أسعار النفطرئيسيةنفط

أسعار النفط تهبط 5%.. وخام برنت لشهر أبريل حول 66 دولارًا - (تحديث)

انخفضت أسعار النفط بنسبة 5% في نهاية تعاملات اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026، وهو أكبر انخفاض في جلسة واحدة منذ أكثر من 6 أشهر، وسط مؤشرات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد عززت تصريحات الرئيس الأميركي بشأن المحادثات الجارية مع إيران هذا الاتجاه، مما خفّض علاوة المخاطر المضافة إلى الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي هذا التراجع في أسعار النفط بعد سلسلة من الارتفاعات التي قادتها المخاوف الجيوسياسية خلال يناير/كانون الثاني، لكن تصاعد وتيرة الحديث حول تهدئة محتملة أدى إلى جني أرباح المستثمرين وتقليص مراكز المخاطرة في العقود الآجلة.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات الأسبوع الماضي، المنتهي يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني، على انخفاض طفيف، ترك خام برنت فوق 70 دولارًا للبرميل، بينما حققت مكاسب أسبوعية وشهرية كبيرة.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، هبطت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 4.36% لتصل إلى 66.30 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس/آذار بنسبة 4.71%، ليصل إلى 62.14 دولارًا للبرميل، وفق الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

حقل دراغون
حقل دلتا الكاريبي في فنزويلا - أرشيفية

ويُعد هذا الانخفاض هو الأكبر في جلسة واحدة منذ أكثر من 6 أشهر، ما يعكس استجابة الأسواق لإشارات تهدئة محتملة في النزاع الإيراني الأميركي، وتراجع المخاطر التي شجعت على صعود أسعار النفط خلال الفترة الماضية.

وقد أسهم ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي في زيادة ضغط البيع على النفط المقوّم بالدولار، الأمر الذي أثّر سلبًا في الطلب العالمي الفعّال، خاصة في الأسواق الناشئة؛ حيث يصبح النفط أكثر تكلفة عند ارتفاع الدولار.

يرى متعاملون أن موجة جني الأرباح جاءت أيضًا مع بلوغ الأسعار مستويات قريبة من ذرواتها الأخيرة في عدة جلسات سابقة، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكز المخاطرة وسط بيئة من البيانات الاقتصادية المتقلبة.

تحليل أسعار النفط

يرى المحلل لدى شركة فيليب نوفا للدراسات بريانكا ساشديفا أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يرجع بشكل أساسي إلى التراجع في المخاطر الجيوسياسية بعد تصريحات ترمب حول المحادثات الجادة مع إيران، ما خفّض "علاوة التوتر" التي كانت داعمًا أساسيًا للأسعار.

وتتوافر أيضًا تطورات بشأن التزام تحالف أوبك+ بالإبقاء على الإنتاج دون تغيير لفترة مقبلة، ما يخفف من أي تحركات كبيرة في الإمداد المؤثرة فوريًا على مستوى الأسعار.

تخفيضات أوبك+

ويشير محلل الأسواق لدى "آي جي ماركتس" توني سيكامور إلى أن تحركات النفط الحالية تعكس أيضًا عمليات جني أرباح واسعة بعد ارتفاعات سابقة، مبينًا أن تخفيف التوترات في المنطقة ألغى بعض المكاسب المكتسبة في الفترة الماضية، وقد دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم عند مستويات سعرية مرتفعة.

وركّز الخبير في سوق النفط والسلع دانيال هاريسون على الدور الذي لعبه الدولار الأميركي في هذه التحركات، مؤكّدًا أن قوة الدولار خلال الأيام الأخيرة جعلت النفط المقوم بالدولار أكثر كلفة للمشترين الأجانب، مما زاد من الضغط البيعي على العقود الآجلة.

بدوره، قال محلل الإستراتيجيات في مركز كابيتال إيكونوميكس جورج لين، إن السوق قد تكون دخلت في حالة تصحيح عميق بعد ارتفاعات يناير/كانون الثاني، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأشار إلى أن الإمدادات ما تزال وفيرة نسبيًا وأن المخاوف على الإمداد لم تعد كما كانت قبل أيام، ما يجعل احتمالات استمرار الهبوط مفتوحة ما لم يظهر تطور جيوسياسي أو طلبي جديد.

ويرى رئيس قسم التحليل في بنك الشرق الأوسط للطاقة خالد البياتي أن استمرار تراجع أسعار النفط سيظل مرتبطًا بتطورات العلاقة الأميركية–الإيرانية وقدرة إيران على تحقيق تقدم في مفاوضات خفض التصعيد.

وأوضح البياتي أن الأسواق ستظل حساسة للغاية تجاه أي أخبار جديدة من هذا الملف خلال الأيام المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق