رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

تجهيز 120 موقعًا لمشروعات الطاقة الشمسية في العراق

يشكّل التوسع في الطاقة الشمسية في العراق أحد الحلول العاجلة والمستدامة لمعالجة أزمة الكهرباء في البلاد، بوصفها أحد أبرز المسارات الإستراتيجية لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية، ولا سيما مع اقتراب ذروة الأحمال خلال فصل الصيف.

وفي هذا الإطار، ترأّس رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اجتماعًا خُصِّص لمناقشة إدخال مشروعات الحلول السريعة والذكية لتوفير الطاقة الكهربائية في أطراف العاصمة بغداد والمحافظات، بحضور المنسّق العام لشؤون المحافظات، ورئيس الفريق الوطني للطاقة المتجددة، وعدد من المسؤولين والمستشارين المعنيين بملف الطاقة.

ناقش الاجتماع -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- آليات إدخال مشروعات الطاقة الشمسية الذكية والسريعة إلى الخدمة، عبر ربطها بخطوط التوزيع ذات الجهد المتوسط، بهدف تخفيف الأحمال عن الشبكة الوطنية، وزيادة كميات الإنتاج المتاحة للمواطنين، استعدادًا لموسم الصيف الذي يشهد سنويًا تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء.

ويمثّل التوجه نقلة عملية في إدارة قطاع الكهرباء، إذ تعتمد الحلول المطروحة على نماذج مرنة وقابلة للتنفيذ السريع، مقارنة بالمشروعات التقليدية ذات المُدَد الطويلة والتكاليف المرتفعة.

120 موقعًا في المحافظات

بحسب ما استُعرِضَ خلال الاجتماع، أنجزت الجهات المعنية تجهيز أكثر من 120 موقعًا في مختلف المحافظات وأطراف العاصمة بغداد، تمهيدًا لإطلاق فرص استثمارية لمشروعات الطاقة الشمسية في العراق.

وتشمل هذه المواقع أراضي مهيّأة للربط مع شبكات التوزيع، بما يسمح بإدخال القدرات الجديدة إلى الخدمة في مُدَد قصيرة نسبيًا.

جانب من الاجتماع- الصورة من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي
جانب من الاجتماع- الصورة من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي

ويعتمد النموذج الاقتصادي لهذه المشروعات على نماذج استثمارية بكُلَف مالية "مشجعة جدًا"، بما يضمن جذب القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتقليل العبء المالي عن الموازنة العامة، إلى جانب تحقيق هدف خفض الضغط على الشبكة الوطنية وسدّ جزء من العجز في الطاقة.

يأتي التحرك في وقت يواجه فيه العراق تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، إذ يتجاوز الطلب في فصل الصيف حاجز 30 ألف ميغاواط، بينما لا تتعدى القدرات المتاحة فعليًا حدود 23–25 ألف ميغاواط في أفضل الأحوال، ما يؤدي إلى عجز مزمن وانقطاعات متكررة.

الطاقة المتجددة

يمتلك العراق مقومات كبيرة للتوسع في الطاقة المتجددة، إذ يتمتع بمعدلات سطوع شمسي تتجاوز 300 يوم مشمس سنويًا، وبمعدل إشعاع شمسي من الأعلى في المنطقة، ما يجعل الطاقة الشمسية في العراق خيارًا اقتصاديًا وبيئيًا في آن واحد.

وضعت الحكومة العراقية هدفًا لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 20% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 2% من إجمالي الكهرباء المولّدة فعليًا.

وتشمل الخطط تنفيذ مشروعات كبرى للطاقة الشمسية بقدرات تصل إلى عدّة آلاف من الميغاواط، في مقدّمتها مشروع شمس البصرة بقدرة 1 غيغاواط، تدخل المرحلة الأولى منه حيز التشغيل خلال العام الجاري، إلى جانب مشروعات صغيرة ومتوسطة موزعة قرب مراكز الأحمال.

أكد الاجتماع أهمية إنجاز مشروعات الحلول الذكية بالتعاون بين الفريق الوطني لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، فضلًا عن عقد اجتماعات مباشرة مع المحافظين لإقرار آليات التنفيذ وتذليل العقبات المحلية.

وتمثّل خطوة تجهيز 120 موقعًا لمشروعات الطاقة الشمسية مؤشرًا عمليًا على جدّية الحكومة في التعامل مع ملف الكهرباء من زاوية جديدة، تقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحسين كفاءة الشبكة.

ووضعت الحكومة هدفًا إستراتيجيًا يتمثل في إنتاج 12 ألف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الحالي، من خلال مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

وتؤكد الحكومة أن مشروعات الطاقة المتجددة، وفي مقدّمتها الطاقة الشمسية في العراق، ستكون عنصرًا محوريًا في مزيج الكهرباء الوطني الجديد، ضمن إطار رؤية إستراتيجية تشمل البنية التحتية والتمويل والتشريعات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق