رئيسيةأخبار الطاقة النوويةطاقة نووية

مفاعل نووي على سطح القمر بقدرة 500 كيلوواط بحلول 2030

دينا قدري

تستهدف الولايات المتحدة إطلاق مفاعل نووي على سطح القمر بقدرة 500 كيلوواط بحلول عام 2030، بهدف تزويد مهمات الفضاء المستقبلية بالكهرباء.

وقد تضع وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" المفاعل النووي بحلول نهاية عام 2030، في خطوة جريئة ومهمة تهدف إلى ضمان هيمنة الولايات المتحدة طويلة المدى على الطاقة في الفضاء.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يمثل هذا النظام قفزة نوعية تتجاوز مولدات النظائر المشعة التي زودت مهمات مثل فوياجر 1 وفوياجر 2، ومركبات استكشاف المريخ، بالكهرباء لعقود.

وبالمقارنة مع الأنظمة الأصغر حجمًا يُمكن لمفاعل بقدرة 500 كيلوواط كهربائي أن يزود بشكل مستمر المساكن القمرية، والمعدات الصناعية، وشبكات الاتصالات، وحتى عمليات استخراج الموارد.

إطلاق مفاعل نووي على سطح القمر

تعليقًا على إطلاق مفاعل نووي على سطح القمر، قال المدير الفني الوطني لمبادرة المفاعلات الفضائية سيباستيان كوربيسيرو: "قد يبدو الأمر خيالًا علميًا ولكنه ليس كذلك.. إنه أمر واقعي للغاية، ويمكنه أن يعزز بشكل كبير قدرات البشر في الفضاء، لأن مفاعلات الانشطار النووي توفر زيادة هائلة في كمية الكهرباء المتاحة".

ومنذ ستينيات القرن الماضي استعملت مركبات فضائية مثل فوياجر 1 و2، ومركبات استكشاف المريخ أنظمة طاقة تعمل بالنظائر المشعة، وهي أجهزة تستعمل حرارة تحلل البلوتونيوم لتوليد حرارة وكهرباء موثوقة.

وعلى الرغم من عدم وجود مفاعلات نووية تعمل بالانشطار النووي في الفضاء حاليًا، فإن وكالة ناسا أصدرت توجيهًا بشأن الطاقة السطحية بالانشطار النووي، وتعتزم وضع مفاعل على سطح القمر في عام 2030.

واتضحت الإستراتيجية في تقرير جديد ممول من مختبر أيداهو الوطني (INL)، بعنوان "تقييم المستقبل: خيارات إستراتيجية للريادة النووية الفضائية الأميركية"، ويحدد 3 مناهج، أكثرها طموحًا، الذي يُوصف بأنه "التوسع الكبير أو الانسحاب"، يدعو إلى برنامج مفاعلات بقدرة 100-500 كيلوواط كهربائي، بقيادة وكالة ناسا أو وزارة الحرب، بدعم من وزارة الطاقة.

ويؤكد التقرير أن التوسع إلى أنظمة بقدرة 100-500 كيلوواط كهربائي أمر ضروري إذا أرادت الولايات المتحدة الحفاظ على ريادتها في مجال الطاقة النووية الفضائية.

مشروع الطاقة السطحية الانشطارية
تصور لمشروع الطاقة السطحية الانشطارية - الصورة من وكالة ناسا

وفي غضون ذلك، يُقترح خيار ثانٍ يُسمى "المناورة الإستراتيجية" نظامين أصغر حجمًا بقدرة أقل من 100 كيلوواط، يتم تطويرهما من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص.

ويُقال إن أحد المشروعين، بقيادة وكالة ناسا، سيبني مفاعلًا لمدار القمر أو سطحه، أما المشروع الآخر بقيادة وزارة الدفاع الأميركية فسيعمل على تطوير نظام فضائي.

وفي نهاية المطاف يتمثل البديل الثالث "إنارة الطريق" الأكثر حذرًا، في تطوير نظام طاقة صغير يعمل بالنظائر المشعة، بقدرة أقل من كيلوواط واحد، وذلك بهدف وضع الأطر التنظيمية والأسس التقنية قبل التوسع.

أنظمة الانشطار النووي الفضائية

على عكس المفاعلات الأرضية المتقدمة يجب أن تعمل أنظمة الانشطار النووي الفضائية في ظروف مختلفة تمامًا.

وأكد المدير الفني الوطني لمبادرة المفاعلات الفضائية سيباستيان كوربيسيرو أن "الاختلافات الرئيسة تكمن في الكتلة ودرجة الحرارة ومتانة المكونات".

وفي الوقت نفسه، يجب إطلاق كل ما يُرسل إلى الفضاء على متن صاروخ، لذا يجب أن يكون المفاعل خفيفًا قدر الإمكان مع الحفاظ على قوته ومتانته، ووفقًا لكوربيسيرو فإن هذا يجعل الوزن أولوية قصوى.

وعلاوةً على ذلك، قد لا يكون استعمال الماء -الشائع في المفاعلات الأرضية- عمليًا نظرًا لأوعية الضغط الثقيلة المطلوبة.

وتُجري وكالة ناسا تقييمًا لأنظمة تبريد بديلة عالية الحرارة لتقليل الكتلة مع زيادة كثافة الطاقة إلى أقصى حد، كما يجب أن تتحمل المفاعلات تقلبات درجات الحرارة الشديدة، والتعرض للإشعاع، ومخاطر النيازك الدقيقة، كل ذلك دون صيانة دورية.

ومن المتوقع أن يكون مختبر أيداهو الوطني بمثابة المركز التقني لاختبار المفاعلات وتأهيل الوقود، إذ يُعد مجهزًا لإجراء اختبارات حاسمة لوقود مفاعلات الدفع النووي، واستضافة تقنيات مفاعلات جديدة في الموقع.

واختتم كوربيسيرو تصريحاته قائلًا: "نحن على أعتاب خطوة كبيرة نحو الأمام فيما يتعلق بالطاقة النووية لتطبيقات الفضاء".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق