شركاتالتقاريررئيسية

3 شركات نفط مصرية تنشط في الخليج.. استثمارات بالمليارات (تقرير)

أحمد معوض

تنشط 3 شركات نفط مصرية في منطقة الخليج، في إطار الخطط الرامية للاستحواذ على حصص من مشروعات الطاقة عالميًا، التي تقدر استثماراتها بمليارات الدولارات.

الشركات الـ3 هي إنبي -الذراع الهندسية لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية- والعملاق النفطي بتروجيت، إلى جانب شركة الحفر المصرية، وتوجد الشركات المصرية في السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان.

وتأتي المساهمات المصرية، وفق متابعة دورية من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ضمن إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لتعزيز حجم الأعمال الخارجية لشركاتها الوطنية، لا سيما في منطقة الخليج.

ويمثل التعاون المصري الخليجي في قطاعي النفط والغاز نموذجًا ناجحًا للتكامل الاقتصادي العربي، في الوقت الذي تعمل فيه القاهرة على تعزيز مكانتها بوصفها مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.

 شركة الحفر المصرية في الكويت

تنشط واحدة من شركات النفط المصرية وهي شركة الحفر المصرية في الكويت والسعودية؛ حيث فازت مؤخرًا بصفقة حفر بري، ما عده البعض إنجازًا غير مسبوق بوصفها أول شركة مصرية تنفّذ أعمال حفر مباشرة مع شركة نفط الكويت.

ويتضمن العقد -وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة- تشغيل جهاز حفر بري بقدرة 1500 حصان، على أن تبدأ عمليات التشغيل مطلع عام 2027.

وأعلنت شركة الحفر المصرية من خلال هذه الصفقة عن وجودها القوي في الكويت، إحدى أهم أسواق الحفر في منطقة الشرق الأوسط.

وبدأت الشركة المصرية عملها في الكويت منذ عام 2022، من خلال تأسيس فرع دائم لها، إذ تعمل حاليًا مع شركة نفط الكويت بجهاز مخصص لصيانة الآبار، إلى جانب إدارة جهاز آخر تابع لشركة المصافي الهندسية، في إطار شراكة مع إحدى الشركات الكويتية الوطنية.

منصة تابعة لشركة الحفر المصرية
منصة تابعة لشركة الحفر المصرية - الصورة من وزارة البترول

وتشارك الشركة بفاعلية في المناقصات الحالية والمستقبلية التي تطرحها شركة نفط الكويت، سواء في أنشطة الحفر التقليدية أو أعمال إصلاح الآبار، إلى جانب المنافسة في مناقصات الحفر المتكاملة التي تطرحها شركات الخدمات العالمية الكبرى مثل هاليبرتون وشلمبرجيه وبيكر هيوز.

لم تكتف شركة الحفر المصرية عند هذا الحد؛ إذ تدخل بكل قوة في المناقصة التي طرحتها مؤسسة البترول الكويتية لتوريد منصتي حفر بحريتين متنقلتين من نوع "جاك آب"، إذ تشتد المنافسة بين الشركة المصرية وشركتين عربيتين أخريين، وهما شركة الحفر العربية السعودية، وأدنوك للحفر الإماراتية، إلى جانب مجموعة أخرى من الشركات العالمية.

ولا يقتصر توسّع شركة الحفر المصرية على السوق الكويتية، إذ تمتلك حضورًا لافتًا في السعودية من خلال شركة الحفر والخدمات البترولية المحدودة التابعة لها، التي تنفّذ أعمال حفر وصيانة آبار برية وبحرية.

ويمتدّ أسطول الشركة في السعودية ليشمل 7 أجهزة حفر برية و3 أجهزة بحرية، يعمل منها حاليًا 3 أجهزة، مع خطط لرفع العدد إلى 6 أجهزة بحلول أبريل/نيسان المقبل، في حين توجد 4 أجهزة أخرى مرتبطة بعقود سارية.

كما تتمتع الشركة باستمرار تعاقداتها مع أرامكو السعودية حتى عام 2035، ما يعكس الثقة المتبادلة والقدرة على الالتزام بالمعايير التشغيلية الصارمة التي تفرضها واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم.

وتمتلك شركة الحفر المصرية أسطولًا من نحو 70 منصة حفر وصيانة آبار، بري وبحري بمواصفات متنوعة، وتديره في مصر وخارجها، يتضمن الأسطول حفارات برّية في المناطق الصحراوية وأجهزة بحرية "جاك آب Jack-up rigs" تعمل في المياه الضحلة، فضلًا عن حفارات متخصصة للصيانة وحفر الآبار.

بتروجيت في السعودية والإمارات

تعمل شركة بتروجيت المصرية وفق إستراتيجية طموحة تستهدف التوسع بأعمالها وتعاقداتها في الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات وسلطنة عمان والعراق والكويت والجزائر وغيرها.

وشاركت بتروجيت خلال السنوات الـ5 الأخيرة في نحو 14 مشروعًا لصالح السعودية والإمارات، وعقدت شراكة قوية مع شركة لوبريف السعودية.

وتتضمن المشروعات التي تشارك فيه الشركة المصرية تنفيذ أعمال تطوير محطات الكهرباء والغازات وحقول النفط وتركيب شبكات الغاز وغيرها من الأعمال والمشروعات بقطاعي النفط والكهرباء.

في عام 2023، منحت شركة أرامكو السعودية لزيوت الأساس "لوبريف" عقدًا بقيمة إجمالية بلغت 555 مليون ريال سعودي (148.5 مليون دولار أميركي)، لشركة بتروجيت المصرية، لبناء وتطوير مشروع التوسعة الثانية في مرفق إنتاج ينبع، بهدف زيادة إنتاج زيوت الفئة الثانية أو البدء في إنتاج زيوت الفئة الثالثة.

وفي 2021 وقعت بتروجيت اتفاقية شراكة مع شركة الإنشاءات البترولية الوطنية الإماراتية، بهدف تفعيل التعاون بين الجانبين في أنشطة صناعة النفط والغاز، والشراكة في تنفيذ المشروعات الكبرى سواء في مصر أو الإمارات، خصوصًا أن الشركتين تتمتعان بإمكانات ومعدّات حديثة وتقنيات متطورة وكوادر فنية مدرّبة على أعلى مستوى تمكّنهما من كسب ثقة شركات النفط والطاقة العالمية بتنفيذ مشروعاتها الكبرى.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي 2025 فازت شركة بتروجيت بعقد قيمته 273 مليون دولار أميركي لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC) لإنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعي بطول 193 كيلومترًا في سلطنة عُمان.

وإلى جانب خط أنابيب الغاز، ستتولى بتروجيت تنفيذ المرحلة الأولى من شبكة خطوط أنابيب الهيدروجين، إذ ستنفذ 400 كيلومتر من إجمالي المشروع البالغ 2000 كيلومتر بتكلفة تقديرية تبلغ 250 مليون دولار.

شركات نفط مصرية
شعار شركة بتروجيت على أحد الطرق السريعة في مصر - الصورة من رويترز

وبشكل عام ووفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، شاركت بتروجيت في تنفيذ أعمال إنشاء 265 مشروعًا خلال 2024 بحجم أعمال أكثر من 80 مليار جنيه مصري، فيما نجحت الشركة في الحصول على حجم أعمال وتعاقدات لتنفيذ وإنشاء المشروعات بقيمة 112 مليار جنيه مصري 60% منها خارج مصر، ليصل إجمالي حجم أعمالها الممتد حتى عام 2028 إلى 215 مليار جنيه.

وتأسست شركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية بتروجيت عام 1975، بوصفها إحدى شركات قطاع النفط المصري، وتعد واحدة من كبرى شركات المقاولات المتخصصة المصنفة عالميًا.

وتعمل بتروجيت في العديد من المجالات، أبرزها إنشاء المحطات المتكاملة ومستودعات التخزين وخطوط الأنابيب وتصنيع المعدات وتنفيذ الأعمال المدنية والبنية التحتية وتصنيع المنصات البحرية ومعدات المياه العميقة وتغليف خطوط الأنابيب وغيرها من الأعمال الأخرى.

شركة إنبي المصرية

تنفذ شركة إنبي، الذراع الهندسية لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، مشروعات ضخمة في السعودية لصالح شركتي أرامكو وياسرف، وتنفذ كذلك سلسلة من المشروعات في الإمارات، إذ شكلت المشروعات الخارجية 88% من إيراداتها في 2024.

وشاركت إنبي في مشروع ضاغط الغاز لحقل سطح الرزبوط في الإمارات، ومشروع خط غاز شمال الأردن بطول 56 كم، بالإضافة إلى مساهمتها في عدد من المشروعات الكبرى مع شركة أرامكو بالسعودية.

ونفذت إنبي نحو 10 مشروعات خارج مصر في العام المالي (2024-2025)، شملت السعودية، والإمارات، والأردن، كمقاول رئيس في مشروعات هندسية ومشتريات وبناء.

وشكلت المشروعات الخارجية نحو 88% من إجمالي إيرادات أعمال الشركة في 2024، مما يعكس نجاح إستراتيجية التوسع الإقليمي، وتستهدف تنفيذ مشروعات بقيمة 5.5 مليار دولار حتى عام 2028، مع توقعات بزيادة هذه القيمة من خلال استحواذها على عقود جديدة في دول الخليج والعالم.

واستطاعت الشركة الحفاظ على مكانتها ضمن أفضل 10 شركات مقاولات عامة في مجال البترول والغاز بالشرق الأوسط لتصنيف "مييد" المتخصصة في تحليلات أسواق وشركات ومشروعات المنطقة.

وتعد إنبي الشركة المصرية الوحيدة من ضمن أفضل 150 شركة عالمية في مجال التصميمات الهندسية؛ حيث حققت المركز 138 في تصنيف مجلة "إي إن آر" الأميركية المتخصصة بتحليلات وأخبار صناعة الإنشاءات عالميًا.

ونجحت إنبي في التسجيل بهيئات الكهرباء والمياه التابعة لإماراتي دبي وأبوظبي في الإمارات، بالإضافة إلى التسجيل بتصنيف اتحاد المقاولين بالسعودية من خلال التسجيل في برنامج نيوم.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق