التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

قانون الطاقة الجديد في فرنسا.. هل يوازن بين المصادر المتجددة والمحطات النووية؟ (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • الرئيس الفرنسي دعّم التوسع النووي بخطة لإنشاء 6 مفاعلات جديدة على الأقل
  • شركة كهرباء فرنسا تُشغّل أسطولًا من 57 مفاعلًا نوويًا
  • الهدف من قدرة طاقة الرياح البرية انخفض إلى 35-40 غيغاواط
  • قدرة الطاقة الشمسية ستصل إلى 55-80 غيغاواط بحلول عام 2035

يهدف قانون الطاقة الجديد في فرنسا إلى التوازن بين المصادر المتجددة والمحطات النووية التي يعتمد عليها البلد في توليد الكهرباء.

وأصدرت فرنسا، يوم الخميس 12 فبراير/شباط الجاري، قانونًا جديدًا للطاقة بعد سنوات من الجدل، يُخفّض أهدافها في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ويتخلى عن إلزام شركة كهرباء فرنسا إي دي إف (EDF) الحكومية بإغلاق محطات الطاقة النووية، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، للصحفيين: "علينا أن نضع حدًا للخلافات الداخلية. نحن بحاجة إلى الطاقة النووية والطاقة المتجددة معًا".

ويُلغي القانون، الذي سيُقرّ بمرسوم يوم الجمعة 13 فبراير/شباط الجاري، بعد ما يقرب من 3 سنوات من الخلافات الحادة بين المشرعين، قرارًا سابقًا بإغلاق 14 مفاعلًا نوويًا.

إنشاء مفاعلات نووية جديدة

كان قرار إغلاق 14 مفاعلًا نوويًا وعدًا انتخابيًا قطعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017، الذي غيّر موقفه لاحقًا، ودعّم التوسع النووي بخطة لإنشاء 6 مفاعلات جديدة على الأقل.

ومن شأن تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة أن يساعد في حماية شركة كهرباء فرنسا، التي تُشغّل أسطولًا من 57 مفاعلًا نوويًا، في ظل تباطؤ نمو الطلب على الطاقة خلال العقد المقبل.

إحدى محطات الطاقة النووية في فرنسا
إحدى محطات الطاقة النووية في فرنسا - الصورة من رويترز

وتواجه الشركة صعوبة في الحفاظ على قدرتها التنافسية؛ إذ أدت وفرة طاقة الرياح والطاقة الشمسية في أوروبا إلى انخفاض أسعار الكهرباء، ما أجبر المفاعلات على خفض إنتاجها.

ويهدف الإطار الجديد، الذي يمتد لـ10 سنوات ويُعرف باسم "برنامج الطاقة متعدد السنوات"، إلى تمكين شركة كهرباء فرنسا من إنتاج 420 تيراواط/ساعة من الكهرباء من أسطولها الحالي بحلول عام 2035، أي بزيادة قدرها 5%.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور: "الطاقة النووية هي العمود الفقري لنظام الكهرباء لدينا"، مضيفًا أنه من المتوقع افتتاح أول مفاعل جديد بحلول عام 2038. ورحّب الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء فرنسا، برنارد فونتانا، بالاقتراح، قائلًا إنه سيمكّن الشركة من التقدم نحو تحقيق أهدافها.

الاعتراض على قانون الطاقة الجديد في فرنسا

أثار قانون الطاقة الجديد في فرنسا جدلًا حادًا بين النواب، حيث اصطدم دعم الطاقة المتجددة بتمويل الطاقة النووية الجديدة في وقت تعاني فيه فرنسا ديونًا مرتفعة.

ووجهت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، مارين لوبان، رسالة مطولة إلى أعضاء البرلمان الفرنسي، قالت فيها إن أهداف الطاقة الجديدة تتبنّى وتكثّف "سياسة ستُفقر الشعب الفرنسي وتُدمر اقتصادنا، ولا سيما صناعتنا وزراعتنا".

ودعت مارين لوبان جميع النواب إلى تقديم "اقتراح حجب ثقة مشترك بين الأحزاب" بحلول يوم الخميس المقبل، ردًا على قانون الطاقة الجديد، مضيفةً أن حزبها سيقدم اقتراحه تلقائيًا.

تنظيم مناقصات طاقة الرياح والطاقة الشمسية

ينظّم قانون الطاقة الجديد في فرنسا مناقصات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ومن المتوقع أن يلقى قرار بشأن هذه المسألة ترحيبًا من قطاع طاقة الرياح، الذي عانى حالة الضبابية بشأن الخطط وتأخير المناقصات.

في المقابل، خُفّضت أهداف طاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى ما بين 105 و135 غيغاواط من القدرة المركبة بحلول عام 2035، بعد أن كانت المسودات تدعو إلى ما بين 133 و163 غيغاواط.

وقالت منظمة غرينبيس فرنسا (Greenpeace France)، في بيان لها: "إذا كان هذا البرنامج الحكومي للطاقة متأخرًا عن الموعد المحدد بأكثر من عامَيْن، فهو متأخر عقدًا على الأقل في رؤيته لتحول الطاقة".

ويخفّض البرنامج متعدد السنوات هدف فرنسا لعام 2035 فيما يتعلق بالقدرة المركبة لطاقة الرياح البحرية إلى 15 غيغاواط، بعد أن كان 18 غيغاواط هو الهدف الذي طرحته الحكومة للاستشارة في عام 2024، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

مزرعة فيكامب لطاقة الرياح البحرية قبالة الساحل الشمالي لفرنسا
مزرعة فيكامب لطاقة الرياح البحرية قبالة الساحل الشمالي لفرنسا - الصورة من إي دي إف رينيوابلز

من ناحية ثانية، انخفض هدف قدرة طاقة الرياح البرية إلى 35-40 غيغاواط، بعد أن كان 45 غيغاواط حسبما أُعلن سابقًا.

وأضاف التقرير أن قدرة الطاقة الشمسية ستصل إلى 55-80 غيغاواط بحلول عام 2035، بانخفاض عن التوقعات السابقة التي تراوحت بين 75 و100 غيغاواط.

وينص قانون الطاقة الجديد في فرنسا على أن تستهلك البلاد 60% من كهربائها المحايدة كربونيًا بحلول عام 2030، بعد أن كانت تعتمد حاليًا على الوقود الأحفوري بنسبة 60%، لتصل النسبة إلى 70% بحلول عام 2035.

وقال المدير الإداري لشركة استشارات الطاقة "42 أدفايزرز" (42 Advisors)، إيمريك دي فيغان، إن قانون الطاقة الجديد في فرنسا من غير المرجح أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الكهرباء للمستهلكين النهائيين، مضيفًا أن ذلك قد يمنعهم من التحول إلى الكهرباء المولّدة من النفط والغاز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

قانون الطاقة الجديد في فرنسا يُخفّض أهداف الطاقة المتجددة ويُخفّف الضغوط على شركة كهرباء فرنسا، من رويترز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق