تتسارع الخطوات التنفيذية في مشروع محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية، ضمن مساعٍ رسمية لتعزيز قدرات التوليد وتحسين استقرار الشبكة الوطنية، في ظل ضغوط متزايدة يشهدها قطاع الكهرباء الليبي مع ارتفاع الطلب وتحديات البنية التحتية خلال أوقات الذروة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أعلنت الشركة العامة للكهرباء، اليوم الأحد 8 فبراير/شباط 2026، استمرار الأعمال بوتيرة متقدمة في المشروع، مؤكدةً التزامها بالجدول الزمني، وسير التنفيذ وفق الخطط المعتمدة لدعم موثوقية الإمدادات الكهربائية.
ويُعوَّل على محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية في إضافة قدرة إنتاجية كبيرة تُقدَّر بنحو 1320 ميغاواط، بما يسهم في الحدّ من الاختناقات وتحسين كفاءة التشغيل، ودعم استمرار التغذية لمناطق واسعة، لا سيما العاصمة والمناطق المحيطة ذات الكثافة السكانية العالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثّف فيه الجهات المختصة جهودها لإعادة تأهيل منظومة الكهرباء، وتقليص ساعات طرح الأحمال، عبر مشروعات إستراتيجية يُنتظر أن تُحدث أثرًا ملموسًا على استقرار الإمدادات وجودة الخدمة خلال المرحلة المقبلة.
تقدم الأعمال والقدرات الإنتاجية
يمثّل مشروع محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية أحد أبرز مشروعات التوليد الحديثة، إذ يستهدف دعم الشبكة بقدرات إضافية كبيرة، بما يعزز التوازن بين العرض والطلب، ويرفع كفاءة المنظومة التشغيلية في مختلف الظروف، خصوصًا خلال مواسم الاستهلاك المرتفع.
وتركّز الأعمال الحالية على استكمال المراحل الإنشائية والفنية، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التركيب والاختبارات، وسط متابعة ميدانية لضمان الالتزام بالمعايير الفنية ومتطلبات السلامة، بما يضمن جاهزية المشروع للدخول التدريجي إلى الخدمة.

وتُعدّ القدرة التصميمية البالغة 1320 ميغاواط عنصرًا محوريًا في رفع كفاءة الشبكة، إذ يُنتظر أن تسهم محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية في تحسين استقرار الجهد وتقليل الانقطاعات، ودعم استدامة الإمدادات للمرافق الحيوية والأنشطة الاقتصادية.
وتشير تقديرات فنية إلى أن إدخال هذه القدرات سيحدّ من الاعتماد على الحلول المؤقتة، ويُحسّن مؤشرات الأداء التشغيلي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، ويعزز الثقة في خطط تطوير قطاع الكهرباء.
وينسجم المشروع مع توجهات وطنية أوسع لإعادة هيكلة منظومة الطاقة، عبر الاستثمار في محطات حديثة ذات كفاءة أعلى، بما يدعم أمن الطاقة ويُسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد للشبكة العامة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

خلفية المشروع والجدول الزمني
تسير أعمال تنفيذ محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية بخطى متسارعة، ضمن خطة وطنية تستهدف تعزيز قدرات التوليد وتحسين موثوقية الشبكة، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع الاستهلاك وتذبذب الإمدادات خلال أوقات الذروة.
وخلال ديسمبر/كانون الأول 2025، شهد المشروع تقدمًا لافتًا مع نقل محولات رئيسة من ميناء طرابلس إلى موقع المحطة، ضمن عمليات لوجستية معقّدة وبإشراف فني وأمني مكثف، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأعلنت الشركة العامة للكهرباء نقل المحول الثالث من أصل 4 محولات، وهو المخصص للوحدات الغازية الرئيسة، مؤكدةً أن هذه الخطوة تُعدّ مرحلة محورية في استكمال البنية الكهربائية وتهيئة محطة كهرباء جنوب طرابلس الغازية لأعمال التركيب اللاحقة وفق المعايير المعتمدة.

وسبق ذلك بدء نقل أولى الوحدات الغازية الموردة من شركة سيمنس الألمانية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر مسار بري بطول 25 كيلومترًا، ما عكسَ الأهمية الإستراتيجية للمشروع على مستوى منظومة الطاقة الوطنية.
وتشير التقديرات إلى أن موعد الافتتاح بات قريبًا، مع توقعات بدخول المشروع الخدمة بحدّ أقصى خلال النصف الأول من عام 2026، ما يعزز الآمال بإحداث تحسّن ملموس في استقرار الإمدادات الكهربائية على المدى المتوسط.
موضوعات متعلقة..
- محطة كهرباء جنوب طرابلس العملاقة في ليبيا تقترب من الافتتاح
- أزمة الكهرباء في ليبيا تترقب انفراجة بعد توقيع صفقة ضخمة مع دايو الكورية
- انقطاع الكهرباء عن عموم ليبيا.. وتوقع عودتها قريبًا
اقرأ أيضًا..
- 3 دول خليجية تبرم صفقات طاقة ضخمة خلال 48 ساعة
- تحريك أسعار البنزين في 5 دول عربية خلال فبراير 2026
- التنقيب عن الغاز في البحر الأسود يصدم شركة إسرائيلية
المصدر:





