رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

توليد الكهرباء بالفحم في الهند ينخفض للمرة الأولى خلال 5 سنوات

في 2025

محمد عبد السند

تراجع معدل توليد الكهرباء بالفحم في الهند خلال 2025 للمرة الأولى في 5 سنوات؛ ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في مكونات مزيج الكهرباء في البلد الواقع جنوب آسيا.

وقابل انخفاض سعة الكهرباء المولدة بالفحم في الهند زيادة في توليد الطاقة المتجددة في وقت تمضي فيه الحكومة قدمًا نحو التحول الأخضر.

لكن ما يزال الفحم –الوقود الأحفوري الأشد تلويثًا للبيئة- يمثّل قرابة 70% من مزيج الكهرباء في الهند، لتصبح البلاد ثالث أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية في العالم خلف الصين والولايات المتحدة، وفق بيانات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف الهند تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070 في إطار مساعيها لتخفيف آثار تغير المناخ، وتتخذ خطوات جادة لخفض انبعاثاتها الكربونية بواقع مليار طن بحلول نهاية العقد الحالي.

الكهرباء في الهند

يعكس تراجع معدل توليد الكهرباء بالفحم في الهند للمرة الأولى في 5 سنوات تحولًا هيكليًا في مزيج الكهرباء في البلاد، الذي ينعكس أثره في أسواق الفحم العالمية.

وانخفض معدل توليد الكهرباء بالفحم في الهند بنسبة 3.4% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.274 تيراواط/ساعة في عام 2025، وفق أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الكهرباء المركزية الهندية.

ويُعدّ الانخفاض الأول من نوعه منذ عام 2020، حينما هبطت الكهرباء المولدة بالفحم بنسبة 5% لتصل إلى 914 ألفًا و74 تيراواط/ساعة من عام سابق.

كما يُعد الانخفاض نفسه الثاني في نصف قرن على الأقل، وفق تقديرات مركز بحوث الطاقة والهواء النظيف "سي آر إي إيه CREA".

ولا تتضمّن بيانات الكهرباء المولدة بالفحم في الهند عمليات التوليد باستعمال فحم اللغتيت -المعروف كذلك باسم الفحم البني- التي انخفضت بنسبة 9.7% لتصل إلى 31.32 تيراواوط/ساعة في العام المنصرم.

ويأتي انخفاض توليد الكهرباء بالفحم في الهند في وقت ارتفعت فيه معدلات توليد طاقة الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية، لتغطي الزيادة في الطلب المتنامي في عام 2025.

ويعكس هذا تطور مزيج الكهرباء في الهند، فيما تستهدف نيودلهي إتاحة الكهرباء على مدار الساعة إلى المنازل والصناعات ودفع عجلة نموها الاقتصادي.

كما يعكس انخفاض توليد الكهرباء بالفحم في الهند التراجع في معدل استهلاك الفحم في محطات الكهرباء، التي تُعد أحد أكبر مستهلكي هذا الوقود الأحفوري المحلي والمستورد، ما يؤثر سلبًا في خطط نيودلهي لتعزيز إنتاجها من الفحم محليًا.

منجم فحم في الهند
منجم فحم في الهند - الصورة من psuconnect.in

الإنتاج والإمدادات

لامس إنتاح الهند من الفحم -واحدة من أكبر منتجي الفحم في العالم وثاني أكبر مستورد بعد الصين- 1.04 مليار طن في عام 2025، وهو رقم لم يتغير كثيرًا عن عام 2024.

وتراجعت إمدادات الفحم الموجهة إلى محطات الطاقة بنسبة 1.8% مقارنةً بالعام السابق، لتصل إلى 816 مليون طن، وفقًا لبيانات وزارة الفحم الهندية التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتوقع الهند زيادة الطلب على الفحم إلى 1.5 مليار طن سنويًا بحلول عام 2030، على الرغم من أن انخفاض استهلاك الفحم في محطات الكهرباء قد يدفع الحكومة إلى مراجعة التقديرات بالنظر إلى أن قدرة توليد الكهرباء من مصادر غير الفحم قد فاقت نظيرتها المولدة بالفحم، وأن إجمالي إمدادات الفحم من شركة "كول إنديا Coal India" الحكومية -أكبر منتِج للفحم في البلاد- قد تراجع بمعدلات مطردة.

كما يُعزى انخفاض واردات الهند من الفحم بوجه عام إلى الطلب الضعيف، نظرًا إلى أن نيودلهي تشهد حاليًا ارتفاعًا في مخزونات الفحم المحلية.

وفي عام 2025 استوردت الهند 160.32 مليون طن من الفحم الحراري، تراجعًا بنسبة 2.2% عن العام السابق، وفقًا لبيانات شركة تحليل البيانات "كبلر" Kpler، مسجلةً بذلك انخفاضًا للعام الثاني على التوالي.

مزيج الكهرباء

ارتفعت معدلات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة مثل الشمس والرياح ومشروعات الطاقة الكهرومائية الصغيرة في عام 2025.

وبالمثل زاد إنتاج الكهرباء المولدة من مشروعات الطاقة الكهرومائية الكبيرة إلى جانب محطات الطاقة النووية.

وأسهمت فترة الرياح الموسمية الممتدة في العام الماضي بزيادة توليد الطاقة الكهرومائية، كما زاد الطلب على الكهرباء لأغراض التبريد.

وارتفع توليد الكهرباء من المصادر المتجددة بنسبة 22% من عام سابق، ليصل إلى 270 تيراواط/ساعة في العام المنصرم، وفق تقرير "سي آر إي إيه".

كما زاد توليد الكهرباء من المصادر النظيفة كافّة بنسبة 1% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.844 تيراواط/ساعة.

وتباطأت وتيرة نمو الكهرباء المولدة بالفحم في الهند خلال السنوات القليلة الماضية؛ إذ ارتفعت بنسبة 11% و6% على أساس سنوي في عامَي 2023 و2024 على الترتيب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق