دولة أفريقية تستورد النفط العراقي لأول مرة في 10 سنوات
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

شهدت صادرات النفط العراقي عودة نادرة إلى الأسواق الأفريقية مطلع العام الجاري، في خطوة تعكس طموح بغداد لتوسيع خريطة نفوذها النفطي المتمركز حاليًا في آسيا.
وتظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن) أن العراق صدّر شحنة نفط خام إلى دولة جنوب أفريقيا خلال يناير/كانون الثاني 2026، لأول مرة منذ عام 2015.
وبصفة عامة ارتفعت صادرات النفط الخام العراقي المنقول بحرًا بنسبة 2.6%، لتصل إلى 3.331 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.248 مليونًا في ديسمبر/كانون الأول السابق له.
ويشار إلى أن هذه البيانات تقتصر على الصادرات البحرية فقط، دون احتساب الكميات المنقولة عبر الأنابيب أو الصهاريج البرية، ما يعكس الأهمية الإستراتيجية للمنافذ البحرية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من إمدادات بغداد للأسواق العالمية.
صادرات النفط العراقي إلى جنوب أفريقيا
أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات النفط العراقي إلى جنوب أفريقيا خلال يناير/كانون الثاني بلغت 31 ألف برميل يوميًا.
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه جنوب أفريقيا لتأمين إمدادات مستقرة من الخام لدعم قطاع التكرير والطاقة لديها، في ظل التحديات التي يواجه اقتصادها الصناعي، الأكبر في القارة السمراء.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، نجح العراق في إعادة تفعيل حضور خام البصرة داخل القارة السمراء مطلع العام الجاري، بعد أن كان غائبًا تمامًا في الشهر نفسه من العام السابق.
وكانت مصر هي الوجهة الوحيدة لصادرات النفط الخام العراقي في أفريقيا خلال عام 2025، حيث استقبلت 33 ألف برميل يوميًا.
أداء صادرات النفط الخام العراقي وأبرز الوجهات
يأتي الانتعاش في بداية 2026 بعد عام من التذبذب المحدود؛ إذ سجل متوسط صادرات النفط الخام العراقي المنقول بحرًا خلال 2025 نحو 3.33 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمستوى 3.39 مليونًا عام 2024.
ويرصد الرسم البياني الآتي -من بيانات وحدة أبحاث الطاقة- صادرات العراق من النفط المنقول بحرًا شهريًا (2024 - 2026):

ويرجع الارتفاع المرصود في شحنات الشهر الماضي إلى عوامل فنية تمثلت في البدء بتصريف المخزونات التي تراكمت جراء تعطل الإمدادات من حقل غرب القرنة 2، نتيجة تحديات لوجستية واجهت المشغلين بسبب العقوبات الدولية.
وفي تحول إستراتيجي لضمان استقرار الإمدادات، قررت الحكومة العراقية مطلع العام الجاري نقل إدارة العمليات بحقل غرب القرنة 2 إلى شركة نفط البصرة الحكومية، في خطوة استباقية لتجاوز تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة لوك أويل الروسية.
وعلى صعيد كبار المستوردين، نجحت الهند في انتزاع صدارة القائمة من الصين، باستيراد نحو 996 ألف برميل يوميًا، كما توضح القائمة الآتية:
- الهند: 996 ألف برميل يوميًا.
- الصين: 949 ألف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 334 ألف برميل يوميًا.
- الولايات المتحدة: 186 ألف برميل يوميًا.
- تركيا: 177 ألف برميل يوميًا.
ويأتي الزخم التصديري على الرغم من التزام بغداد بسقف إنتاج محدد عند 4.273 مليون برميل يوميًا حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، تماشيًا مع سياسات تحالف أوبك+.
موضوعات متعلقة..
- صادرات النفط العراقي ترتفع 3%.. وهذه قائمة أكبر المستوردين
- أنس الحجي: عقوبات ترمب على الشركات الروسية تؤثر في العراق.. هذه أبرز التداعيات
- الكهرباء في جنوب أفريقيا... من أزمات كبرى إلى تحول طاقي عادل (مقال)
اقرأ أيضًا..
- لماذا زادت صادرات النفط العراقي في يناير 2026 رغم اتفاق أوبك+؟ (تقرير)
- 3 دول خليجية تبرم صفقات طاقة ضخمة خلال 48 ساعة
- تحريك أسعار البنزين في 5 دول عربية خلال فبراير 2026
- التنقيب عن الغاز في البحر الأسود يصدم شركة إسرائيلية





