أخبار الغازأخبار النفطسلايدر الرئيسيةغازنفط

3 منصات حفر بحرية في سلطنة عمان تستكشف موارد النفط والغاز

أحمد معوض

تعمل 3 منصات حفر بحرية في سلطنة عمان حاليًا، ما يعزز الآمال الكبيرة بشأن إمكان الوصول إلى اكتشافات ضخمة، لا سيما بعد توقيع مسقط اتفاقية امتياز للمنطقة (18) البحرية.

وبحسب قاعدة بيانات منصات الحفر لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، لدى السلطنة -حاليًا- 3 منصات بحرية، اثنتان منهما تقعان في منطقة الامتياز رقم (8) بالخليج العربي عند مدخل مضيق هرمز، وهما:

  • منصة بخا وتبعد 13 كيلومترًا عن ساحل محافظة مسندم، وتعدّ الأقدم، حيث بدأ تشغيلها عام 1994.
  • منصة غرب بخا وتقع على بعد 17 كيلومترًا شمال غرب منصة بخا بالقرب من الحدود البحرية العمانية الإيرانية، وبدأ تشغيلها عام 2009.

أمّا ثالث منصات الحفر، فتقع في منطقة الامتياز (50) في بحر العرب: وهي منصة إنتاج حقل يمنى على بعد 40 كيلومترًا شمال غرب ميناء الدقم وبالقرب من جزيرة مصيرة، وبدأ تشغيلها عام 2020.

وتغطي المنطقة مساحة تزيد على 21 ألف كيلومتر مربع، وتعدّ من المناطق البحرية ذات الإمكانات الجيولوجية المتعددة، ما قد يعني وجود منصات حفر بحرية جديدة، غير المنصات الثابتة الموجودة حاليًا، التي تعمل في أعماق ضحلة لا يتجاوز عمقها 100 متر.

اتفاقية الامتياز في المنطقة 18

بموجب اتفاقية الامتياز في المنطقة 18 البحرية، فإن التوسع في برامج الاستكشاف يسهم بزيادة الاحتياطيات ويدعم مستويات الإنتاج، ما ينعكس على تحقيق التنمية المستدامة ويسهم في تطوير قطاع النفط والغاز.

وتتماشى الاتفاقية مع مستهدفات رؤية عمان 2040 الرامية إلى ضمان استدامة قطاع الطاقة وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية.

ومع التطور المتنامي الذي تشهده تقنيات الحفر البحري، فإن فرص سلطنة عمان تبدو واعدة في ضوء الخبرة التي تشكلت لديها، لا سيما مع الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وذلك في إطار تعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتوسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية.

منصة حفر بحرية في سلطنة عمان
منصة حفر بحرية في سلطنة عمان- الصورة من الموقع الرسمي لشركة "شاندونغ مارين"

الأعمال البحرية في المياه العميقة

يقول مدير عام المديرية العامة للاستثمار بوزارة الطاقة والمعادن الدكتور صلاح بن حفيظ الذهب، إن الأعمال البحرية في المياه العميقة تستغرق عادةً ما بين 4 و10 سنوات، وهو ما تساعد فيه المنصات البحرية.

وأوضح في تصريحات متلفزة أن الشركاء في المنطقة 18 اتفقوا على تكثيف وتسريع وتيرة الأعمال من خلال إنهاء المسوحات الجيوفيزيائية في أسرع وقت ممكن.

وأكد أن "المنطقة 18" تعدّ من الأحواض الرسوبية التي لم تُستغَل بعد في مجال النفط والغاز.

وأضاف: "المنطقة تمتد من سواحل مسقط باتجاه شمال الباطنة، وتستمر في البحر وصولًا إلى الجرف القاري عند حدود المياه البحرية العمانية"، بحسب التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وكشف عن رصد ظواهر طبيعية تؤيد وجود الهيدروكربونات، مثل تسربات غازية تظهر على سطح مياه البحر، لافتًا إلى أن المنطقة تواجه ندرة في البيانات المتاحة، ما يرفع من مخاطر عملية الاستكشاف.

وقال، إن المنطقة تتطلب دراسات فنية تفصيلية وعميقة قبل الوصول إلى مرحلة الحفر الفعلي، ولكن هناك مؤشرات جيدة على وجود النفط والغاز بها.

توقيع اتفاقية الامتياز

وقّعت وزارة الطاقة والمعادن العمانية، يوم الخميس 12 فبراير/شباط (2026) اتفاقية امتياز لمنطقة رقم 18 البحرية مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج وشركة بتروناس الماليزية، لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتوسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية في السلطنة.

وبموجب الاتفاقية، تتولى بتروناس مهام التشغيل بنسبة مشاركة تبلغ 70%، في حين تمتلك شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج نسبة 30% من حقوق الامتياز، وتشمل الاتفاقية مدة استكشاف أولية تمتد لـ 4 سنوات قابلة للتمديد، مع إمكان إعلان الجدوى التجارية ومنح الامتياز لمدة إنتاج قد تصل إلى 30 عامًا.

وتغطي منطقة الامتياز رقم 18 الواقعة في بحر عمان، مساحة تزيد على 21 ألف كيلومتر مربع، وتُعدّ من المناطق البحرية ذات الإمكانات الجيولوجية المتعددة، رغم ما تنطوي عليه من تحديات فنية مرتبطة بعمليات الاستكشاف والحفر في المياه العميقة.

3 منصات حفر في عمان
من مراسم توقيع اتفاق تطوير منطقة الامتياز رقم 18 في سلطنة عمان - الصورة من موقع وزارة الطاقة العمانية

وأكد وزير الطاقة والمعادن العماني المهندس سالم بن ناصر العوفي أن التوسع في برامج الاستكشاف يهدف إلى زيادة الاحتياطيات ودعم مستويات الإنتاج، بما ينعكس مباشرةً على تحقيق التنمية المستدامة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ويسهم في تطوير قطاعي النفط والغاز وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وقال، إن هذه الاتفاقية تعكس جاذبية التوجّه الجديد لمحفزات الاستثمار التي تنتهجها سلطنة عمان، وقدرتها على استقطاب كبرى الشركات العالمية إلى البيئة الاستثمارية للمناطق البحرية.

وأشار إلى أن الشراكات الإستراتيجية بين الشركات الوطنية والخبرات الدولية تمثّل عنصرًا مهمًا في نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير الكوادر العمانية في هذا القطاع الحيوي.

ويرى الوزير أن منح حق الامتياز في المنطقة رقم 18 خطوة إستراتيجية تتماشى مع مستهدفات رؤية "عمان 2040" الرامية إلى ضمان استدامة قطاع الطاقة وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية.

وأبدى العوفي أمله في أن تسهم عمليات الحفر والمسوحات الزلزالية التي ستُنفَّذ في المنطقة بالكشف عن إمكانات هيدروكربونية جديدة تعزز من الاحتياطيات الوطنية وتدعم مكانة سلطنة عمان على خريطة الطاقة العالمية.

تعاون إستراتيجي

يعلّق الرئيس التنفيذي التجاري لشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج أنور بن سليمان الخروصي -بدوره- آمالًا كبيرة على تحقيق اكتشافات جديدة في منطقة الامتياز 18، التي يراها تمثّل إضافة نوعية لمحفظة الشركة في المناطق البحرية.

وأكد الخروصي أن الشراكة مع شركة بتروناس تشكّل امتدادًا للتعاون الإستراتيجي بين الجانبين، وتدعم نقل الخبرات وتبادل المعرفة الفنية، موضحًا أن إنتاج شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج يبلغ نحو 224 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا، وتواصل دورها في دعم استدامة القطاع وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الوطنية.

أحد العاملين في شركة أوكيو
أحد العاملين في شركة أوكيو - الصورة من موقع الشركة

من جهته، أكد نائب الرئيس للأصول الدولية في شركة بتروناس محمد رداني عبد الرحمن أن توقيع هذه الاتفاقية يعكس التزام الشركة بتوسيع محفظتها الاستكشافية في المناطق الواعدة، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقّعة مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج خلال الربع الثالث من عام 2025.

وأضاف أن بتروناس ستسخّر خبراتها المتقدمة في عمليات الاستكشاف البحري وتقنياتها الحديثة في العمل بالمياه العميقة، بالتعاون مع شركائها، بهدف تقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة، ودعم أمن الطاقة على المدى الطويل، وتعزيز حضورها الاستثماري في سلطنة عمان.

ومن المتوقع أن تنفّذ الشركات المستثمرة برنامج عمل متكاملًا يتضمن إجراء المسوحات الجيوفيزيائية والدراسات الفنية، إضافة إلى حفر آبار استكشافية لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة، بما يسهم في تعزيز مكانة سلطنة عمان على خريطة الطاقة الإقليمية والعالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق