توسعت شركة طاقة نيجيرية خارج حدود القارة الأفريقية، بالاستحواذ على أصول نفطية منتجة في الولايات المتحدة الأميركية.
وتعكس صفقة مجموعة "شورلاين" في أميركا انتقال الشركات المعنية بتطوير موارد النفط والغاز في القارة السمراء، من العمل المحلي إلى الاستثمار العالمي.
ووفقًا للرئيس التنفيذي للمجموعة، رجل الأعمال كولا كريم، يمنح هذا التوسع الأعمال إنتاجًا وإيرادات مستقرة للمجموعة، مستفيدةً من بيئة تنظيمية وبنية خدمية متقدمة في السوق الأميركية، حسب تصريحات له تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبالإضافة لذلك، تُوظِّف المجموعة خبرتها التشغيلية، لتحسين الأداء وكفاءة الإدارة والحوكمة داخل المجموعة.
وتشير هذه الصفقة إلى منح الفرصة لعدد من شركات الطاقة الأفريقية القادرة للمنافسة عالميًا، مع استمرار التركيز على بناء القيمة في الأسواق الأفريقية، رغم استمرار تحديات التنفيذ ودمج الأصول الجديدة عاملًا حاسمًا في نجاح التوسع.
وتأتي الصفقة عقب موجة بيع لأصول عدد من شركات النفط الغربية الكبرى في حقول النفط النيجيرية، وتخارجها من البلاد.
مجموعة شورلاين في السوق الأميركية
قال كولا كريم، إن استثمار مجموعة شورلاين في الأصول المنتجة بالولايات المتحدة يؤكد قدرة الشركات الأفريقية المستقلة على العمل بوصفها مشغّلًا دوليًا حقيقيًا.
وأضاف أن هذا يجري عبر بناء محفظة أصول تغطي دورات السلع الرئيسة، مع الحفاظ على المستوى ذاته من الانضباط التشغيلي، بحسب ما نقله عنه موقع إنرجي كابيتال أند باور.

ووصف كريم الصفقة بأنها قرار تجاري يدمج الخبرة النيجيرية مع الإدارة المعتمدة على البيانات في الأحواض الناضجة.
وتوفر حقول النفط الأميركية بيئة تنظيمية مستقرة، وبنية خدمية متطورة وقاعدة مشترين موثوقة، مقارنةً بارتفاع تكلفة الأمن والاضطرابات التشغيلية في دلتا النيجر.
وتشمل محفظة شركة الطاقة عددًا من الولايات الأميركية، رغم عدم كشف التفاصيل المالية أو الأصول المشمولة في الصفقة.
ومن المتوقع أن تسهم صفقة مجموعة شورلاين في دعم تدريب الكوادر، ورفع معايير التقارير والحوكمة داخل المجموعة.
سوق مستقرة
من خلال دخول سوق مستقرة وسط عمليات إعادة هيكلة، يمكن لمجموعة شورلاين تأمين إنتاج وإيرادات أكثر استقرارًا، مع توظيف خبرتها التشغيلية الأفريقية في تحسين أداء الأصول داخل الولايات المتحدة، إلى جانب إعادة تشكيل خريطة ملكية أصول الطاقة في البلاد، والتوسع خارج حدودها.
وقال كولا كريم، إن أفريقيا لا تفتقر إلى المهارات التشغيلية، موضحًا أن الأهم في التجربة الأميركية هو نقل آليات تشغيل قابلة للتطبيق صناعيًا، من بينها: خفض التكاليف، وتحسين قياس الأداء، وتسريع تنفيذ الأنشطة الاعتيادية، إضافة إلى رفع معايير محاسبة الإنتاج وإعداد التقارير التشغيلية.
وأضاف أن هذه القواعد قابلة للتطبيق في أيّ موقع، إذ يمكنها:
- تعزيز دقة التخطيط.
- تحسين استمرار التشغيل.
- رفع كفاءة التشغيل.
- توقّع التدفقات النقدية.
- ترسيخ الحوكمة المؤسسية بأساليب يتعرف عليها المقرضون والشركاء بسرعة.

ماذا تعني الصفقة للشركات الأفريقية؟
يعكس استحواذ مجموعة شورلاين على أصول نفطية في الولايات المتحدة نضوج الشركات الأفريقية المستقلة، وانتقالها من مجرد مشترية لأصول محلية إلى مستثمرة عابرة للحدود.
وفي حال استمرار هذا التحول، فإنه يسهم في إعادة تموضع شركات الطاقة الأفريقية، لتصبح مديرة لمحافظ استثمارية عالمية بدلًا من كونها مشغّلة إقليمية فحسب.
وتُمثّل خطوة شورلاين تحولًا معاكسًا لاتجاهات الاستثمار التقليدية، إذ باتت شركات أفريقية توظّف رؤوس أموالها في أسواق متقدمة، بعد أن كانت الاستثمارات والخبرات الأجنبية تتدفق إلى أصول المنبع في القارة.
ومع ذلك، تبقى مخاطر التنفيذ قائمة، إذ سيحدد نجاح دمج الأصول في الولايات المتحدة، والالتزام بالمتطلبات التنظيمية، والحفاظ على الانضباط المالي ما إذا كان هذا التوسع سيحقق نموًا مستدامًا على المدى الطويل.
وأوضح كريم أن شركات أفريقية كبرى تمتلك خبرات تشغيلية متقدمة، مشيرًا إلى أن دخول السوق الأميركية يهدف لإضافة منصة توسّع توفّر معايير مقارنة أوسع وإمكان تكرار النماذج التشغيلية والاستفادة من منظومة خدمات ورؤوس أموال متقدمة، مع استمرار بناء القيمة في أفريقيا.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج النفط والغاز في نيجيريا يترقب نقلة نوعية خلال 4 سنوات (تقرير)
- برنامج استثماري لتطوير النفط والغاز في نيجيريا.. بـ100 مليون دولار
- أكبر الصفقات النفطية في نوفمبر 2025.. نيجيريا تنافس 3 دول خليجية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: ترمب يستغل النفط الفنزويلي لدعاية كاذبة.. وموقف مهم للصين والهند
- مشروع معادن نادرة أفريقي يحظى بدعم أميركي
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية.. انضمام العراق والجزائر لأول مرة
المصدر:





