
تُظهر قائمة أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026 تسارعًا لافتًا في وتيرة الاستثمارات الدولية، مع توقيع اتفاقيات طويلة الأجل تشمل الإنتاج والنقل والتطبيقات الصناعية، بحسب ما جاء في التقرير الذي تعدّه -شهريًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وعكست الصفقات المعلنة خلال الشهر تحوّل الهيدروجين والأمونيا النظيفة من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ التجاري، مدعومة بدعم حكومي وبرامج تمويل ضخمة، خاصة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، مع تزايد الطلب الصناعي والنقل البحري.
وتكشف البيانات عن أن أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026 تنوعت بين عقود توريد أمونيا خضراء، ومشروعات نقل الهيدروجين المسال، وتطبيقات مباشرة في قطاع النقل الثقيل، ما يؤكد اتساع نطاق استعمالاته داخل منظومة الطاقة العالمية.
وتشير هذه التطورات إلى أن الهيدروجين بات ركيزة أساسية في إستراتيجيات أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، مع توجه الدول إلى بناء سلاسل إمداد متكاملة تربط مناطق الإنتاج منخفضة التكلفة بمراكز الطلب الصناعي الكبرى.
وتشتمل أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026 على الآتي:
- اليابان (مشروع بقيمة 7 مليارات دولار، وأول ناقلة هيدروجين في العالم).
- الإمارات (صفقة لتصدير الأمونيا الخضراء).
- سلطنة عمان (مشروع لحقن الشاحنات).
عقد دولي بقيمة 7 مليارات دولار
يبرز العقد الدولي الياباني ضمن أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026، بعد منح أول عقد فروقات دولي للهيدروجين منخفض الكربون بقيمة إجمالية تصل إلى 6.8 مليار دولار أميركي.
وتستند العقود الممنوحة لشركتَي "جيرا" و"ميتسوي" إلى استيراد نحو 772 ألف طن سنويًا من الأمونيا الزرقاء، ما يعادل 120 ألف طن من الهيدروجين، من منشأة أميركية في لويزيانا.

وتُمثّل قيمة العقود نحو 35% من موازنة برنامج دعم الهيدروجين الياباني البالغة 19.2 مليار دولار، ضمن خطة تحول أخضر أوسع خصّصت لها طوكيو استثمارات تُقدّر بتريليون دولار.
ويهدف نموذج عقود الفروقات إلى حماية مطوري المشروعات من تقلبات الأسعار، عبر ضمان سعر مستقر طويل الأجل، يعوّض فجوة التكلفة المرتفعة للهيدروجين منخفض الكربون.
ويرى محللون أن الخطوة تمثّل انتقال اليابان من مشروعات تجريبية إلى سلاسل توريد عالمية واسعة، مستفيدة من الحوافز الأميركية والدعم الحكومي المحلي طويل الأمد.
أكبر ناقلة هيدروجين مسال في العالم
تُصنّف صفقة بناء أكبر ناقلة هيدروجين مسال عالميًا ضمن أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026، بعد توقيع عقد بين كاواساكي للصناعات الثقيلة وجابان سويسو إنرجي.
وينصّ العقد على بناء ناقلة بسعة 40 ألف متر مكعب، تُعد الأكبر من نوعها عالميًا، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التشغيل التجاري في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، ضمن خطة اليابان لتوسيع واردات الهيدروجين.
وسيُنفذ المشروع في مصانع ساكايدي التابعة لكاواساكي بمحافظة كاغاوا، مع دعم حكومي عبر صندوق الابتكار الأخضر التابع لمنظمة تطوير الطاقة والتكنولوجيا الصناعية اليابانية.
ويهدف المشروع إلى إثبات جدوى نقل الهيدروجين المسال على نطاق تجاري، عبر تجارب تحميل وتفريغ بحرية متقدمة، وصولًا إلى التشغيل الكامل بحلول مارس/آذار 2031، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتستند كاواساكي إلى خبرتها السابقة في بناء أول ناقلة هيدروجين مسال بالعالم "سويسو فرونتير"، بالإضافة إلى تشغيل محطة "هاي تاتش كوبي" التجريبية لاستقبال الهيدروجين.

صفقة أوروبية بشراكة إماراتية
تُعدّ الصفقة الأوروبية بشراكة إماراتية إحدى أبرز أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026، بعد توقيع شركة يونيبر الألمانية اتفاقية طويلة الأجل لشراء 500 ألف طن أمونيا خضراء سنويًا، ضمن خطة لإزالة الكربون من الصناعات الثقيلة.
وبحسب بيان رسمي، تستند الصفقة إلى توريد الأمونيا المتجددة المعتمدة على وقود غير بيولوجي، عبر مشروع صناعي ضخم قيد التطوير، يربط الإنتاج في آسيا بالطلب الأوروبي المتنامي على وقود منخفض الانبعاثات.
وتشمل الاتفاقية توريد الكميات من مشروعات تابعة لشركة "إي إم غرين" الإماراتية، بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن سنويًا، مع توقع بدء الشحنات التجارية الأولى في عام 2028 عبر النقل البحري.
وتأتي الصفقة في توقيت حساس لأوروبا، التي تسعى لتنويع مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في ظل تشديد التشريعات البيئية وارتفاع تكلفة الانبعاثات الكربونية.
وأكد الرئيس التنفيذي ليونيبر، مايكل لويس، أن الاتفاقية تمثّل حجر أساس في إستراتيجية الشركة لتأمين إمدادات طاقة متجددة موثوقة، تُسهم في خفض الانبعاثات ودعم تحول قطاعات الكيماويات والأسمدة.
حقن الهيدروجين في الشاحنات بسلطنة عمان
تدخل سلطنة عمان قائمة أكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026 من خلال توقيع مذكرة تفاهم لتطبيق تقنيات حقن الهيدروجين في الشاحنات والمعدات الثقيلة، ضمن مساعي خفض انبعاثات قطاع النقل الثقيل.
ووقّعت شركة المها لتسويق المنتجات النفطية اتفاقية تعاون مع شركة "هايدرونوفا"، لتجربة استعمال تقنية حقن الهيدروجين وتوسيعها داخل أساطيل النقل العاملة بالديزل، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتعتمد التقنية على إدخال نسبة من الهيدروجين إلى خليط الوقود التقليدي، ما يحسّن كفاءة الاحتراق ويرفع الأداء الحراري للمحركات، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين.
وتشمل مذكرة التفاهم تنفيذ المشروع على مراحل، تتضمّن تطوير الأنظمة، وصيانتها، وتوفير حلول تعبئة الهيدروجين في محطات المها المنتشرة داخل سلطنة عمان.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة المها أن المشروع ينسجم مع إستراتيجية تنويع الأعمال، والتحول إلى شركة طاقة متكاملة، قادرة على تبني حلول مبتكرة تدعم الاستدامة وخفض البصمة الكربونية.
موضوعات متعلقة..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- صفقات بيع الأمونيا.. 4 دول عربية تتصدّر العالم (مسح)
- اقتصاد الهيدروجين ما يزال رابحًا رغم الانبعاثات والتسرب (دراسة)
اقرأ أيضًا..
- سلطان الجابر: الطلب على النفط سيظل فوق 100 مليون برميل يوميًا حتى 2040
- انقطاعات توليد الطاقة النووية في الولايات المتحدة تتراجع 20%
- تطوير حقل نصر النفطي.. صفقة إستراتيجية نموذجية لأدنوك الإماراتية (مقال)
المصدر..
- إطلاق اليابان أول عقد فروقات دولي للهيدروجين، من وود ماكنزي.
- خطة التحول الأخضر في اليابان، من أمونيا إنرجي.
- بيان شركة يونيبر الألمانية.
- توقيع اتفاقية لبناء أكبر ناقلة هيدروجين مسال في العالم، من موقع شركة كاواساكي.





