رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

أول محطة كهرومائية تحصل على الشهادة الذهبية في أفريقيا.. مواصفات قياسية

محمد عبد السند

تُعيد أول محطة كهرومائية تحصل على الشهادة الذهبية في أفريقيا تعريف مفهوم صناعة السدود الكهرومائية التي يُعوَّل عليها في تسريع جهود تحول الطاقة عبر توليد الكهرباء النظيفة.

وتُمثّل محطة الطاقة الكهرومائية نغوني فولز (The Ngonye Falls) المطورة حاليًا في زامبيا مشروعًا مستدامًا يتيح توليد الكهرباء النظيفة منخفضة التكلفة، إلى جانب فوائد مجتمعية واقتصادية عالية القيمة.

ويستهدف مشروع "نغوني فولز" توليد الكهرباء خلال المدة بين عامي 2026 و2027 مواجهة شُح الكهرباء في البلد الواقع جنوب قارة أفريقيا، وتوفير فرص عمل لأكثر من ألفي شخص، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

والمشروع -وهو أكبر استثمار من نوعه في المقاطعة الغربية في زامبيا- ثمرة تعاون بين القطاع الحاص والمجتمع المحلي وشركة الكهرباء الحكومية زيسكو (ZESCO) والحكومة الزامبية.

دور محوري

ما تزال الطاقة الكهرومائية تؤدي دورًا محوريًا في جهود أفريقيا لتوسيع نطاق وصولها إلى الكهرباء المستدامة وتلبية أهدافها المناخية الطموحة، وصولًا للحياد الكربوني.

ويُعدّ مشروع محطة نغوني فولز نموذجًا للمشروعات التي تجمع بين حداثة التصميم وتقنيات التشغيل وبين الفوائد المستدامة التي سيجلبها إلى المجتمع والطبيعة والاقتصاد.

وتقع محطة نغوني فولز على نهر زامبيزي العلوي في المقاطعة الغربية، وتلامس سعتها 180 ميغاواط؛ وأصبحت أول محطة كهرومائية تحصل على شهادة ذهبية في أفريقيا بعد حصولها في العام المنصرم على الشهادة الذهبية بموجب معيار استدامة الطاقة الكهرومائية (the Hydropower Sustainability Standard) واختصاره "إتش إي إس" (HSS).

وتعني "إتش إي إس" أن المشروع قد تجاوز الحد الأدنى من معايير السلامة والحماية في المناطق مثل ظروف العمالة والعمل والحوكمة والتشاور المجتمعي.

وعلى الرغم من أن الشهادة ليست غاية في حدّ ذاتها، فإنها تُعدّ ضمانًا على تطوير المشروع وفق أفضل الممارسات العالمية المتّبعة في هذا الخصوص.

موعد التشغيل

من المستهدف دخول مشروع محطة الطاقة الكهرومائية نغوني فولز حيز التشغيل رسميًا في عام 2028، ومن المخطط كذلك أن تبلغ سعة الكهرباء النظيفة المولدة من المحطة 887 غيغاواط/ساعة سنويًا، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتكفي السعة تلك لتعزيز إمدادات الكهرباء والإسهام بتعزيز التجارة الإقليمية عبر مبادرة ساثرن أفريكان باور بول (Southern African Power Pool) -واختصارها إس إيه بي بي (SAPP)-.

وتُمثّل محطة نغوني فولز -المطورة بوساطة شركة ويسترن باور (Western Power) بتكلفة إجمالية لامست 715 مليون دولار- نموذجًا على كيفية تناغم البنية التحتية الضخمة مع أولويات التنمية المستدامة في أفريقيا.

شلالات نغوني في زامبيا
شلالات نغوني في زامبيا - الصورة من موقع شركة ويسترن باور

تحديات وفرص

تمثّل الطاقة الكهرومائية في أفريقيا تحدياتٍ وفرصًا؛ إذ إنها تُعدّ مصدرًا موثوقًا للطاقة المتجددة المتكاملة مع طاقة الشمس والرياح.

في المقابل، تشكّل مشروعات الطاقة الكهرومائية التي تفتقر إلى التخطيط السليم أو تلك غير المنفَّذة وفق المعايير المناسبة، مخاطر بيئية، أو أنها قد تشعل صراعاتٍ اجتماعية، ويمكن أن تواجه صعوباتٍ في اجتذاب التمويل.

ولذا تبرز أهمية معيار استدامة الطاقة الكهرومائية الذي يضمن الطرق الفاعلة لتنفيذ المشروعات في الصناعة المتجددة تلك.

ويقدّم "إتش إس إس" إطارًا واضحًا للمطورين والممولين والحكومات لتقييم الأداء وفق معايير قوية تغطي قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

ولذلك فإن الحصول على الشهادة الذهبية يمكن أن يساعد في إظهار المصداقية للمستثمرين، مع بناء جسور الثقة مع المجتمعات والسلطات التنظيمية.

وبخصوص أول محطة كهرومائية، تنحصر أبرز التقييمات في 3 مجالات يمكن الاستفادة منها في المشروعات المستقبلية:

  • تعظيم فرص العمل المحلية.
  • تعزيز الحوكمة في بيئة متقلبة.
  • بناء الثقة عبر الحوار.

تصميم فريد

يعتمد التصميم المبتكر الذي تحظى به محطة نغوني فولز على تدفّق النهر؛ ما يضمن الحدّ الأدنى من الآثار البيئية خلال مدة التشغيل وتوليد الكهرباء.

وراعى تصميم المشروع العديد من معايير الجودة العالمية، مثل:

  • التشغيل الصديق للبيئة: بخلاف المحطات الكهرومائية التقليدية، لا تتطلب محطة نغوني فولز سدًا أو خزانًا؛ إذ يُحوَّل جزء من تدفّق النهر لتوليد الكهرباء، ثم يُعاد مباشرةً إلى النهر؛ ما يضمن عدم حصول تأثير بمستويات المياه في المصبّ أو مستهلكي المياه الآخرين.
  • الكهرباء المستدامة: بفضل عدم وجود سدّ أو تخزين، لا ينتُج عن المشروع أيّ انبعاثات كربونية تقريبًا، ما يجعله حلًا مثاليًا للطاقة الخضراء.
  • الاعتماد على التدفق الطبيعي: نظرًا إلى أن المشروع لا يخزّن المياه، فإن توليد الكهرباء من المشروع يعتمد على التدفق الطبيعي للنهر؛ ما يعني عدم إمكان توليد طاقة إضافية في أثناء فترات الجفاف؛ لكن، في الوقت نفسه، يمكن للمشروع تجنُّب الاضطرابات البيئية الناجمة عن الخزانات الكبيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.مواصفات أول محطة كهرومائية تحصل على الشهادة الذهبية في أفريقيا، من موقع شركة ويسترن باور
2.فوائد المحطة، من موقع "إي إس آي أفريكا"

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق