التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال تتجاوز 30 غيغاواط.. موزعة على 6 دول (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • بحر الشمال أكبر حوض لطاقة الرياح البحرية في العالم
  • بحر الصين الجنوبي يضم أكبر مزرعة رياح بحرية عالمية -حاليًا-
  • طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال تسجل رقمًا قياسيًا في 2025
  • المملكة المتحدة أكبر دولة مطلة على بحر الشمال من حيث القدرة العاملة
  • تعاون الدول المشاطئة لبحر الشمال قد يعزز أمن الطاقة واستقلالها في أوروبا

تستحوذ تطورات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال، غرب أوروبا، على اهتمام عالمي متزايد، بوصفه الموطن الأكبر لهذا النوع من الطاقة الهوائية عالميًا.

فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة-، فإن بحر الشمال هو أكبر حوض لطاقة الرياح البحرية في العالم، ويتمتع بقدرات أعلى من بحر الصين الجنوبي.

وارتفع عدد مزارع طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال إلى 101 مزرعة بلغت قدرتها العاملة المجمعة قرابة 30 غيغاواط حتى عام 2025.

ورغم أن بحر الصين الجنوبي يضم أكبر مزرعة رياح بحرية من حيث القدرة (1.7 غيغاواط)، فإن بحر الشمال يضم 4 من أكبر خمس مزارع رياح بحرية في العالم، بحسب التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر -مؤخرًا-.

تطورات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال

واصلت مشروعات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال تسجيل الأرقام القياسية، مع نجاح المطورين في إضافة 1.6 غيغاواط من القدرة الجديدة في عام 2025.

ورغم أن هذا الرقم يعادل أكثر من ضعف القدرة المركبة في عام 2024، فإنه يقارب المعدل المتوسط للقدرة المضافة سنويًا خلال السنوات الـ10 الأخيرة.

وجاءت إضافات عام 2025 من 3 مشروعات رئيسة، أحدها في ألمانيا، واثنان في المملكة المتحدة، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

ومن المتوقع دخول مشروعات أخرى بقدرة 7 غيغاواط -قيد الإنشاء حاليًا- إلى حيز التشغيل في بحر الشمال قبل نهاية العقد الحالي، ما سيعزز ريادة المنطقة للقطاع عالميًا.

مشروعات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال
مشروعات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال - الصورة من CNN

وتضم المشروعات تحت الإنشاء، مشروع دوغر بانك (Dogger Bank) قبالة ساحل بحر الشمال المطل على المملكة المتحدة، الذي يُتوقع أن يكون أكبر مشروع رياح بحرية في العالم عند اكتمال مراحله الثلاث، بقدرة إجمالية تصل إلى 3.6 غيغاواط.

كما يتجاوز متوسط قدرة المشروعات الأخرى قيد الإنشاء أكثر من 1.2 غيغاواط، ما يشير إلى تطورات على مستوى توسيع القدرة التصميمية للمشروعات المخططة في بحر الشمال.

وشهدت قدرات توربينات الرياح العاملة في بحر الشمال تطورات تقنية واسعة على مدى الـ25 عامًا الماضية، لترتفع من 2 ميغاواط عام 2010 إلى 15 ميغاواط في 2025.

المملكة المتحدة تقود طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال

تقود المملكة المتحدة خطط التوسع بمشروعات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال، الذي تطل عليه 5 دول أخرى، هي: ألمانيا، وهولندا، وبلجيكا، والدنمارك، والنرويج.

وتضم هذه الدول الـ6 قدرات تشغيلية متفاوتة في طاقة الرياح البحرية، لكن المملكة المتحدة هي الأكبر من حيث القدرة العاملة، فضلًا عن كونها الأكبر في الخطط المعلنة لبناء مزارع رياح إضافية.

ففي 14 يناير/كانون الثاني 2025، منحت الحكومة البريطانية مشروعات طاقة رياح بحرية بقدرة 8.4 غيغاواط، إعانات بموجب صيغة تعاقدية، تُعرَف باسم عقود الفروقات (Contracts-for-Difference).

وكان من بين هذه المشروعات 7.5 غيغاواط مقرر إنشاؤها في بحر الشمال، وتتكون من 5 مزارع رياح فردية، ما يرفع إجمالي سعة طاقة الرياح البحرية المركبة أو قيد الإنشاء أو المتعاقد عليها في المملكة المتحدة بالمناطق المتاخمة من بحر الشمال إلى 32 غيغاواط، بحسب تقديرات مركز إمبر.

التعاون الإقليمي في مشروعات بحر الشمال

رغم قيادة المملكة المتحدة لمشروعات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال، فإن تعزيز التعاون بين البلدان المشاطئة الـ6 يمكنه أن يدفع مشروعات المنطقة بصورة أوسع خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن إسهامه في التغلب على تحديات ارتفاع التكاليف والأسعار واضطراب سلاسل التوريد.

وتضم الدول المطلة على بحر الشمال نصف إجمالي استهلاك الطاقة الصناعية في أوروبا، ما يجعل تطورات الطاقة المتجددة في البحر ذات أهمية بالغة على مستوى القارة.

ورغم أن مشروعات طاقة الرياح البحرية حققت تقدمًا ملحوظًا على مستوى القارة الأوروبية خلال العقدين الماضيين، فإن القارة ما زالت تعتمد بصورة كبيرة على الوقود الأحفوري المستورد، نظرًا لبطء وتيرة كهربة القطاعات غير المختصة بالطاقة.

وحتى الآن، لا تشكّل الكهرباء سوى خُمس الطلب على الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إذ ما تزال قطاعات النقل والتدفئة والصناعة تعتمد على الوقود الأحفوري المستورد.

توربينات رياح بحرية بجوار منصات نفط في بحر الشمال
توربينات رياح بحرية بجوار منصات نفط في بحر الشمال - الصورة من Equinor

ويمكن للتوسُّع بمشروعات طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال أن يسهم في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي، ويساعد في دفع جهود كهربة هذه القطاعات مستقبلًا.

ويعزز من هذه الفرضية أن طاقة الرياح البحرية أصبحت تتمتع بقدرة تنافسية متصاعدة من حيث توفيرها الكهرباء بأسعار شبه مستقرة، فضلًا عن فوائدها البيئية في خفض الانبعاثات، وإسهامها بتعزيز استقلال الطاقة في أوروبا.

ورغم ارتفاع أسعار مزادات طاقة الرياح البحرية الأوروبية المنعقدة خلال السنوات الأخيرة إلى ما بين 80 و95 يورو لكل ميغاواط/ساعة (94 و111.6 دولارًا)، فإن شركة أورستد الدنماركية ما زالت تتوقع انخفاض التكاليف مرة أخرى بنسبة 30% عن المستويات الحالية بحلول 2040، مع تحسُّن التنسيق بين الحكومات والشركات وزيادة تفعيل آلية عقود الفرق التي تمنح دعمًا للمطورين في اتفاقيات بيع الكهرباء طويلة الأجل.

وبحسب بيانات مركز إمبر، حصل 49 مشروعًا لإنشاء مزارع بحرية في أوروبا على تعاقدات من هذا النوع، دخل منها 19 مشروعًا حيز التشغيل بنهاية 2024.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

سعة طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال ومشروعاتها، من مركز إمبر

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق