أشارت توقعات رسمية إلى أن حقل نفط ناميبي، تُسهم في تطويره شركة عربية، قد يحقق إيرادات تبلغ 127-229 مليار دولار ناميبي (7-13 مليار دولار أميركي) خلال عمره الافتراضي، إذا استقر سعر البرميل عند 50-75 دولارًا.
(الدولار الأميركي = 16.37 دولارًا ناميبيًا).
وأوضح تقرير تقييم الأثر البيئي والاجتماعي (ESIA) لمشروع تطوير حقل فينوس، الذي تشارك به شركة قطر للطاقة، أن تلك الإيرادات ستُحصَّل على مدار 25 عامًا، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وفي نهاية العام الماضي (2025)، أعلنت عملاقة النفط والغاز الفرنسية توتال إنرجي -وهي مشغّل ترخيص "بي إي إل56" في ناميبيا- التزامها بتطوير اكتشاف فينوس في المياه العميقة، وتعمل على مدار الساعة لتأمين الظروف كافّة؛ بهدف المساعدة في اتخاذ قرار نهائي محتمل العام الجاري 2026.
وقال رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي، باتريك بويانيه: "نحن سعداء لاختيارنا من شركة غالب البرتغالية لنكون شركاءهم، والمشغّل لترخيص التنقيب والإنتاج (بي إي إل 83)، بما في ذلك حقل موبان في ناميبيا".
وأوضح أن تلك الشراكة تعكس ثقة توتال إنرجي القوية في ناميبيا بوصفها بلدًا منتجًا للنفط مستقبلًا، وستستفيد الشركة من سجلّها المشرف في تشغيل الاكتشافات المهمة بهدف إحراز تقدّم في عمليات التطوير المربح والمستدام لاكتشافَي فينوس وموبان.
الحقل قد يسجل 14% من إيرادات الدولة
من المتوقع أن يحقق حقل فينوس في ناميبيا إيرادات متوقعة تُمثّل نسبة تتراوح بين 7.9% و14% من إجمالي الإيرادات الحكومية خلال عمر المشروع الذي يمتد إلى 25 عامًا، إذا تراوح سعر البرميل بين 50 دولارًا و75 دولارًا، وفق تقرير تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع فينوس، المنشور في موقع "ماينينغ آند إنرجي".
وأشار تقييم الأثر البيئي والاجتماعي إلى أنه إذا تجاوزت أسعار النفط والإيرادات التوقعات مع ثبات تكاليف التشغيل، فقد تفرض الحكومة ضريبة أرباح إضافية؛ ما يزيد إيرادات الدولة من حقل فينوس، على الرغم من عدم وضع نموذج لهذا السيناريو.
وأضاف أنه مع انخفاض الإنتاج بمرور الوقت، ستتراجع -أيضًا- الإيرادات من حقوق الامتياز ورسوم التصدير.
ويُطوَّر حقل فينوس من خلال مشروع مشترك، يضم: شركة توتال إنرجي بحصّة 45.25%، وقطر للطاقة بحصّة 35.25%، وإمباكت للنفط والغاز بحصّة 9.5%، والمؤسسة الوطنية للنفط في ناميبيا (نامكور) بحصّة 10%.
وكشف التقييم أن حجم إسهام مشروع فينوس في إيرادات الحكومة سيعتمد أساسًا على نظام الضرائب النفطية في ناميبيا، وتوقيت استرداد التكاليف بعد بدء الإنتاج.
ووفق الخطة، تُستردّ تكاليف تطوير الحقل خلال السنوات الأولى من الإنتاج، كما تُرحَّل الخسائر، ما يعني أنه من غير المرجّح أن تكون هناك إيرادات في تلك المرحلة.

الإتاوات والتصدير
قال تقرير تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع تطوير حقل فينوس في ناميبيا: "إن إيرادات الحكومة في المرحلة الأولى للحقل تتولد أساسًا من الإتاوات ورسوم التصدير، وكلتاهما ستكون مرتفعةً نسبيًا، نظرًا لكميات الإنتاج الكبيرة".
وتابع: "بمجرد استرداد تكاليف الاستثمار، سيبدأ المشروع بدفع ضريبة دخل نفطية، إذ ستتجاوز إيرادات هذه الضريبة تلك المولّدة من الإتاوات ورسوم التصدير، وسيستمرّ ذلك باستمرار الإنتاج والتصدير".
ويؤثّر الطلب العالمي على النفط والغاز بقدرة استرداد الحكومة تكاليف استثمارات حصّتها في حقل نفط فينوس، إذ تخطط الدولة لاسترداد التكاليف خلال 6 سنوات، لكن هذا يحدث إذ كان الطلب قويًا، وفق تقرير تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لتطوير الحقل.
وتبلغ حصة المؤسسة الوطنية للنفط في ناميبيا (نامكور) 10%، ووفق التقييم فإن المؤسسة (التي تسدّد مقابل حصتها من إيرادات المشروع) قادرة على سداد تكاليف حصتها المقدّرة بنحو 1.2 مليار دولار، خلال 4 سنوات إذا كان سعر برميل النفط 75 دولارًا في السوق العالمية، و6 سنوات إذا كان السعر 50 دولارًا.
وبموجب اتفاقية تطوير حقل فينوس، لن تحصل المؤسسة على أيّ إيرادات من المشروع حتى يكتمل سداد حصّتها من تكاليف التطوير كاملة.
وأوضح التقرير أنه بعد سداد التكاليف، ستحصّل المؤسسة حصتها في الإيرادات كاملة، وبناءً على ذلك –حينها-، ستتخذ قرار توزيع أرباح على المساهمين، أو الاحتفاظ بها لإعادة استثمارها.
موضوعات متعلقة..
- النفط في ناميبيا.. إمكانات ضخمة قد تتحول إلى مصدر إرباك وطني (تقرير)
-
موارد الغاز في أفريقيا تتعزز باكتشافات ناميبيا ومنصات الإسالة العائمة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- الطاقة النووية في تركيا.. توسع مرتقب يمهد لتحقيق توازن جيوسياسي (مقال)
-
ماذا سيفعل ترمب بالنفط الفنزويلي؟.. نموذج العراق يعود مجددًا (تقرير)
المصدر:
إيرادات حقل نفط فينوس تبلغ 127-229 مليار دولار ناميبي طوال عمر المشروع، من ماينينغ آند إنرجي





