إنرجيان: حقل كاتلان الإسرائيلي سيصدر إلى مصر.. وهذا موقفنا من المغرب وموريتانيا (حوار)
حياة حسين

تولي شركة إنرجيان المدرجة في بورصة لندن أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط، وتحرص على مواصلة تطوير النفط والغاز الإقليميين وإنتاجهما لتلبية احتياجات الدول، وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق أسعار مناسبة في مختلف أنحاء المنطقة.
ويعكس هذا الطموح تلبية الاحتياجات الأساسية للطاقة، ويتجاوز بكثير الاعتبارات السياسية، إذ إنه حتى في أوقات الحروب والتوتر التي نادرًا ما تكون سببًا في مغادرة الشركات المنطقة، واصلت إنرجيان تزويد عملائها بالطاقة رغم التهديدات المعلنة التي استهدفت منشآتها.
كما تسعى إلى تصدير الغاز وفق الرؤية نفسها، وتطوير فرص نمو جديدة في منطقة شرق البحر المتوسط الكبرى، أو في مناطق واعدة أخرى مثل غرب أفريقيا، وذلك بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة إنرجيان إنترناشيونال، المدير العام للشركة في مصر نيكولاس كاتشاروف.
وكشف كاتشاروف، في حوار مع منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عن أن التطوير الجاري لحقل كاتلان الإسرائيلي سيوفّر كميات جديدة من الغاز يمكن تصديرها إلى دول الجوار، بما في ذلك مصر.
وجاءت تفاصيل خطط الشركة خلال مقابلة أُجريت على هامش مؤتمر الطاقة الأوروبي في القاهرة خلال الأسبوع الماضي.
أولوية الإنتاج المحلي
أكد كاتشاروف أن أولوية إنرجيان هي تطوير الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى وجود مناقشات بناءة مع الشركاء المصريين للاستثمار في مضاعفة إنتاج الشركة في مصر خلال 5 سنوات.
وأوضح أنه في الوقت الحالي لا يجري تصدير الغاز إلى مصر، إلا أن الشركة ترى مصلحة اقتصادية مشتركة في تبادل موارد الغاز لتحقيق التوازن الموسمي، لافتًا إلى أن حقل كاتلان من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في النصف الأول من عام 2027.
وأشار إلى عدم وجود اتفاقيات حالية لتصدير الغاز، إلا أن الشركة تعمل على تأمين طاقات نقل عبر خطوط الأنابيب القائمة أو الجديدة، بما يتيح توجيه الإنتاج إلى مصر أو الأسواق العالمية.
وأضاف أن الربط بين دول شرق المتوسط يمثل جزءًا أساسيًا من رؤية إنرجيان، مؤكدًا أن البنية التحتية للنقل تمثّل التحدي الأكبر أمام تطوير قطاع الغاز في المنطقة.
حقل كاتلان
حول الكميات المحتمل تصديرها لمصر من حقل كاتلان، أوضح كاتشاروف أن الحديث عن أرقام دقيقة ما يزال مبكرًا، إلا أن التقديرات تشير إلى ما بين 100 و150 مليون قدم مكعبة يوميًا، وفقًا للطلب والأسعار وتوقيت بدء الإنتاج.
وأكد أن التوترات الإقليمية لم تؤثر في التزام الشركة بتعهداتها، مشيرًا إلى استمرار إنرجيان في تزويد عملائها في إسرائيل خلال الحرب (حرب غزة) رغم المخاطر الأمنية والضغوط المختلفة.
وأضاف: "بقينا في مواقعنا في حين غادر آخرون، وتحملنا مسؤولياتنا تجاه عملائنا وشركائنا".
كما شدد على التزام الشركة بالاستثمار في مصر رغم التحديات المرتبطة بالمستحقات المالية، معتبرًا إياها مؤقتة ودورية.
لبنان والمغرب
على صعيد حقل كاريش، أوضح نيكولاس كاتشاروف أن الشركة تمتلك القدرة الفنية على توسيع نطاق العمل ليشمل الاحتياطيات المحتملة في الجانب اللبناني، إلا أن القوانين الحالية (في لبنان) لا تسمح بذلك.
وفي المغرب، أشار إلى أن المشروع الاستكشافي لم يحقق النتائج المرجوة، وخرجت إنرجيان منه في عام 2025، مع إمكان العودة مستقبلًا إذا توفرت فرص مناسبة.

التوسع في أفريقيا
أكد كاتشاروف أن إنرجيان ملتزمة إستراتيجيًا بتوسيع حضورها في منطقة شرق المتوسط الكبرى، وإبداء ثقة قوية بمستقبل الطاقة في غرب أفريقيا، وكذلك في قدرة الشركة على الوفاء بتعهداتها.
وأوضح أن الشركة تبحث حاليًا عن فرص تطوير واعدة في غرب أفريقيا تضيف قيمة إلى محفظتها العالمية، مشيرًا إلى أن عملياتها الحالية تشمل إيطاليا واليونان وإسرائيل وكرواتيا والمملكة المتحدة ومصر.
وعند سؤاله عن الدول المستهدفة، مثل نيجيريا، قال إن مقومات النمو المستدام في غرب أفريقيا واضحة، وإن الشركة تقيّم فرصًا تمتد من موريتانيا والسنغال إلى غانا وأنغولا وصولًا إلى نيجيريا.
وأضاف أن هذه الدول تمتلك موارد مكتشفة وغير مطوّرة، وأن قدرة إنرجيان الفنية بصفتها مشغّلًا للمياه العميقة، وقدرتها على جمع التمويل من أسواق لندن والولايات المتحدة، إلى جانب التزامها العملي، تمكّنها من الإسهام في مستقبل أفريقيا، تمامًا كما فعلت في شرق المتوسط.
خطط التوسع في مصر
أما بخصوص مصر فقال كاتشاروف إن لدى شركة إنرجيان برامج استثمارية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.
وأضاف: "نهدف إلى الالتزام بتوجيهات وزارة البترول بمضاعفة الإنتاج خلال 5 سنوات، وننتج حاليًا نحو 130 مليون قدم مكعبة يوميًا".
وأضاف: "نخطط لزيادة الإنتاج في دلتا النيل إلى 260 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030، وذلك رهنًا بالاكتشافات المستقبلية الناتجة عن الاستثمارات في الاستكشاف والتنمية".
وأشار إلى أنه على المدى القصير والمتوسط، تُجرى مناقشة استثمارات تتراوح بين 50 و80 مليون دولار.
ولفت إلى أن الأهداف في المياه العميقة والطبقات العميقة ضمن محفظة الشركة يمكن أن ترفع الإنتاج بصورة كبيرة، لكنها تتطلّب استثمارات عالية المخاطر وشركاء.
وأكد في ختام حديثه: "بالنسبة إلى جميع الالتزامات المستقبلية، نحتاج إلى الاتفاق مع شركائنا المصريين على شروط تجعل هذه الاستثمارات مجدية وجاذبة".
موضوعات متعلقة..
- إنرجيان اليونانية تعلن تطورات إنتاج الغاز في مصر والمغرب
-
إنرجيان : اكتمال تركيب الأنابيب وتوصيل أنظمة مشروع كاريش العام المقبل
-
إنرجيان: قيمة الاستحواذ على امتيازات إديسون تتراجع إلى 600 مليون دولار
اقرأ أيضًا..
- وزير الطاقة الموريتاني: نتحرك للاستفادة من الحقول المكتشفة.. وهذا حجم الاحتياطيات (حوار)
-
الهيدروجين الأخضر في الأردن.. حجم الإنتاج والتصدير المتوقع (خاص)





