجوم نُفِّذ بطائرتين مسيّرتين أُطلِقتا من إيران، واستهدفت إحداهما خزان مياه في مصنع بمسيعيد، في حين طالت الأخرى مرفقًا للطاقة في رأس لفان، مع بدء حصر الأضرار تمهيدًا لإصدار بيانات لاحقة.

إغلاق حقل ليفياثان العملاق

أمرت الحكومة الإسرائيلية شركة شيفرون الأميركية بإغلاق حقل ليفياثان العملاق للغاز مؤقتًا.

وتسعى إسرائيل لزيادة الطاقة الإنتاجية للحقل إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنويًا في إطار اتفاق تصدير لمصر قيمته 35 مليار دولار.

وقال متحدث باسم شيفرون، التي تدير أيضًا حقل تمار للغاز، إن منشآتها في المنطقة آمنة.

وأوقفت شركة إنرجين عمل سفينة إنتاج تخدم حقول غاز أصغر.

وفي إيران، سُمع دوي انفجارات يوم السبت الماضي في جزيرة خرج التي تتعامل مع 90% من صادرات الخام الإيراني، لكن لم يتضح بعدُ مدى تأثُّر المنشآت هناك.

وتضخ إيران -وهي ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك- نحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية، ويُقدَّر إنتاج إيران بنحو 3.3 مليون برميل يوميًا من الخام، إضافة إلى 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات والسوائل الأخرى.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  • ضربات الشرق الأوسط تغلق حقول نفط وغاز في السعودية والعراق وإسرائيل، روبترز

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق