رئيسيةأخبار الغازغاز

منتدى غاز شرق المتوسط يستهدف جذب استثمارات خليجية

هبة مصطفى

يسعى منتدى غاز شرق المتوسط إلى استقطاب استثمارات خليجية، لمنح مشروعات المنطقة المتعثرة دفعة قوية، لكن يبدو أن هذا الطموح يواجه صعوبات.

وكان الأمين العام للمنتدى، أسامة مبارز، قد لفت إلى حاجة مشروعات المنطقة والبنية التحتية إلى استثمارات من خارج نطاق دول المنطقة، مستهدفًا الشرق الأوسط والخليج.

وتعكس هذه الخطوة تغيّرًا في سياسات المنتدى، إذ بات تنفيذ المشروعات وإنجازها أولوية بعد أن كان الاهتمام منصبًا بالسياسات والأمور ذات الصلة، حسب تحليل تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشكّك خبراء في إمكان تنفيذ هذا التحول على أرض الواقع لاعتبارات سياسية واقتصادية عدة، خاصة أن بعض شركات النفط الخليجية سبق أن حاولت دون جدوى.

يُشار إلى أن المنتدى مظلة لدول: مصر، والأردن، وقبرص، وفلسطين، واليونان، وإسرائيل، وفرنسا، وإيطاليا.

ومن أبرز مهامه: تنسيق سياسات الطاقة بين الدول الأعضاء، وتطوير موارد الغاز البحرية، وضمان التعاون للتصدير عبر شرق المتوسط.

سياسات منتدى غاز شرق المتوسط للاستثمارات

أجرى منتدى غاز شرق المتوسط تعديلات على إستراتيجيته، تضمّنت التحديث طويل الأجل للمرحلة الأولى، وتوسيع نطاق تعاون الدول الأعضاء، ليغطي شبكات الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة والمجالات المرتبطة بهما، مع الاحتفاظ بـ"الغاز" بوصفه عنصرًا رئيسًا.

وتركز إدارة المنتدى في الآونة المقبلة على التحرك من إطاره السابق، المقتصر على تنسيق السياسات بين الدول الأعضاء.

ولفت الأمين العام للمنتدى، أسامة مبارز، إلى التحول من الحديث عن السياسات لدعم المشروعات بطرق عملية، وفق تصريحات نقلها عنه موقع "أربيان غلف بيزنس إنسايت".

الأمين العام لمنتدى غاز شرق المتوسط الدكتور أسامة مبارز يتحدث عن صفقة الغاز الإسرائيلي
الدكتور أسامة مبارز خلال فعاليات مؤتمر إيجبس (13 فبراير 2023)

وتشمل المستهدفات الجديدة جذب الاستثمارات من الشرق الأوسط والخليج لمشروعات الغاز في شرق المتوسط، وكذلك المرافق المصاحبة لها، لتشمل تمويل:

  • البنية التحتية.
  • خطوط الأنابيب.
  • شبكات الكهرباء.

وأوضح مبارز أن منتدى غاز شرق المتوسط قادر على جذب الاستثمارات، خاصة من الخليج، لما يتمتع به من قدرة على التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص والجهات التنظيمية.

وكشف عن أن المنتدى بصدد إنشاء "وحدة" لتطوير المشروعات، بما يتلاءم مع الهدف الجديد المتمثل في جذب الاستثمارات الخليجية وفق الرؤية المُحدّثة.

وتعكف هذه الوحدة على تحديد المشروعات المستهدفة، ودعم خطط الدول على تأهيلها لجذب استثمارات وتمويلات أكبر، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر.

شكوك تنفيذية

تُعدّ إمكانات وموارد دول منتدى غاز شرق المتوسط أحد مصادر التصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي، لكن المنطقة مكبّلة بالتحديات مثل:

  • الاعتبارات السياسية.
  • المنافسة الإقليمية.
  • نقص الاستثمارات.

ورغم طموح خطة التحول التي صرّح بها الأمين العام للمنتدى، فإن خبراء ومحللين شككوا في إمكان تنفيذها على أرض الواقع.

وأكد مدير أسواق الطاقة والسياسات في جامعة تكساس، الزميل في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بن كاهيل، أن مشروعات شرق المتوسط تشهد بعض التحديات، من بينها الموارد ورقعة الاستكشافات.

ويشير بن كاهيل إلى أن جذب الاستثمارات للمنطقة يحتاج إلى وفرة الموارد وزيادة وتيرة الاستكشاف، موضحًا أن السياسات الإقليمية واعتبارات الحدود البحرية ما تزال تشكّل قلقًا.

وقال إن دوافع المستثمرين إلى التوسع في البنية التحتية بالمنطقة قد تتلقى دعمًا من زيادة الموارد.

غاز شرق المتوسطتجارب خليجية في شرق المتوسط

لا تعني التحديات السابق ذكرها أن الاستثمار الخليجي في موارد غاز شرق المتوسط بعيد المنال؛ إذ خاضت شركات تجارب فعلية.

ومن بين هذه الخطوات:

  • قطر

يتوسع الاستثمار القطري -عن طريق شركة قطر للطاقة- في حقول بحرية بقبرص؛ إذ تهتم الدولة الخليجية بموارد الغاز بوصفها أحد أكبر منتجي الغاز المسال في العالم.

وقالت مؤسسة شركة إنرجي فيستا (Energy Vista) للاستشارات، ليزلي بالتي غوزمان، إن "هذه الاستثمارات لا تستهدف موارد الغاز فقط، وإنما تندرج في نطاق بسط النفوذ على المشروعات المنافسة والنطاق الجيوسياسي".

وأضافت أن "مشاركة الإمارات في الوحدة والصندوق المرتقبَيْن وفق رؤية منتدى غاز شرق المتوسط يمكن أن تحقق التوازن مقابل النفوذ القطري"، حسب ما نقله عنها موقع "أربيان غلف بيزنس إنسايت".

  • الإمارات

لم تنجح شركة أدنوك الإماراتية في إتمام صفقة الاستحواذ على حصة قدرها 50% من شركة نيوميد إنرجي الإسرائيلية، بالمشاركة مع شركة النفط البريطانية بي بي، خلال عام 2024 في أثناء مواصلة الحرب على قطاع غزة.

تحديات الاستثمار

قال المحرر المتخصص في متابعات شرق المتوسط لدى مجلة "ميس"، بيتر ستيفنسون، إن خطة المنتدى لدعم مشروعات الغاز في المنطقة "إيجابية"، رغم ضعف الموارد اللازمة للتنفيذ.

واستشهد بمشروع "أفروديت" الواقع قبالة السواحل القبرصية، مشيرًا إلى أن الجدوى الاقتصادية للمشروع لا تلائم عوائد الاستثمار المنتظرة من قِبل الشركة المشغلة له.

حقل أفروديت للغاز
حقل أفروديت للغاز في قبرص - الصورة من صحيفة "فيليفثيروس" المحلية

وتساءل حول قدرة صندوق المنتدى على سد هذه الفجوة التمويلية، موضحًا أن الوحدة المرتقبة قد تمهد للتواصل بين أطراف الاستثمار أو تحد من مخاطر التطوير.

وفي الوقت ذاته، يرى ستيفنسون أن معاناة المنطقة من توترات سياسية واقتصادية قد لا تكون مجدية بالنسبة إلى استثمارات الغاز.

وأوضح أن الصلاحيات الجديدة لمنتدى غاز شرق المتوسط "جيدة"، لكن تأثيرها الفعلي في تطوير المشروعات حاليًا "محل شك".

ووصف الاهتمام الخليجي بالاستثمار في شرق المتوسط بأنه "مغامرة سياسية"، وسط المخاطر الجيوسياسية الإقليمية القائمة، والمتغيرات لدى كل دولة من الدول الأعضاء.

وشبّه الاستثمار المحتمل في مشروعات المنطقة بأنه "حقل ألغام"، متسائلًا حول ما الذي يمكن أن تقدمه الوحدة التابعة للمنتدى للمستثمرين لتجاوز هذه المخاطر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق