التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

شركات النفط الأميركية "حذرة" من الاستثمار في فنزويلا.. هل تقنعها قمة البيت الأبيض؟

هبة مصطفى

يستعد ممثلو شركات النفط الأميركية للقاء الرئيس دونالد ترمب، اليوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني 2026؛ لبحث فرص ومخاوف الاستثمار في الخام الفنزويلي.

وتشارك أطراف عدة وهي محمّلة بمخاوف وشكوك حول جدوى الاستثمار، خاصة أن الشركات الأميركية تحديدًا لها سابقة غير إيجابية بالدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

ولم تقتصر دعوة البيت الأبيض على الشركات الأميركية فقط؛ إذ شملت لاعبين دوليين سواء من شركات الطاقة أو تجارة السلع، وفق تحليل تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو، قد أعلن -قبل يومين- خطة من 3 مراحل؛ لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي اللازم لنجاح استثمارات النفط.

مخاوف شركات النفط الأميركية

تتخوّف شركات النفط الأميركية من ضخ استثمارات بلا طائل في فنزويلا، في ظل عدم وضوح مدى استقرار الوضع السياسي حتى الآن.

وتدرس بعض الشركات إمكانات فنزويلا والخطط المستهدفة، وسط مخاوف من الخسائر التي قد تتكبّدها جراء الحماس المفرط الذي يبديه "ترمب" قبل الاستقرار الأمني والسياسي في كاراكاس.

ونقل البيت الأبيض عن "ترمب" جاهزية شركات النفط الأميركية لإنفاق مليارات الدولارات، لدعم الاقتصاد الفنزويلي، والترويج لمرحلة جديدة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو قبل أسبوع.

النفط الفنزويلي
أحد عمال شركة شيفرون في فنزويلا - الصورة من الموقع الرسمي للشركة

وتخشى الشركات في المقام الأول من ردة فعل المساهمين والمستثمرين، خاصة بعد تأميم نشاطها في فنزويلا قبل سنوات وعدم تحصيل استثماراتها المستحقة حتى الآن.

وظهر ذلك في التساؤلات التي طرحها المسؤولون التنفيذيون للشركات حول تقدير حجم الإنفاق المطلوب، لإنعاش إمكانات الدولة المالكة لأكبر احتياطيات نفط في العالم.

وأكد محلل لدى شركة أميركان سنشري إنفستمنتس (إيه سي آي ACI) -وهي شركة مساهمة في "إكسون موبيل" و"شيفرون"- ديفيد بيرنز، أن المستثمرين يتطلعون إلى ضمانات حول الاستقرار طويل المدى، لتجنب تكرار سيناريو التأميم.

وأبدى مسؤولون من شركتي "شيفرون" و"كونوكو فيليبس" رغبتهم في "التأني"، قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

قمة البيت الأبيض

في خضم هذه المخاوف، يعتزم "ترمب" لقاء ممثلي 17 شركة، تشمل شركات النفط الأميركية والعالمية، مثل: ريبسول الإسبانية، و"فيتول" الهولندية، و"تارفيغورا" لتجارة السلع.

وتعد شركة "شيفرون" نموذجًا على الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي؛ إذ منحتها الإدارة الأميركية استثناء للاستمرار، في حين انسحبت "إكسون" و"كونوكو" منذ 20 عامًا بعد التأميم.

وهدّد مسؤول الاستثمارات لدى شركة "تورتويز كابيتال" لإدارة الصناديق ماثيو سالي، بطرح أسهم شركته في "شيفرون" للبيع حال تخصيصها مليارات الدولارات للاستثمار في كاراكاس.

وقال إن الشرط الوحيد لدعم استثمار "شيفرون" في أكبر احتياطيات النفط العالمية هو "جدوى العوائد"، لكن لا تزال البنية التحتية المتهالكة أبرز العناصر المشككة في ذلك.

ويروج متحدثو البيت الأبيض إلى أن الاجتماع سيُفضي إلى عوائد لكل من: الشعبين الأميركي والفنزويلي، وشركات الطاقة، من خلال ضخ استثمارات هائلة في البنية التحتية لكاراكاس.

وبجانب اللقاء المرتقب اليوم، تستعد سفارات دول عدة لدى فنزويلا لبدء استقبال وفود شركات النفط الأميركية والأوروبية.

ويشمل ذلك -أيضًا- شركات خدمات الحقول؛ فبعضها يملك معدات ومنصات حفر في كولومبيا يمكن تحريكها بسهولة إلى فنزويلا.

النفط الفنزويلي قد يستقبل استثمارات جديدة
حقل نفط في فنزويلا - الصورة من كاركاس كرونيكس

شروط حذرة

بدأت بعض شركات النفط الأميركية في الاستجابة لدعوة "ترامب"؛ من بينها "آموس غلوبال إنرجي Amos Global Energy".

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة علي مشيري، عن أنه يُجري مناقشات مع هيئات أميركية ذات صلة لتوفير التمويل؛ تمهيدًا لجذب شركات معنية بخدمات تأهيل البنية التحتية وخطوط الأنابيب.

ورغم ذلك؛ فقد رهن الانخراط في الاستثمار بقطاع النفط الفنزويلي بمدى الاستقرار السياسي للبلاد، واختيار "ترمب" لمن سيخلف مادورو.

وأوضح "مشيري" أن هذا الشرط مشترك بين عدد كبير من المستثمرين.

من جانب آخر، يخشى محللون من ممارسة إدارة ترمب ضغوطًا على شركات النفط الأميركية، والربط بين موافقتها على الاندفاع للاستثمار في كاراكاس ومنحها موافقات وتراخيص محلية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق