تزداد الرهانات على حقل غاز عالمي في تعزيز الإمدادات من الوقود الإستراتيجي منخفض الانبعاثات الكربونية، وانعكاسات ذلك على أمن الطاقة العالمي.
ومن المقرر أن يبدأ حقل دراغون، الواقع في المياه الفنزويلية على الحدود المشتركة مع ترينيداد وتوباغو، الإنتاج رسميًا في أواخر عام 2027، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومن المرجح أن يُحدِث حقل غاز دراغون تحولًا غير مسبوق في مشهد الطاقة في منطقة الكاريبي، بالنظر إلى احتياطيات الحقل المُقدّرة بـ3.5 تريليون قدم مكعبة.
وتمثّل تلك القاعدة الضخمة من الموارد الهيدروكربونية قرابة 10 سنوات من استهلاك ترينيداد وتوباغو السنوي الحالي للغاز عند مستويات الطلب التاريخية.
وعلى عكس مشروعات المياه العميقة التي تتطلّب بنية تحتية جديدة بالكامل، يمكن دمج الغاز المستخرَج من حقل دراغون مباشرةً في مجمع "الأطلسي" لمعالجة الغاز الطبيعي المسال الحالي في ترينيداد عبر خطوط أنابيب بسيطة نسبيًا.
وتكتسب هذه القدرة على دمج الغاز الطبيعي أهمية خاصة عند النظر إلى تحركات أسعار النفط على نطاق واسع وتأثيرها في تخطيط الطاقة الإقليمي.
فائدة مشتركة
يُعوَّل على المشروع المشترك بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا في توفير الغاز لمنشآت الغاز المسال وصناعة البتروكيماويات؛ إذ لدى الأولى سعة معالجة لتحويل الغاز إلى غاز مسال ومنتجات بتروكيماوية وكهرباء بنحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وتتوقع ترينيداد وتوباغو بدء إنتاج الغاز من حقل غاز دراغون البحري في فنزويلا خلال الربع الأخير من عام 2027، وفق ما صرح به وزير الطاقة في ترينيداد وتوباغو، رودال مونيلال، اليوم الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني 2026.
وأضاف أنه لا يوجد مؤشر على أن التطورات السياسية الأخيرة الحاصلة في فنزويلا قد أثرت سلبًا في المشروع.
وتابع: "لم نتلق إشارة من الحكومة الفنزويلية تفيد بإلغاء أي اتفاقيات أو حتى وجود نية في إلغائها بالمستقبل"، وفق تصريحاته الصحفية على هامش أسبوع الطاقة في الهند المنعقد في ولاية غوا.
وأشار مونيلال إلى أن المباحثات مع الشركاء -بما فيهم شركتا شل متعددة الجنسيات والنفط البريطانية "بي بي"- حول تخطيط المشروع وتنفيذه مستمرة.
وأوضح أن التأخيرات التي أثرت في بعض المشروعات الجاري تنفيذها كانت مرتبطة بعمليات إصدار التراخيص في واشنطن، وليس بالاتفاقيات المبرَمة مع كاراكاس.
وأصدر مكتب السيطرة على الأصول الأجنبية "أو إف إيه سي" (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، ترخيصًا في شهر أكتوبر/تشرين الأول (2025)، يجيز لشركة شل وشركة الغاز الطبيعي الحكومية في ترينيداد وتوباغو "إن جي سي" (NGC) استئناف تطوير حقل غاز دراغون في أعقاب إلغاء ترخيصات سابقة بسبب السياسة الأميركية تجاه فنزويلا، التي استهدفت ممارسة الضغوط على حكومة الرئيس المعتقَل نيكولاس مادورو.

شل تستحوذ
قال وزير الطاقة في ترينيداد وتوباغو، رودال مونيلال، إن شل تستحوذ حاليًا على الترخيص؛ ما يتيح لها إجراء المعاملات والمفاوضات المتعلقة بمشروع تطوير حقل غاز دراغون.
وأوضح أنه سيكون هناك حاجة إلى إصدار تراخيص إضافية من أجل إنجاز أعمال التطوير والإنتاج على نطاق واسع.
وواصل: "الترخيص المبدئي يتعلّق بالمعاملات والمفاوضات، وليس بالإنتاج والتطوير"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأضاف مونيلال أنه ستكون هناك حاجة إلى التقدم بطلب ثانٍ، إلى جانب مواصلة رصد التقدم المحرَز في هذا الخصوص في أعقاب المباحثات المنعقدَة في أواخر العام الماضي.
معلومات عن حقل الغاز
من المتوقع أن يُنتِج حقل غاز دراغون الواقع في المياه الفنزويلية بالقرب من الحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو، قرابة 350 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وتلامس احتياطيات حقل غاز دراغون 3.5 تريليون قدم مكعبة، وفق تقديرات رسمية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتسعى ترينيداد وتوباغو كذلك للحصول على تراخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بهدف تحديث تطوير حقول الغاز البحرية الفنزويلية الأصغر حجمًا، بما في ذلك حقلا لوران (Loran) وماناكين-كوكوينا (Manakin-Cocuina)، التي يمكن أن توفّر كميات إضافية من الغاز للبلاد، بما يؤهلها إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال وتلبية الطلب المحلي.
وبمجرد اكتمال تطويره سيُنقَل الغاز من الحقول الفنزويلية عبر خطوط أنابيب إلى ترينيداد وتوباغو، ثم تسييله للتصدير واستعماله لدعم إنتاج المواد البتروكيميائية.
ومن المخطط استعمال بعض الغاز المذكور لإمداد أسواق الغاز المسال العالمية، بما فيها أوروبا، وفق ما صرح به رودال مونيلال.
يُشار إلى أن ترينيداد وتوباغو الواقعة في أقصى جنوب البحر الكاريبي وتتألّف من 23 جزيرة، أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في أميركا اللاتينية.
موضوعات متعلقة..
- ترينيداد وتوباغو تستأنف تطوير حقل غاز في فنزويلا بموافقة أميركية
- للمرة الثانية.. ترينيداد وتوباغو ترفض عروض تحالف شل وبي بي للتنقيب
- ترينيداد وتوباغو تستأذن أميركا لاستيراد الغاز الطبيعي من فنزويلا
اقرأ أيضًا..
- تركيا تتفاوض مع الجزائر على صفقة غاز مسال جديدة (حصري)
- منجم غار جبيلات في الجزائر.. 6 معلومات عن عملاق الحديد مع بدء الإنتاج
- تطورات جديدة في صفقة حقل غرب القرنة 2 العراقي.. وهذه شروط شيفرون
المصدر:
1. الإنتاج من حقل غاز دراغون من أرغوس ميديا.





