رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

ناقلة نفط مُحملة بـ720 ألف برميل تغير اتجاهها إلى سوريا

ياسر نصر

وصلت ناقلة نفط محمّلة بنحو 720 ألف برميل من الخام إلى سواحل سوريا، لدعم احتياجات البلاد من الوقود، في خطوة جديدة تعكس استمرار تدفّق الإمدادات النفطية إلى دمشق.

وتأتي الشحنة مع تزايد الضغوط على منظومة الطاقة السورية، وارتفاع الطلب المحلي على المشتقات النفطية والغاز المنزلي، في ظل تراجع الإنتاج المحلي واعتماد البلاد بصورة كبيرة على الواردات لتأمين احتياجات القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الكهرباء والنقل والتدفئة.

وحسب أحدث البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وصلت أمس الإثنين 9 فبراير/شباط 2026 ثلاث ناقلات (نفط خام، وغاز نفط مسال، ومازوت) إلى مصب بانياس النفطي، ضمن برنامج إمدادات يستهدف تعزيز استقرار السوق المحلية وتأمين المخزونات الإستراتيجية.

وتُعدّ ناقلة النفط الجديدة الشحنة الثالثة التي تصل إلى سوريا منذ بداية عام 2026، إذ بلغت الكميات المستوردة خلال أقل من 40 يومًا نحو 2.3 مليون برميل نفط خام، ما يعكس وتيرة متسارعة لتأمين الإمدادات في مواجهة التحديات التشغيلية والاقتصادية المتراكمة.

شحنة نفط إلى سوريا

أظهرت بيانات التتبع وصور الأقمار الصناعية، التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة، أن ناقلة نفط التي حملت الشحنة الجديدة إلى سوريا غيّرت مسارها خلال الرحلة، قبل أن تتجه إلى مصب بانياس النفطي.

ووفقًا لبيانات الملاحة، انطلقت ناقلة النفط أركاديا (ARCADIA) في مسار طويل مرَّ بعدّة نقاط بحرية حسّاسة، شملت الإبحار عبر المحيط الأطلسي، ثم المرور بمحاذاة السواحل الأوروبية، والدخول إلى البحر المتوسط، قبل أن تواصل رحلتها شرقًا باتجاه السواحل المصرية، ومن ثم الانعطاف شمالًا إلى شرق المتوسط، وصولًا إلى سوريا.

وتُظهر الخريطة التي حصلت عليها منصة الطاقة من "كبلر" مسار الرحلة بالتفصيل، مع تسجيل توقفات وتباطؤ في بعض المناطق البحرية، وهو نمط شائع في رحلات الناقلات الخاضعة للرقابة أو تواجه قيودًا تشغيلية، قبل تغيير وجهتها النهائية نحو المواني السورية.

مسار ناقلة النفط أركاديا قبل وصولها إلى سوريا
مسار ناقلة النفط أركاديا قبل وصولها إلى سوريا

وتشير بيانات الشحن إلى أن ناقلة النفط التي تحمل الشحنة الجديدة مُدرَجة ضمن قوائم الحظر لدى عدد من الدول والكيانات الدولية، من بينها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وسويسرا وأستراليا ونيوزيلندا، وهو ما يسلّط الضوء على التعقيدات القانونية واللوجستية المرتبطة بنقل النفط إلى سوريا.

ناقلة النفط أركاديا

استقبل مصب بانياس ناقلة النفط أركاديا (ARCADIA) التي تحمل علم سلطنة عمان، محمّلة بنحو 720 ألف برميل من الخام، إلى جانب ناقلة غاز النفط المسال "غاز ميلانو" وناقلة المازوت "بريونت" (BRIONT)، إذ رُبِطَت تلك الناقلات بنظام التفريغ البحري المعتمد.

وباشرت الفرق الفنية عمليات تفريغ الحمولات إلى الخزانات التابعة للشركة السورية للبترول، وفق إجراءات السلامة المهنية والبيئية المعتمدة، وبما يضمن سرعة إدخال الكميات إلى منظومة التكرير والتوزيع.

وتندرج أحدث شحنة النفط ضمن خطة حكومية تستهدف تقليل فترات الانقطاع، وضمان وصول المواد الأساسية للمواطنين، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاستهلاك خلال فصل الشتاء، ما يمنح الجهات المعنية هامشًا أوسع لإدارة التوزيع ودعم المخزونات الإستراتيجية.

وكانت سوريا قد استقبلت شحنتين نفطيتين منذ مطلع 2026، الأولى وصلت يوم 26 يناير/كانون الثاني، بحمولة بلغت نحو 668 ألف برميل من النفط الخام قادمة من روسيا على متن الناقلة "كارما"، لدعم مخزونات المصافي.

أمّا الشحنة الثانية، فوصلت يوم 27 يناير/كانون الثاني 2026، عبر ناقلة النفط الخام "لينكس" بحمولة نحو 138 ألف طن متري (نحو مليون برميل) من النفط الروسي، إلى جانب ناقلات بنزين ومازوت وغاز نفط مسال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق