التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

فائض الغاز المسال العالمي قد يوفّر لأوروبا 45 مليار دولار سنويًا (تقرير)

بحلول 2032

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تشير التوقعات إلى أن فائض الغاز المسال العالمي سيشهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة، مع دخول مشروعات إسالة جديدة حيز التشغيل، خصوصًا في الولايات المتحدة وقطر.

وفي هذا السياق، توقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن يؤدي فائض الإمدادات إلى خفض تكاليف الطاقة السنوية في جميع القطاعات الصناعية الأوروبية بنحو 39 مليار يورو (45 مليار دولار) بحلول عام 2032.

كما يُتوقع أن يُسهم فائض الغاز المسال العالمي في تحقيق وفورات تراكمية للقارة تُقدّر بنحو 180 مليار يورو (209 مليارات دولار) حتى عام 2032، نظرًا إلى أنه سيخفّض أسعار الغاز بنحو 50% تقريبًا.

ويعادل هذا الرقم قرابة 1% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي، حسب التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة وود ماكنزي.

توقعات فائض الغاز المسال العالمي

تتوقّع وكالة الطاقة الدولية نمو معروض الغاز المسال العالمي بنسبة 7% أو بمقدار 40 مليار متر مكعب في عام 2026، وهي أكبر زيادة منذ عام 2019، أي خلال 8 سنوات.

كما تتوقع شركة كبلر المتخصصة ارتفاع المعروض العالمي للغاز المسال بنسبة 10.2%، ليصل إلى 475 مليون طن (655 مليار متر مكعب) عام 2026.

*(مليون طن يعادل 1.360 مليار متر مكعب)

وتقود الولايات المتحدة وقطر وكندا مشروعات إسالة جديدة للغاز، التي ستدخل حيز التنفيذ بداية من 2026، في حين يُتوقع تشغيل مشروعات أخرى في أفريقيا وأميركا اللاتينية خلال السنوات المقبلة.

ناقلة غاز مسال قطرية
ناقلة غاز مسال قطرية - الصورة من offshore energy

واستنادًا إلى بيانات المشروعات تحت الإنشاء والأخرى التي وصلت للاستثمار للنهائي، تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو طاقة إنتاج الغاز المسال العالمية بصورة غير مسبوقة، أو بما يعادل 300 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030.

كما ترجّح الوكالة أن يؤدي هذا التوسع في الطاقة الإنتاجية إلى زيادة صافية في إمدادات الغاز المسال بمقدار 250 مليار متر مكعب بحلول 2030.

وتأتي توقعات فائض الغاز المسال العالمي، بعدما عانت السوق من نقص الإمدادات وتقلبات الأسعار لسنوات عديدة، لكن وفرة المعروض بداية من 2026 وحتى 2030 ستدفع الأسعار إلى الانخفاض، وتمنح المناطق المستوردة كثيرًا من الارتياح، وفي القلب منها أوروبا.

أثر فائض الغاز المسال العالمي

تتوقّع شركة أبحاث الطاقة "وود ماكنزي" أن يؤدي فائض الغاز المسال العالمي إلى انخفاض أسعار الغاز المتداول في أوروبا بنسبة 50% بحلول 2030 مقارنة بعام 2025.

وعلى الرغم من أن أسعار الغاز في أوروبا قد تتعافى لاحقًا فإنها ستظل تُتداول حول متوسط 24 يورو (28 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة خلال المدة من 2030 إلى 2035، وهو ما يعادل 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وإذا وصلت جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا إلى إنهاء الحرب وعاد الغاز الروسي إلى أوروبا فمن المرجح انخفاض أسعار الغاز بمعدلات أكبر من ذلك، كونه سيعزّز إمدادات الغاز عبر الأنابيب بالنسبة إلى القارة إلى جانب فائض الغاز المسال العالمي، حسب تقديرات وود ماكنزي.

منشآت إعادة التغويز في أوروبا
منشآت إعادة التغويز في أوروبا - الصورة من European Gas Hub

ومن المتوقع أن تُسهم أسعار الغاز المنخفضة في دعم النشاط الصناعي الأوروبي، خاصة صناعات الحديد والصلب والصناعات الكيميائية التي تحتاج إلى طاقة أرخص حتى تحافظ على قدرتها التنافسية.

كما يمكن لأسعار الغاز المنخفضة أن تساعد صناعات الأدوية والأغذية الأوروبية في العودة إلى مكانتها مع زيادة الإنتاج والاستحواذ على حصة أكبر في الأسواق الدولية.

بالإضافة إلى ذلك فقد يشجع انخفاض تكاليف الغاز في القارة العجوز على زيادة الاستثمار في مراكز البيانات، وهي أولوية إستراتيجية لأوروبا التي ما زالت متأخرة في هذا المجال عن الولايات المتحدة والصين.

ويخطّط الاتحاد الأوروبي لمضاعفة سعة مراكز البيانات 3 مرات بحلول عام 2035، لكن خطط التطوير الحالية ما زالت بعيدة جدًا عن هذا الهدف.

وعلى الرغم من أن فائض الغاز المسال العالمي قد يدفع أسعار الغاز إلى الانخفاض بشدة في أوروبا بحلول عام 2030، فإن انخفاض أسعار الطاقة وحدها لن يعيد القدرة التنافسية الصناعية الأوروبية لما كانت عليه، إذ ما تزال الأطر التنظيمية المتشددة، وارتفاع تكاليف العمالة، وبرامج خفض الانبعاثات تمثّل عوائق حقيقية أمام الصناعة الأوروبية.

لهذا السبب تنصح "وود ماكنزي" بضرورة تبني سياسات داعمة للصناعة الأوروبية توازن بين أهداف خفض الانبعاثات وإنعاش النمو الصناعي، مع تخفيف القيود التنظيمية، وفرض ضرائب أقل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تحليل أوجه استفادة أوروبا من فائض الغاز المسال العالمي، من وود ماكنزي.
  2. توقعات معروض الغاز المسال العالمي بحلول 2030، من وكالة الطاقة الدولية.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق