اتفاقيات نووية تؤمّن الكهرباء النظيفة 20 عامًا لمراكز البيانات في أميركا
محمد عبد السند
تراهن شركة ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms)، المعروفة سابقًا باسم "فيسبوك"، على اتفاقيات نووية في إيجاد مصادر نظيفة للكهرباء اللازمة لتشغيل البنية التحتية الحيوية التابعة لها.
فقد أبرمت ميتا اتفاقيات مع 3 محطات طاقة نووية في أميركا لمساعدتها على تشغيل مراكز البيانات التابعة لها، والقائمة على الذكاء الاصطناعي؛ بما في ذلك مجمع بروميثيوس (Prometheus) الضخم القادم التابع للشركة الرائدة في مجال التقنية، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويتزايد اعتماد شركات التقنية الكبرى على الطاقة النووية خلال وقت تسعى فيه إلى تشغيل أسطول موسع من مراكز البيانات التي تستهلك كمياتٍ ضخمةً من الكهرباء وسط سباق عالمي محموم لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.
ومن الممكن أن توفر الطاقة النووية مصدرًا نظيفًا وموثوقًا للكهرباء؛ وهو عامل مهم في جهود الشركات تلك للوفاء بالتزاماتها السابقة بخفض الانبعاثات.
اتفاقيات مدتها 20 عامًا
قالت ميتا بلاتفورمز، اليوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، إنها أبرمت اتفاقيات نووية مدتها 20 عامًا لشراء الكهرباء من 3 محطات نووية تابعة لشركة فيسترا (Vistra) في الولايات المتحدة الأميركية، وتطوير مشروعات مع شركتين تأملان في بناء مفاعلات معيارية صغيرة.
وعلى وقع تلك الأنباء قفزت أسعار الأسهم في شركة أوكلو (Oklo) بنحو 20%، كما زادت أسعار الأسهم في فيسترا بنحو 8% خلال تداولات ما قبل السوق، وفق أرقام رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وترغب ميتا بلاتفورمز وغيرها من شركات التقنية الكبرى الأخرى في تأمين إمدادات كهرباء طويلة الأجل خلال وقت ترفع فيه تقنية الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى خلال عقدين.
وقالت الشركة إنها ستشتري الكهرباء من محطتي بيري (Perry) وديفيس -بيسي (Davis-Besse) في ولاية أوهايو ومحطة بيفر فالي (Beaver Valley) في ولاية بنسلفانيا.
وأشارت إلى أن الاتفاقيات النووية التي أبرمتها ستساعدها في زيادة تمويل وإطالة العمر التشغيلي للمحطات النووية في أوهايو، والتي حصلت على تراخيص للتشغيل حتى عام 2036 على الأقل، مع حصول أحد المفاعلين في محطة بيفر فالي على رخصة تشغيل حتى عام 2047.

المفاعلات المعيارية الصغيرة
ستساعد ميتا بلاتفورمز كذلك في تطوير المفاعلات المعيارية الصغيرة المخطط لبنائها بوساطة شركتي أوكلو وتيرا باور (TerraPower) المدعومة بوساطة قطب الأعمال والملياردير الأميركي بيل جيتس.
ويرى مؤيدو المفاعلات المعيارية الصغيرة أنها ستساعد في توفير التكاليف مستقبلًا؛ لأنها تُبنى في المصانع بدلًا من مواقع البناء.
في المقابل يعتقد معارضو التقنية أنها ستواجه صعوبةً في تحقيق اقتصاديات النطاق -وهي الإستراتيجية المتبعة لخفض التكاليف من خلال تنويع الإنتاج- المشابهة للمفاعلات الكبيرة الحالية.
ولا توجد مفاعلات معيارية صغيرة قيد التشغيل التجاري في الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن، وستتطلب المحطات تلك التراخيص ذات الصلة.
وقال مدير الشؤون العالمية في شركة ميتا بلاتفورمز، جويل كابلان، إن الخطط والاتفاقيات النووية التي أبرمتها في العام الماضي مع شركة كونستليشن (Constellation) للحفاظ على تشغيل مفاعل إلينوي لمدة 20 عامًا، ستجعل ميتا أحد أهم المشترين المؤسسيين للطاقة النووية في تاريخ أميركا.
وأشارت إلى أن الاتفاقيات النووية المبرَمة حديثًا ستتيح سعة طاقة نووية قدرها 6.6 غيغاواط بحلول عام 2035.
وتلامس السعة الإنتاجية لمفاعل نووي نموذجي قرابة 1 غيغاواط، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

خطط ماضية
في عام 2024 سعت شركة ميتا بلاتفورمز إلى جذب اهتمام شركات الطاقة النووية لتطوير سعة تتراوح بين 1 و4 غيغاواط.
وستساعد الشركة تيرا باور في تمويل تطوير مفاعلين نوويين لإنتاج ما يصل إلى 690 ميغاواط بدءًا من أوائل عام 2032.
ويمنح الاتفاق شركة ميتا كذلك حقوقًا في الحصول على الكهرباء من 6 مفاعلات أخرى تابعة لشركة تيراباور بحلول عام 2035.
وقال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة تيرا باور كريس ليفيسك، إن الاتفاق سيدعم النشر السريع للمفاعلات.
في غضون ذلك أعلنت ميتا أن شراكتها مع أوكلو ستساعد على تطوير سعة طاقة نووية تصل إلى 1.2 غيغاواط في أوهايو بحلول عام 2030.
وفي هذا الصدد قال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أوكلو جاكوب دي ويت، إن الدعم سيساعد في التطوير والشراء المبكر للكهرباء المولدة.
موضوعات متعلقة..
- مراكز البيانات في أميركا تعزّز فرصة الغاز بمزيج الكهرباء (تقرير)
- ربط مراكز البيانات بمحطات الطاقة النووية في أزمة.. ما القصة؟
- استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات قد يُشكل 10% من نمو الطلب العالمي
اقرأ أيضًا..
- صحيفة: مصر تعرض التنازل عن حصتها في اتفاق الغاز القبرصي
- قطر للطاقة تقتنص رخصة تنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل الكونغو
- خبير أوابك: التخزين الجوفي للغاز فرصة إستراتيجية للدول العربية.. وهذه تكلفته بالأرقام (حوار)
المصدر:





