التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةغازنفط

5 أحداث مرتقبة بقطاع الطاقة الجزائري في 2026

أحمد بدر

يترقب قطاع الطاقة الجزائري في 2026 مرحلة مفصلية، مع سلسلة من التطورات الكبرى التي تعكس توجهات الدولة لتعزيز الاستثمار، وتنويع المزيج الطاقي، ورفع القدرات التصديرية، بما يرسّخ مكانة الجزائر لاعبًا رئيسًا في أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.

وبحسب نتائج مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الدولة الواقعة بشمال أفريقيا ستكون على موعد مع تحركات إستراتيجية، تشمل فتح جولة تراخيص جديدة، ومشروعات طاقة شمسية، وصناعات طاقية وعمليات تعدين، بجانب خطط طموحة لزيادة صادرات الغاز المسال.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في أسواق الطاقة، واشتداد المنافسة بين الدول المصدّرة، ما يدفع الجزائر إلى استثمار مواردها الطبيعية، وبنيتها التحتية، وشراكاتها الدولية لتعزيز موقعها التنافسي.

وفي هذا السياق، ترصد منصة الطاقة 5 أحداث رئيسة من المرتقب أن تشكّل ملامح قطاع الطاقة الجزائري في 2026، التي من شأنها أن تعزز نمو موارد الدولة وإيراداتها، على المستويين المحلي "اقتصاديًا" والدولي "من حيث الانتشار".

جولة تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز

تتواصل الاستعدادات لإطلاق جولة تراخيص جديدة في مطلع العام المقبل، تشمل 20 رقعة استكشافية، في خطوة تعكس سعي قطاع الطاقة الجزائري في 2026 إلى تعزيز جاذبيته الاستثمارية وجذب شركات عالمية لتطوير الموارد النفطية والغازية.

تستند جولة التراخيص الجديدة إلى النجاح الكبير للمناقصات الأخيرة، التي أسفرت عن التزامات مالية بنحو 600 مليون دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الاستثمار بقطاع المحروقات الجزائري.

قطاع النفط والغاز في الجزائر

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن طرح هذه الجولة يستهدف فتح آفاق استثمارية جديدة، خصوصًا في المناطق الحدودية الواعدة غير المستغلة، في ظل تزايد الطلب العالمي على النفط والغاز المدفوع بالنمو الاقتصادي والتوسع الصناعي.

وتعوّل الحكومة الجزائرية على الجولة الجديدة لتعزيز موقع البلاد موردًا موثوقًا للطاقة، عبر توسيع التعاون مع الشركات الدولية، واستقطاب أحدث تقنيات الاستكشاف والإنتاج، ضمن رؤية تدعم استدامة قطاع الطاقة الجزائري في 2026.

وأكدت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات أن عملية الطرح ستنطلق بمرحلة ترشيح أولية تشمل 20 رقعة استكشافية، ما يتيح للمستثمرين اختيار المناطق ذات الأولوية، ويرفع كفاءة المنافسة واستهداف الموارد الأعلى جدوى.

وأشار رئيس الوكالة سمير بختي إلى أن النجاحات السابقة رسّخت صورة الجزائر وجهة رئيسة للاستثمار، مع امتلاكها محفظة غنية من الحقول وشبكة إمداد متكاملة تعزز ثقة المستثمرين قبل أيّ جولة تراخيص جديدة.

تطورات مرتقبة بملف الطاقة الشمسية

يدخل ملف الطاقة الشمسية مرحلة تنفيذ حاسمة، خلال هذا العام، الذي يُنتظر أن يشهد بدء التشغيل التجاري لعدد كبير من المحطات الكهروضوئية، ما يمنح قطاع الطاقة الجزائري في 2026 دفعة قوية نحو تنويع مصادر الكهرباء.

ويأتي تشغيل هذه المحطات ضمن برنامج وطني بقدرة 3000 ميغاواط في مرحلته الأولى، وهو جزء من مخطط أشمل يستهدف بلوغ 15 غيغاواط من الطاقات المتجددة، وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.

ويتوزع البرنامج الحالي بين تنفيذ 15 محطة شمسية بقدرة إجمالية 2000 ميغاواط، إضافة إلى برنامج "سولار 1000" الذي يشمل 5 محطات أخرى، بما يعزز حضور الطاقات النظيفة في قطاع الطاقة الجزائري في 2026.

وتتراوح قدرات المحطات الـ15 بين 80 و220 ميغاواط، موزعة على 12 ولاية، من بينها بشار، والأغواط، وبسكرة، والوادي، وتوقرت، والمغير، وأولاد جلال، بما يحقق توازنًا جغرافيًا في التنمية.

وتعدّ محطة الغروس بولاية بسكرة من أبرز المشروعات المرتقب تشغيلها في 2026، بقدرة 220 ميغاواط، إذ وُضع حجر أساسها في أبريل/نيسان 2024، وتمتد على مساحة 400 هكتار، وتضم أكثر من 379 ألف لوح شمسي.

كما تمثّل محطة تندلة بولاية المغير مشروعًا رمزيًا، لكونها أول محطة دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي ضمن الخطة، ومن المقرر تشغيلها في 2026، ما يجعل العام المقبل مفصليًا لمسار الطاقة الشمسية.

الطاقة الشمسية في الجزائر

توسُّع مرتقب لصادرات توربينات الغاز

يستعد مصنع توربينات الغاز في الجزائر لتحقيق طفرة جديدة خلال 2026، في إطار خطط تستهدف زيادة الصادرات واستهداف أسواق جديدة، خاصة في أفريقيا، بما يعزز البعد الصناعي في قطاع الطاقة الجزائري في 2026.

وتعود جذور هذه الصناعة إلى عام 2014، عبر شراكة بين سونلغاز وجنرال إلكتريك، من خلال شركة "جيات" الواقعة في عين ياقوت بولاية باتنة، التي تمتلك 4 مصانع متكاملة على مساحة 20 هكتارًا.

ويشمل المجمع مصنع توربينات غازية بقدرات تتراوح بين 100 و300 ميغاواط، ومصنع توربينات بخارية، إضافة إلى مصانع المولدات وأنظمة القياس والتحكم، ما يتيح إنتاج حلول متكاملة لتوليد الكهرباء.

وفي أبريل/نيسان 2025، وقّعت سونلغاز وجنرال إلكتريك مذكرات تفاهم لتصدير شحنات جديدة من توربينات الغاز إلى أحد عملاء الشرق الأوسط، في مؤشر على توسُّع الحضور الخارجي للصناعة الجزائرية.

في الوقت نفسه، وبالتزامن مع هذه التحركات، تدرس الجزائر المنافسة على توريد توربينات غاز إلى سوريا، إلى جانب مفاوضات مع دول أفريقية، مستفيدةً من قدرة المصنع على تقديم منتجات عالية الكفاءة بأسعار تنافسية.

وبحسب مصادر مطّلعة، فإن هذه الخطط التوسعية ستجعل من العام الجديد عامًا محوريًا لصناعة التوربينات، بما يعزز القيمة المضافة الصناعية داخل قطاع الطاقة الجزائري في 2026، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

استهداف زيادة صادرات الغاز المسال

يُعدّ رفع صادرات الغاز المسال أحد أبرز أهداف قطاع الطاقة الجزائري في 2026، إذ تستهدف الدولة زيادة الشحنات بنسبة تتراوح بين 15 و20%، بعد أداء ضعيف سجّلته الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.

وشهدت صادرات الغاز المسال تراجعًا ملحوظًا، خاصة في الربع الثالث من 2025، الذي سجّل أقل معدل فصلي، مقارنة بتحسُّن نسبي في الربع الثاني، ما دفع السلطات لإعادة تقييم أولويات التصدير.

الغاز المسال الجزائري

وأرجع الخبراء هذا الأداء الضعيف إلى توجيه كميات أكبر من الغاز لمحطات الكهرباء خلال الصيف، إضافة إلى أعمال الصيانة والانقطاعات في منشآت أرزيو، ما قلّص كميات الغاز المسال المتاحة.

وفي المقابل، زادت الجزائر صادراتها عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا، مستفيدةً من الطلب الأوروبي، وهو ما أثّر في حجم شحنات الغاز المسال خلال 2025، ودعم توجُّه الدولة نحو زيادة صادراتها من الغاز المسال خلال 2026.

ومع استهداف رفع الصادرات، تعوّل الدولة على تحسين جاهزية منشآت الإسالة، واستقرار الإمدادات، للحفاظ على مكانتها في أسواق رئيسة مثل تركيا وفرنسا وإيطاليا، ضمن رؤية شاملة لتعزيز قطاع الطاقة الجزائري في 2026.

بدء استغلال إنتاج منجم غاز جبيلات

من المقرر أن تبدأ الجزائر مرحلة حاسمة في تطوير مواردها الطبيعية مع تشغيل منجم غار جبيلات، بعد توجيهات مباشرة من الرئيس عبدالمجيد تبون، في خطوة تعكس ارتباط المشروع بخطط التحول الكبرى في قطاع الطاقة الجزائري في 2026.

وشددت التوجيهات الرئاسية على تسريع وتيرة الاستغلال المحلي لخام الحديد خلال الثلث الأول من 2026، بما يشير إلى انتقال البلاد من التخطيط إلى التنفيذ في المشروعات المنجمية الإستراتيجية.

وتواصل الحكومة الإشراف المباشر على تنفيذ البنية التحتية المرتبطة بالمنجم، وفي مقدمتها خط السكة الحديدية الرابط بين تندوف وبشار، لربط مناطق الإنتاج بوحدات المعالجة غرب البلاد.

منجم غار جبيلات في الجزائر
منجم غار جبيلات في الجزائر - أرشيفية

وبحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، فإن هذه التطورات تأتي ضمن خريطة طريق شاملة لإنهاء المشروع، الذي يُصنّف ضمن أكبر احتياطيات الحديد عالميًا، ويُعوَّل عليه لدعم التصنيع المحلي وتوفير إمدادات مستقرة للصناعات الثقيلة.

وتشير البيانات المتاحة إلى اقتراب منجم غار جبيلات من دخول مرحلة الإنتاج الفعلي، بعد اكتمال المقاطع الرئيسة للبُنية اللوجستية، بما يعزز فرص تقليص الواردات وتحقيق قيمة مضافة أعلى، ضمن مسار إصلاحي أوسع يشهده قطاع الطاقة الجزائري في 2026.

وسبق أن أكد الرئيس عبدالمجيد تبون أن المشروع يجسّد توجهًا إستراتيجيًا لتنويع الاقتصاد وتعزيز السيادة الصناعية، موجّهًا بمضاعفة وتيرة الإنجاز، واعتماد إجراءات إدارية عاجلة بالتنسيق مع غرفتي البرلمان، لضمان دخول المنجم مرحلة الاستغلال الصناعي دون تأخير.

نرشح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق