رئيسيةأخبار النفطنفط

استئناف واردات الهند من النفط الفنزويلي.. ريلاينس أكبر المستفيدين

دينا قدري

من المتوقع أن يؤدي استئناف واردات الهند من النفط الفنزويلي إلى انتعاشة مهمة ستستفيد منها شركات كبرى، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجود اتفاق مبدئي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، ستكون شركة "ريلاينس إندستريز Reliance Industries" أكبر المستفيدين، نظرًا لمكانتها بوصفها أكبر معالج للنفط الفنزويلي.

وتربط ريلاينس وشركة النفط الفنزويلية بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA) علاقة طويلة المدى، وكانت الهند ثالث أهم سوق للخام الفنزويلي قبل أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على تجارة النفط؛ حيث كانت تستورد نحو 400 ألف برميل يوميًا.

كان الرئيس ترمب قد أعطى يوم السبت (31 يناير/كانون الثاني 2026) الضوء الأخضر لاستئناف واردات الهند من النفط الفنزويلي، ما يُسهم في تعويض جزء من الخام الروسي الذي تستورده نيودلهي.

استئناف واردات الهند من النفط الفنزويلي

قد تستأنف الهند قريبًا شراء النفط الفنزويلي، بعد إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود اتفاق مبدئي لاستئناف تجارة الخام بين البلدين.

وقال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه إلى عطلته في فلوريدا: "لقد أبرمنا بالفعل هذه الصفقة، أو بالأحرى مفهومها".

وفي وقت سابق، أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة أبلغت نيودلهي أنها قد تستأنف قريبًا شراء النفط الفنزويلي للمساعدة في تعويض واردات النفط الروسي.

وقد تُفيد هذه الخطوة بشكل كبير شركة ريلاينس إندستريز وشركات التكرير الحكومية -مثل "إنديان أويل Indian Oil" و"مانغالور للتكرير والبتروكيماويات الهندية MRPL" و"بهارات بتروليوم BPCL"-، نظرًا لأسعار النفط الفنزويلي وهوامش التكرير الجذابة، بحسب ما نقلته منصة "إيكونوميك تايمز Economic Times".

وتُمكّن مصفاتان في ولاية غوجارات الغربية شركة ريلاينس من معالجة أنواع النفط الخام الأرخص والأثقل، مثل خام ميري الفنزويلي، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.

النفط الفنزويلي

ويُشير هذا التطور إلى تحول محتمل في تدفقات تجارة الطاقة العالمية؛ إذ يمكن أن تُسهم إمدادات النفط الفنزويلية في تعويض بعض الإمدادات الروسية إلى الهند.

وكانت ريلاينس أكبر مشترٍ هندي للنفط الروسي، لكنها صرحت بأنها لن تستلم أي شحنة من موسكو في يناير/كانون الثاني 2026، نظرًا للضغوط التي يمارسها ترمب على الهند لوقف استيراد الخام الروسي.

تنويع إمدادات النفط الهندية

كانت الهند قد أوقفت شراء النفط من فنزويلا العام الماضي 2025 بعد أن فرض ترمب في مارس/آذار تعرفة جمركية بنسبة 25% على الدول التي تشتري النفط الفنزويلي.

وفي تصريحاته يوم السبت (31 يناير/كانون الثاني 2026)، قال ترمب إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي بدلًا من النفط الإيراني، ولكن أوقفت نيودلهي استيراد النفط من إيران عام 2019 بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران جراء برنامجها النووي.

ولجأت مصافي النفط الهندية إلى النفط الأميركي لتعويض نقص الإمدادات الإيرانية، ثم قلّصت مشترياتها من النفط الأميركي، وأصبحت أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحرًا الذي كان يُباع بأسعار مخفّضة بعد أن فرضت الدول الغربية عقوبات على موسكو لغزوها أوكرانيا عام 2022.

وفي أغسطس/آب 2025 ضاعف ترمب الرسوم الجمركية على الواردات من الهند إلى 50% للضغط على نيودلهي لوقف شراء النفط الروسي، وصرح الرئيس الأميركي -في وقت سابق- بأن هذه الرسوم قد ترتفع مجددًا إذا لم تُقلّص مشترياتها، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

مع ذلك، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت في يناير/كانون الثاني إلى إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25% على البضائع الهندية، نظرًا لما وصفه بالانخفاض الحاد في واردات الهند من النفط الروسي.

ورفعت الحكومة الأميركية هذا الأسبوع بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي لتسهيل بيع الشركات الأميركية للنفط الفنزويلي.

ريلاينس الهندية تبحث عن موافقة أميركية

في يناير/كانون الثاني 2026، أفادت تقارير صحفية بأن شركة ريلاينس إندستريز الهندية تسعى إلى الحصول على موافقة الولايات المتحدة لاستئناف شراء الخام الفنزويلي، في ظل سعي الشركة إلى تأمين إمداداتها وسط ضغوط غربية على الهند لخفض وارداتها من النفط الروسي.

وأوضحت مصادر أن ممثلي ريلاينس يجرون محادثات مع وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين للحصول على هذا الترخيص، في الوقت الذي حصلت فيه واشنطن على 50 مليون برميل من النفط في أعقاب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

كانت المجموعة الهندية العملاقة قد حصلت في السنوات الماضية على تراخيص من واشنطن لاستيراد النفط الخام من فنزويلا الخاضعة للعقوبات الأميركية، وذلك لتشغيل مجمعها للتكرير الذي يُعد الأكبر في العالم.

واردات الهند من النفط الفنزويلي
إحدى المصافي التابعة لشركة ريلاينس - الصورة من موقع شركة "بكتل"

وسلّمت شركة النفط الفنزويلية بتروليوس دي فنزويلا 4 شحنات من النفط الخام لشركة ريلاينس، أي ما يعادل نحو 63 ألف برميل يوميًا، خلال الأشهر الـ4 الأولى من عام 2025 بموجب تلك التراخيص، وفقًا لسجلات الشركة الداخلية.

وقد علّقت الولايات المتحدة معظم التراخيص الممنوحة لشركاء بتروليوس دي فنزويلا التجاريين بين شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، وهدّدت مشتري النفط الفنزويلي بفرض رسوم جمركية في إطار تصعيدها للضغط على مادورو.

ووصلت آخر شحنة من النفط الفنزويلي لشركة ريلاينس إلى الهند في مايو/أيار 2025.

وقالت ريلاينس في وقت سابق من شهر يناير/كانون الثاني 2026 إنها ستدرس استئناف شراء النفط الفنزويلي إذا سمحت اللوائح الأميركية بالبيع لمشترين من خارج الولايات المتحدة.

وأعربت الشركة الهندية استعدادها لشراء النفط الفنزويلي من الشركات الأميركية، وغيرها من الشركات التي تمتلك حقوق التنقيب في فنزويلا، شريطة أن تُعرض أسعار النفط بأسعار مغرية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. أكبر المستفيدين من استئناف تجارة النفط بين الهند وفنزويلا، من منصة "إيكونوميك تايمز"
  2. ترمب يعطي الضوء الأخضر لاستئناف واردات الهند من النفط الفنزويلي، من وكالة رويترز
  3. ريلاينس الهندية تسعى للحصول على النفط من فنزويلا، من وكالة رويترز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق