يأتي استثمار شركة إكس آر جي الإماراتية في ممر الغاز الجنوبي مع أذربيجان، بوصفه خطوة مهمة تسهم بترسيخ الشراكة المتنامية بين أبو ظبي وباكو في مشروعات الطاقة، وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وكانت الشركة قد وقّعت صفقة استحواذ على حصة في شركة ممر الغاز، مع وزارة الاقتصاد في أذربيجان، بالتعاون مع "أذربيجان للاستثمار القابضة" وشركة النفط الوطنية "سوكار"، بحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويسهم مشروع ممر الغاز الجنوبي في تحقيق الأهداف المشتركة والخاصة بتعزيز أمن الطاقة الإقليمي، وتعميق التعاون الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية الإستراتيجية للطاقة على المستوى الدولي.
بالإضافة إلى ذلك، من شأن هذا المشروع أن يسهم في ضمان استقرار -وتنويع- مصادر الطاقة في أوروبا، وتعزيز دور أذربيجان بوصفها شريكًا موثوقًا في قطاع الطاقة.
ما هو ممر الغاز الجنوبي؟
ممر الغاز الجنوبي يمثّل أبرز مشروعات تصدير الغاز من أذربيجان عبر تركيا، ويستهدف استقطاب استثمارات ضخمة خلال السنوات المقبلة، لزيادة قدراته التصديرية إلى أوروبا.
وفيما يلي أبرز المعلومات عن المشروع:
- مشروع ممر الغاز الجنوبي هو شبكة تصدير حيوية تشمل أصولها العاملة منشآت لإنتاج الغاز الطبيعي وشبكة أنابيب تمتد من أذربيجان مرورًا بتركيا وصولًا إلى الأسواق الأوروبية عبر "خط أنابيب جنوب القوقاز"، و"خط أنابيب الأناضول"، و"خط أنابيب البحر الأدرياتيكي".
- المشروع عبارة عن مبادرةً أطلقتها المفوضية الأوروبية لإنشاء خط إمداد بالغاز الطبيعي من منطقتي بحر قزوين والشرق الأوسط إلى أوروبا، وقد طُرحت هذه المبادرة عام 2008.
- يهدف ممر الغاز الجنوبي إلى تقليل اعتماد أوروبا على الغاز الروسي وإضافة مصادر متنوعة لإمدادات الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
- يبلغ طول الممر 3500 كيلومتر، ويعدّ المشروع أحد أولويات الاتحاد الأوروبي، وهو ينصّ على نقل 10 مليارات متر مكعب من الغاز الأذربيجاني من منطقة قزوين عبر جورجيا وتركيا إلى أوروبا.
- يعدّ خط البحر الأدرياتيكي الجزء الأخير من ممر الغاز الجنوبي المصمم لنقل الغاز الطبيعي من حقل شاه دينيز البحري في أذربيجان إلى الأسواق في أوروبا. ويربط طول خط الأنابيب 878 كيلو مترًا، ويتصل بخطّ الأنابيب العابر للأناضول.
- شهد شهر مايو/ أيار 2018 إطلاق المرحلة الأولى من مشروع "ممر الغاز الجنوبي"، وفي 12 يونيو/حزيران 2020، احتُفِل بافتتاح خط أنابيب الغاز "تانار" في محافظة إسكيشهير التركية.

أمن الطاقة والنمو الاقتصادي
قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: إنه "تماشيًا مع رؤية القيادة بتعزيز الشراكات التي تسهم في ضمان أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي، وُقِّعَت هذه الاتفاقيات التي ترسّخ الشراكة الإستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان".
وأضاف: "تؤكد هذه الخطوة التزام شركة إكس آر جي بتحويل الطاقة والموارد إلى محركات للنمو وتلبية الطلب على المدى البعيد، إذ يدعم ممر الغاز الجنوبي استقرار إمدادات الطاقة، ويلبي متطلبات النمو الاقتصادي".
ولفت إلى ان الممر يعزز التقدم في تنفيذ إستراتيجية الشركة الإماراتية للنمو والتوسع والاستثمار في بنية تحتية عالية الجودة، بما يسهم في خلق قيمة مستدامة ويدعم التقدم والازدهار العالمي.

من جانبه، قال المسؤول الآزري ميكائيل جباروف: "نرحب باستثمار إكس آر جي في مشروع ممر الغاز الجنوبي، كما نتطلع إلى تعزيز التعاون معها في المستقبل".
وأشار إلى أن الاتفاقيات تؤكد الدور المحوري لجمهورية أذربيجان بوصفها شريكًا موثوقًا في مجال الطاقة للأسواق العالمية، وتدعم أيضًا تنفيذ رؤية طويلة الأمد لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
شركة إكس آر جي
شركة إكس آر جي هي الذراع الاستثمارية الدولية لشركة "أدنوك" الإماراتية، وقد تأسست في عام 2024 بقيمة سوقية تتعدى 80 مليار دولار بهدف الاستثمار الدولي في الطاقة منخفضة الكربون، بما في ذلك الغاز والكيماويات والطاقة المتجددة.
وتهدف الشركة إلى الاستفادة من التوجهات العالمية الرئيسة الـ 3 المتمثلة في: النقلة النوعية في منظُومة الطاقة والنمو السريع للذكاء الاصطناعي ونهوض الاقتصادات الناشئة.
وتركّز الشركة على تسريع نمو أنشطة "أدنوك الدولية" مستفيدةً من إمكاناتها وخبراتها وشبكة شركائها العالميين في الأسواق الإستراتيجية.
كما تهدف منصة إكس آر جي العالمية للمواد الكيماوية لأن تكون ضمن أكبر 5 شركات عالمية للكيماويات، وستركّز على إنتاج المنتجات الكيماوية والمتخصصة الضرورية للحياة المعاصرة وتوفيرها، لتلبية الزيادة المتوقعة بنسبة 70% في الطلب العالمي على الكيماويات بحلول عام 2050.
بالإضافة لذلك، تركّز منصة إكس آر جي العالمية للغاز على بناء محفظة أعمال عالمية متكاملة في مجال الغاز للإسهام في تلبية الزيادة المتوقعة بنسبة 15% في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي على مدى العقد المقبل، بوصفه وقودًا انتقاليًا مهمًا، إضافة إلى الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 65% بحلول عام 2050.
في الوقت نفسه، تركّز منصة إكس آر جي للطاقات منخفضة الكربون على الاستثمار في الحلول الضرورية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقات منخفضة الكربون وتقنيات خفض الانبعاثات، لدفع النمو الاقتصادي خلال مرحلة الانتقال في قطاع الطاقة.
ومن المتوقع أن تنمو سوق الأمونيا منخفضة الكربون وحدها بما يتراوح بين 70 إلى 90 مليون طن سنويًا بحلول عام 2040، مقارنة بالطلب الحالي الذي يقارب الصفر.
موضوعات متعلقة..
- أذربيجان تسعى لربط ممر الغاز الجنوبي بـ "شرق المتوسط"
- الغاز الأذربيجاني يتدفق إلى ألمانيا والنمسا
- النفط والغاز في الشرق الأوسط.. اتجاهات 2025 تشكل ملامح العام الجديد
اقرأ أيضًا..
- إعادة تدوير نفايات توربينات الرياح.. كيف تستفيد منها أفريقيا؟ (تقرير)
- توقعات سوق الهيدروجين في 2026.. استمرار مرحلة التجريب والتحديات التجارية
- المغرب يؤجل مشروع خط أنابيب الغاز دون إعلان السبب
المصدر:





