رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

السودان يستعين بشركة هندية لإعادة تأهيل محطة كهرباء

يتجه السودان إلى توسيع نطاق تعاونه الدولي في قطاع الطاقة، عبر الاستعانة بشركات هندية متخصصة لإعادة تأهيل محطات التوليد ودعم استقرار الشبكة القومية.

وتستهدف الخطوة معالجة التحديات المتفاقمة التي تواجه الكهرباء في السودان، وعلى رأسها تراجع القدرات التشغيلية وارتفاع معدلات العجز في الإمدادات.

وتأتي التحركات ضمن جهود حكومية لإعادة بناء البنية التحتية لقطاع الكهرباء، التي تضررت بفعل نقص الاستثمارات وأعمال الصيانة المؤجّلة، إلى جانب الظروف الاستثنائية التي أثرت في أداء الشبكة خلال السنوات الأخيرة.

وبحث وزير الطاقة السوداني، المهندس المستشار المعتصم إبراهيم أحمد، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) مع عدد من الشركات الهندية سبل توسيع التعاون في مشروعات الكهرباء، شملت مجالات إعادة تأهيل محطات التوليد، وتحديث شبكات النقل، وتدريب الكوادر الفنية.

وشملت اللقاءات شركة بهارات للصناعات الكهربائية الثقيلة المحدودة (BHEL)، إحدى أكبر الشركات الحكومية في الهند المتخصصة في تصنيع معدات التوليد الحراري والمائي والمحولات الكهربائية، بالإضافة إلى شركتي أوسوال للكابلات وجاينا جانسو العاملتين في مجالات البنية التحتية للطاقة.

محطة أم دباكر

ناقش الجانبان المشروعات التي نفذتها شركة بهارات في الخرطوم، وعلى رأسها محطة أم دباكر الحرارية، التي تُعد واحدة من أكبر محطات توليد الكهرباء في السودان بطاقة تصميمية تصل إلى 500 ميغاواط، إلى جانب توريد محولات لخط "سنجة- الحواتة- القضارف".

وتعوّل الخرطوم على إعادة تأهيل محطة أم دباكر لاستعادة قدرتها التشغيلية الكاملة، في ظل تراجع إنتاج عدد من المحطات الحرارية بسبب نقص الصيانة وقطع الغيار، فضلًا عن التحديات المرتبطة بإمدادات الوقود.

كما تناولت المباحثات ملف المديونية المستحقة للشركة الهندية على حكومة الخرطوم من مشروع المحطة، إذ أكد وزير الطاقة التزام بلاده بوضع آليات واضحة لجدولة الديون، بما يضمن استمرار التعاون وعدم تأثر المشروعات الإستراتيجية.

جانب من مباحثات وزير الطاقة السوداني في الهند
جانب من مباحثات وزير الطاقة السوداني في الهند

ويواجه قطاع الكهرباء في السودان تحديات هيكلية تتعلق بالفجوة بين القدرة المركبة والإنتاج الفعلي، إذ تتأثر المحطات بنقص الصيانة والوقود، إلى جانب تقادم بعض البنى التحتية لشبكات النقل والتوزيع، ما يؤدي إلى انقطاعات متكررة للتيار في عدد من المناطق.

وتعوّل الحكومة على الشراكات الدولية، خاصة مع الشركات الآسيوية، لتحديث قطاع الكهرباء وتعزيز استقراره، بوصفه ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الخدمات الأساسية.

ومن شأن إعادة تأهيل المحطات ورفع كفاءة الشبكة القومية أن تُسهم في تقليص العجز وتحسين استدامة الإمدادات، ما يمنح السودان فرصة لتعزيز قدراته الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل خطط إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

الكهرباء في السودان

بحث الجانبان أيضًا إمكان تقديم عروض لمشروعات التوليد المائي المختلفة، إلى جانب توريد محولات كهربائية جديدة لدعم قدرات شبكة النقل القومية، التي تواجه تحديات فنية تتعلق بالفاقد الكهربائي وضعف كفاءة بعض الخطوط.

وتضمّن المقترح الهندي تنفيذ برنامج تدريبي متكامل للعاملين في قطاع الكهرباء بالسودان، عبر مراكز التدريب التابعة لشركة بهارات في مدينة نويدا ومصانعها المختلفة، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية في مجالات التشغيل والصيانة وإدارة الشبكات.

من جانبه، أكد ممثل الشركة الهندية التزامها بمواصلة العمل في مختلف الظروف، مع خطط لزيارة مرتقبة إلى الخرطوم لمتابعة المشروعات المشتركة على أرض الواقع.

في سياق متصل، التقى الوزير السوداني المدير التنفيذي لشركة "أوسوال للكابلات"، إذ ناقش الطرفان فرص التعاون في تصنيع الخطوط الكهربائية وتوريدها، بما يُسهم في تحسين كفاءة شبكات النقل والتوزيع وتقليل الفاقد الفني، الذي يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء.

كما بحث مع مسؤولي شركة "جاينا جانسو" الهندية آفاق التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، في ظل توجه الخرطوم إلى تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على التوليد الحراري التقليدي، خاصة مع تزايد الطلب على الكهرباء في القطاعات السكنية والصناعية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق