أخبار الغازسلايدر الرئيسيةغاز

حقل غاز في مصر احتياطياته 4 تريليونات قدم مكعبة يشهد صفقة استحواذ

شهد حقل غاز في مصر باحتياطيات تُقدَّر بنحو 4 تريليونات قدم مكعبة تطورًا جديدًا يعكس الزخم المتصاعد في أنشطة الاستكشاف والإنتاج بشرق البحر المتوسط.

وأعلنت شركة مبادلة للطاقة الإماراتية إتمام صفقة استحواذ على حصة مشاركة بنسبة 15% من شركة إيني في منطقة امتياز نرجس البحرية.

وتقع منطقة الامتياز -وفق قاعدة بيانات حقول النفط والغاز لدي منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- قبالة السواحل المصرية في حوض دلتا النيل الشرقي الغني بالموارد، على بُعد نحو 50 كيلومترًا من الساحل.

وتعدّ المنطقة إحدى المناطق الواعدة ضمن خريطة حقول الغاز في مصر، خصوصًا بعد اكتشاف بئر "نرجس-1" مطلع عام 2023.

صفقة حقل النرجس

بموجب الصفقة، تدخل مبادلة للطاقة شريكًا بنسبة 15% في حصة المقاول، التي تبلغ إجمالًا 50% من امتياز حقل النرجس، في حين تمتلك الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) النسبة المقابلة البالغة 50%.

وتتوزع الحصص في جانب المقاول، بين:

  •  شيفرون (المشغّل) بنسبة 45%.
  •   إيني عبر شركتها التابعة "إيوك" بنسبة 30% بعد التخارج الجزئي.
  •  مبادلة للطاقة بنسبة 15%.
  •  ثروة للبترول بنسبة 10%.

ويعكس الهيكل شراكة تجمع بين شركات طاقة عالمية وإقليمية إلى جانب الشريك الحكومي المصري، بما يدعم خطط تسريع التنمية.

وقال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمبادلة للطاقة، منصور محمد آل حامد، إن الاستحواذ يعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه السوق المصرية، ويعزز محفظتها الاستثمارية عبر فرصة نمو عالية التأثير في منطقة شرق المتوسط ذات الأهمية الإستراتيجية.

شعار شركة مبادلة للطاقة على غطاء رأس أحد العاملين بموقع تنقيب إندونيسي
شعار شركة مبادلة للطاقة على غطاء رأس أحد العاملين بموقع تنقيب إندونيسي- الصورة من موقع الشركة

حقل النرجس

يمثّل حقل النرجس أحد أبرز الاكتشافات البحرية الحديثة ضمن منظومة حقول الغاز في مصر، إذ تتراوح تقديرات احتياطياته القابلة للاستخراج بين 3 و4 تريليونات قدم مكعبة، وفق بيانات أولية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويقع الاكتشاف على بُعد نحو 60 كيلومترًا شمال شبه جزيرة سيناء، في مياه يصل عمقها إلى 309 أمتار، إذ حُفرت البئر "نرجس-1" باستعمال سفينة الحفر "ستينا فورث"، واستهدفت تكوينات جيولوجية من العصرين الميوسيني السفلي والأوليغوسيني، بعمق كلي تجاوز 5 آلاف متر.

وأظهرت نتائج الحفر وجود نحو 61 مترًا صافيًا من الحجر الرملي الحامل للغاز، ضمن طبقة إجمالية سمكها 140 مترًا، بخصائص مكمنية جيدة، ما عزّز التوقعات بإمكانات إنتاجية واعدة.

وتبلغ مساحة امتياز حقل النرجس نحو 1800 كيلومتر مربع (ما يعادل 445 ألف فدان)، وهو ما يتيح فرصًا إضافية للاستكشاف مستقبلًا.

وتعمل شيفرون، بصفتها المشغّل، على تسريع خطة تنمية الحقل، تمهيدًا لبدء الإنتاج الأولي خلال عام 2026، في إطار إستراتيجية دعم الإمدادات المحلية وتعزيز الصادرات.

وتتضمن خطة العمل حفر بئر تقييمية ثانية "نرجس-2"، وتنفيذ بئر استكشافية إضافية خلال الأشهر المقبلة بتكلفة تُقدَّر بنحو 150 مليون دولار، بالإضافة إلى إنشاء منصة بحرية عائمة ومدّ خطوط أنابيب لربط الحقل بالبنية التحتية القائمة.

ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الأولية إلى نحو 600 مليون قدم مكعبة يوميًا في المرحلة الأولى، بمجرد اكتمال أعمال التطوير.

وكان وزير البترول المصري كريم بدوي قد وجّه بتسريع تنمية حقل النرجس، والإسراع في الأعمال بمنطقة شمال الضبعة، إلى جانب إنجاز الإجراءات الخاصة بالمزايدات الجديدة، بما يعزز استدامة أنشطة البحث والاستكشاف.

حقل ظهر

يكتسب حقل النرجس في مصر أهمية إضافية نظرًا لارتباطه الجيولوجي والتشغيلي بالحافة الشرقية لمنطقة عمليات امتياز "شروق"، التي تضم حقل ظهر العملاق، أحد أكبر اكتشافات الغاز في البحر المتوسط خلال العقد الماضي.

وتمتلك مبادلة للطاقة حصة 10% في امتياز "شروق"، إلى جانب مشاركتها بنسبة 20% في امتياز "نور" البحري، ما يعزز تكامل استثماراتها في شرق المتوسط، ويمنحها موطئ قدم راسخًا في أبرز مناطق الإنتاج المصرية.

ويُعدّ اكتشاف وتطوير حقل النرجس أول إنجاز لشيفرون في مصر منذ دخولها سوق الاستكشاف البحري عام 2020، وحصولها على 3 مناطق امتياز في البحر المتوسط، كما يؤكد استمرار جاذبية قطاع الغاز المصري للشركات العالمية، رغم التحديات الإقليمية والدولية.

ويمثّل دخول مبادلة للطاقة شريكًا جديدًا إشارة ثقة إضافية في إمكانات حقل غاز في مصر بحجم احتياطيات يصل إلى 4 تريليونات قدم مكعبة، خاصةً مع توقعات بزيادة الإنتاج تدريجيًا وربطه بالبنية التحتية القريبة.

وفي ظل سعي مصر لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التوازن بين تلبية الطلب المحلي وتنشيط الصادرات، يشكّل حقل النرجس إضافة مهمة إلى خريطة الغاز في مصر، ورافدًا جديدًا لدعم خطط التحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز وتداوله في شرق المتوسط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق