أسهم وشركاتأسعار النفطأسهمرئيسيةشركاتعاجلنفط

أسهم شركات النفط الأميركية تقفز 10% بسبب فنزويلا

ياسر نصر

قفزت أسهم شركات النفط الأميركية بنِسب تصل إلى ما يزيد على 10% اليوم الإثنين 5 يناير/كانون الثاني، مدفوعة باحتمال الوصول إلى احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا.

وتمتلك فنزويلا -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن الإنتاج انخفض بشكل حادّ في العقود الأخيرة بسبب محدودية الاستثمار الأجنبي في أعقاب تأميم صناعة النفط، إلى جانب العقوبات.

وأعلن ترمب يوم السبت إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في العاصمة كاراكاس، قائلًا: "سنرسل شركات النفط الأميركية الكبيرة، وهي الأكبر في العالم، لتنفق مليارات الدولارات، وتصلح البنية التحتية المتهالكة بشدة، والبنية التحتية النفطية، وتبدأ في جني الأموال للبلاد".

صعدت أسهم شركات النفط الأميركية بنِسب تتراوح بين 5% إلى 11% في التعاملات المبكرة، مع إشارة من إدارة ترمب بفتح المجال أمامها للعودة إلى فنزويلا للاستثمار في قطاع النفط لاستعادة ديونها المتراكمة في كراكاس منذ سنوات.

أسهم شركات النفط الأميركية

صعدت أسهم شركات النفط الأميركية الكبرى، مع انتعاش الآمال بأن التحركات الأميركية الأخيرة في كراكاس قد تمهّد الطريق لعودة الأصول التي استولت عليها فنزويلا عام 2007 في عهد الزعيم الراحل هوغو تشافيز.

وجاءت أبرز تحركات أسهم شركات النفط الأميركية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق كالتالي:

سعر سهم شيفرون

قفز سعر سهم شيفرون (شركة النفط الأمريكية الوحيدة العاملة حاليًا في حقول النفط الفنزويلية)، بنحو 6.48% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، مسجلًا 166 دولارًا.

سهم إكسون موبيل

صعد سهم إكسون موبيل بنحو 2.65% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، ليسجل نحو 125.9 دولارًا أميركيًا، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

سهم ماراثون بتروليوم

ارتفع سهم ماراثون بتروليوم، شركة تكرير النفط الأميركية، بنحو 5% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، ليسجل نحو 173.4 دولارًا أميركيًا.

سهم فيليبس 66

زاد سعر سهم فيليبس 66 نحو 6.06% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، مسجلًا نحو 102.56 دولارًا.

سهم فاليرو إنرجي

حقق سهم سهم فاليرو إنرجي مكاسب ضخمة في تعاملات ما قبل الافتتاح، إذ صعد بنحو 7.8%، ليسجل 178.20دولارًا أميركيًا.

سهم بي بي إف إنرجي

قفز سهم بي بي إف إنرجي نحو 10.73%، محققًا أكبر مكاسب بين شركات النفط الأميركية، في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، مسجلًا نحو 31.59 دولارًا.

شركات النفط والغاز الأميركية

ومع ذلك، حذّر المحللون من أن أيّ انتعاش حقيقي لأسعار أسهم شركات النفط الأميركية سيستغرق على الأرجح وقتًا، نظرًا لعدم الاستقرار السياسي، وتدهور البنية التحتية، وسنوات من نقص الاستثمار.

والنفط الخام الفنزويلي هو نفط ثقيل حامض ذو محتوى كبريتي عالٍ، مما يجعله مناسبًا لإنتاج الديزل والوقود الأثقل، وإن كان ذلك بهوامش ربح أقل مقارنة بالأنواع الأخرى، وخاصة تلك القادمة من الشرق الأوسط.

ويقول إستراتيجي الأبحاث في شركة بيبرستون، أحمد عسيري: "وجود شركة شيفرون الحالي في فنزويلا بموجب إعفاء أميركي يجعلها مستفيدة مبكرة محتملة من أيّ تحول في السياسة، في حين إن شركات التكرير ستستفيد من زيادة توافر النفط الخام الثقيل بالقرب من موطنها".

تعويض الأصول

أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الخارجية المديرين التنفيذيين لشركات النفط الأميركية في الأسابيع الأخيرة أنهم سيحتاجون إلى العودة إلى فنزويلا بسرعة واستثمار رؤوس أموال كبيرة لإنعاش صناعة النفط المتضررة، إذا كانوا يريدون تعويضات عن الأصول التي صادرتها فنزويلا قبل عقدين من الزمن.

ويقدّر محللون أن لدى شركة كونوكو فيليبس مطالبات معلّقة تقارب 10 مليارات دولار، بينما تصل الأضرار المعلّقة لشركة إكسون لنحو ملياري دولار مقابل مطالباتها الأصلية التي تجاوزت 15 مليار دولار.

في العقد الأول من القرن 21، صادرت فنزويلا أصول بعض شركات النفط الدولية التي رفضت منح شركة النفط الحكومية "يس دي إف إس إيه" (PDVSA) سيطرة تشغيلية أكبر.

كانت شركة شيفرون الأميركية من بين الشركات التي تفاوضت للبقاء في البلاد وتشكيل مشروعات مشتركة مع شركة النفط الحكومية، في حين إن منافستَيها إكسون موبيل، وكونوكو فيليبس، غادرتا وقدّمتا طلبًا للتحكيم.

قال ترمب يوم السبت، إن الشركات الأميركية مستعدة للعودة إلى فنزويلا وإنفاق الأموال لإعادة تنشيط قطاع النفط المتعثر، بعد ساعات فقط من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وإبعاده من قبل القوات الأميركية.

يرى خبراء أنه حتى لو وافقت الشركات على العودة إلى فنزويلا، فقد تمرّ سنوات قبل حدوث انتعاش ملموس في إنتاج النفط، إذ تمتلك الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية واحدًا من أكبر الاحتياطيات النفطية المُقدّرة في العالم، لكن الإنتاج تراجع بشكل حادّ على مدى العقود الماضية بسبب سوء الإدارة، ونقص الاستثمار، والعقوبات الأميركية.

كانت فنزويلا تنتج ما يصل إلى 3.5 مليون برميل يوميًا في السبعينيات، وهو ما يمثّل أكثر من 7% من الإنتاج العالمي، وانخفض الإنتاج إلى أقل من مليوني برميل يوميًا في العقد الأول من القرن الـ21، وبلغ متوسطه نحو 1.1 مليون برميل يوميًا في العام الماضي، أو ما يقرب من 1% من الإمدادات العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق