رئيسيةأخبار النفطنفط

بئر نفطية تدعم إنتاج ليبيا بـ3 آلاف برميل يوميًا

دعمت بئر نفطية جديدة إنتاج ليبيا بنحو 3 آلاف برميل يوميًا، في خطوة من شأنها تسريع جهود البلاد الرامية إلى الوصول إلى مليوني برميل خلال السنوات الـ3 المقبلة.

وأعلنت شركة أكاكوس للعمليات النفطية -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اكتمال حفر البئر "إم 23 إتش" (M23 H) الأفقية، ضمن خطتها المعتمدة لعمليات الحفر والتطوير، في إطار جهود دعم إنتاج ليبيا من النفط.

وأوضحت الشركة أن أعمال الحفر نُفِّذت باستعمال الحفارة "أدووك 19" (ADWOC 19)، وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية المعتمدة، وبإشراف مباشر من إدارة الحفر وصيانة الآبار، التي أعلنت إنجاز المشروع ضمن جدول زمني قياسي، ومن دون تسجيل أيّ معوقات تشغيلية.

وتُقدَّر القدرة الإنتاجية الأولية للبئر بنحو 3 آلاف برميل يوميًا، ما يمثّل إضافة نوعية إلى معدلات الإنتاج الحالية، في ظل توجُّه المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها التابعة إلى تعويض التراجعات السابقة، وتحقيق استقرار مستدام في الإمدادات.

كفاءة تنفيذية

يعكس إنجاز بئر نفطية جديدة مستوى عاليًا من الدقة الفنية والانضباط التنفيذي في موقع العمل، إلى جانب كفاءة التخطيط وإدارة العمليات.

وأكدت إدارة شركة أكاكوس للعمليات النفطية أن نجاح المشروع جاء ثمرة تكامل جهود الكوادر الفنية والهندسية، مشيدةً بدور فرق الحفر وصيانة الآبار في تنفيذ الأعمال وفق المواصفات المعتمدة.

من أعمال الحفر في بئر نفطية تابعة لشركة أكاكوس - الصورة من حساب الشركة على فيسبوك
من أعمال الحفر في بئر نفطية تابعة لشركة أكاكوس - الصورة من حساب الشركة في فيسبوك

ويكتسب التطور أهمية إضافية في ظل سعي قطاع النفط الليبي إلى زيادة الاعتماد على تقنيات الحفر الأفقي، التي أثبتت قدرتها على رفع معدلات الإنتاج وتحسين معامل الاستخلاص، خصوصًا في المكامن المعقدة.

إنتاج ليبيا من النفط

يأتي تدشين البئر الجديدة في سياق طفرة في إنتاج ليبيا من النفط خلال 2025، إذ أسهم استقرار الإنتاج في دعم موارد البلاد خلال العام الماضي، معوضًا التراجع الناتج عن الاضطرابات وإغلاقات بعض الحقول خلال 2024.

ووفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، حققت ليبيا خلال 2025 أعلى متوسط معدلات إنتاج خلال السنوات العشر الماضية، إذ بلغ المتوسط نحو 1.374 مليون برميل يوميًا.

كما وصل إجمالي إنتاج ليبيا من النفط الخام خلال العام الماضي إلى نحو 501 مليون برميل، في مؤشر على نجاح الإستراتيجية التي تقودها المؤسسة الوطنية للنفط لرفع معدلات الإنتاج وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وجاء التحسن بالتوازي مع عودة عدد من كبرى شركات الطاقة العالمية لاستئناف أنشطتها في البلاد، من بينها شل، وإيني، وأو إم في، وريبسول، بعد توقُّف استمر عدّة سنوات.

حقل سيناون

يتزامن إنجاز البئر الجديدة مع تطورات لافتة في عدد من الحقول، إذ أعلنت شركة الخليج العربي للنفط، في 22 فبراير/شباط 2026، استئناف الإنتاج من حقل سيناون الواقع بمنطقة نالوت، بعد توقُّف قسري دام نحو 4 سنوات.

وكان الحقل قد توقَّف منذ يوليو/تموز 2022 نتيجة صعوبات مالية وفنية، أبرزها تعثُّر عمليات الشحن عبر خط الأنابيب الممتد إلى مجمع مليتة الصناعي، إضافة إلى إشكالات تتعلق بسداد مستحقات شركات التشغيل.

حقل سيناون
حقل سيناون - الصورة من المؤسسة الوطنية للنفط

ويضم حقل سيناون 48 بئرًا نفطية، جرى تقييم 21 بئرًا منها بوصفها منتجة، في حين تشير الدراسات إلى إمكان بلوغ طاقته القصوى عند نحو 50 ألف برميل يوميًا بعد استكمال مراحل التطوير. وكانت المرحلة الأولى من التشغيل قد استهدفت إنتاج نحو 10 آلاف برميل يوميًا ضمن خطة للإنتاج المبكر واختبارات المكامن.

وفي سياق متصل، سجلت شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز إنجازًا جديدًا بحفر البئر الأفقية "سي 345 إتش" (C345H) في حقل زلطن، بمعدل تدفّق تجاوز ألفي برميل يوميًا، ما يعكس التوسع في استعمال تقنيات الحفر الموجه والتوجيه المكمني عالي الدقة.

وتؤكد النجاحات المتتالية أن الحفر الأفقي بات خيارًا فنيًا رئيسًا في خطط التطوير، نظرًا لقدرته على تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة، وفتح آفاق جديدة لزيادة الإنتاج المستدام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق