إنتاج النفط في ليبيا يرتفع 2000 برميل من بئر جديدة
حقق قطاع النفط في ليبيا إضافة جديدة إلى معدلات الإنتاج، بعد إعلان نجاح حفر بئر أفقية في حقل زلطن، ما أسهم في إضافة أكثر من 2000 برميل يوميًا، في خطوة تعزز خطط رفع الكفاءة الفنية.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلنت مؤسسة النفط الليبية -اليوم السبت 21 فبراير/شباط 2026- تحقيق شركة سرت لتصنيع النفط والغاز إنجازًا جديدًا بحفر وإتمام البئر الأفقية C345H في حقل زلطن.
ويعكس هذا التطور في قطاع النفط في ليبيا توجّهًا متزايدًا نحو توظيف تقنيات الحفر الموجّه والتوجيه المكمني عالي الدقة، إذ استهدفت البئر مكمن زلطن (L4) بمقطع أفقي تجاوز 1300 قدم، ما عزز فرص زيادة معدلات التدفق.
وأجرت الشركة اختبارًا للبئر -يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط- مسجلة معدل تدفق نفطي تجاوز 2000 برميل يوميًا، وهو ما يعكس دقة اختيار الموقع وجودة تصميم المسار الأفقي، إضافة إلى كفاءة التنفيذ وفق أحدث المعايير الفنية.
بئر زلطن وتقنيات الحفر الحديثة
يمثل المشروع الجديد ضمن قطاع النفط في ليبيا نقلة نوعية في أساليب تطوير الحقول، إذ أثبتت تقنيات الحفر الأفقي الحديثة قدرتها على تحسين معامل الاستخلاص، وزيادة الإنتاج من المكامن التقليدية بكفاءة أعلى.
وتؤكد النتائج المتحققة من البئر "C345H" جدوى الحفر الأفقي خيارًا إستراتيجيًا، بعد أن أثبت فعاليته في تحقيق معدلات إنتاج غير مسبوقة مقارنة بالأساليب التقليدية المعتمدة سابقًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويعزز هذا النجاح مكانة قطاع النفط في ليبيا في مسار التطوير المستدام، إذ يفتح آفاقًا واسعة أمام تنفيذ مزيد من الآبار الأفقية في الحقول الناضجة، بما يدعم استقرار الإمدادات ورفع الكفاءة التشغيلية.
وأشاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مسعود سليمان، بالخطوة المهمة، مؤكدًا أنها تحققت بسواعد ليبية خالصة، وبجهود فنية وهندسية تعكس التزام الكوادر الوطنية بتطوير موارد البلاد.
ومن شأن هذه الإضافة الجديدة أن تدعم مستهدفات النفط في ليبيا الرامية إلى رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا، مع التركيز على تحديث البنية التحتية وتبني تقنيات متقدمة تسهم في خفض التكاليف وتحسين الأداء العام.
إنتاج ليبيا النفطي في 2025
يشكّل إنتاج النفط في ليبيا خلال عام 2025 ركيزة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي، بعد سنوات من الاضطرابات والإغلاقات التي كبّدت البلاد خسائر مالية كبيرة وأضعفت قدرتها على التخطيط المالي والاستثماري طويل الأجل.
وجاء التحسن في ظل عام اتسم بغياب الحصار الواسع للحقول والمواني، مقارنة بسنوات سابقة شهدت توقفات قسرية، ما أتاح استقرارًا نسبيًا في التدفقات النفطية وانعكس مباشرة على الإيرادات العامة للدولة.
الرسم التالي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، يستعرض إنتاج النفط في ليبيا خلال المدة (2020-2025)

وأكد أحدث تقرير للبنك الدولي أن أداء النفط في ليبيا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 أسهم في تحقيق انتعاش اقتصادي واضح، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 13.3% بنهاية العام.
وبحسب التقرير، الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة، فقد ارتفع متوسط إنتاج الخام إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ1.1 مليون برميل يوميًا في 2024، مدفوعًا بتوسع النشاط في الحقول واحتواء الاحتجاجات المحدودة دون تأثير ملحوظ.
ويواصل النفط في ليبيا قيادة النمو الاقتصادي، إذ سجل القطاع نموًا بنسبة 17.4%، مقابل 6.8% للناتج غير النفطي، ما يعكس الدور المحوري للصناعة في دعم الإيرادات وتحفيز النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الراهنة.
موضوعات متعلقة..
- مصافي النفط في ليبيا.. قدرات كبيرة وإنتاج محدود
- إنتاج النفط في ليبيا.. 8 ركائز تدعم هدف مليونَي برميل يوميًا (تقرير)
- إنتاج النفط في ليبيا يتلقى دعمًا بـ54 ألف برميل يوميًا من حقول السرير
اقرأ أيضًا..
- تقارير وملفات خاصة من وحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية
- تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
المصدر..





