تقارير منوعةالتقاريررئيسيةمنوعات

توقعات سوق الكوبالت في 2026.. ودور دولة أفريقية من الكبار عالميًا (تقرير)

هبة مصطفى

تُشير توقعات سوق الكوبالت في 2026 إلى سيناريوهات عدة تهيمن عليها دول آسيوية، قد تسحب البساط من تحت أقدام واحدة من أكبر المنتجين عالميًا، وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وباتت السوق حبيسة سياسات أكبر المنتجين؛ إذ اتسمت بالحساسية المفرطة للتقلبات واضطراب الإمدادات؛ لما لها من تأثير مباشر في المعروض والأسعار.

واتخذت جمهورية الكونغو الديمقراطية -خلال عام 2025- قرارًا مربكًا بشأن صادراتها من المعدن، حسب تحليل تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتشمل توقعات السوق، زيادة الإنتاج في مواقع أخرى خارج حدود الكونغو، والاستثمار في خطط بديلة لتأمين المعدن دون الاضطرار إلى التنقيب أو المعالجة، مثل استخلاصه من عمليات إعادة التدوير.

الكونغو والكوبالت

بالإشارة إلى الكونغو والكوبالت باعتبار هذه الدولة واحدة من أهم المنتجين عالميًا، فقد تعرّضت السوق إلى ضغوط، بعدما أقرت الكونغو حصص تصدير محدودة، وألزمت المنتجين والموردين بذلك.

وتضمّن ذلك تحديد حصة التصدير بنحو 96 ألفًا و600 طن متري خلال العامَيْن الجاري والمقبل، في مستوى يقل عن نصف إنتاج البلاد عام 2024، وهو العام الذي دعّمت فيه الكونغو السوق العالمية بنحو 74.5% من معروض الكوبالت.

الكونغو والكوبالت ضمن توقعات سوق الكوبالت في 2026
تعدين الكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية - الصورة من issafrica

وجاءت هذه الخطوة بعدما حظرت الدولة الأفريقية تصدير هيدروكسيد الكوبالت (مركب كيميائي عبارة عن مادة صلبة تُستعمل في إنتاج البطاريات)، لمدة 7 أشهر (من فبراير/شباط، حتى سبتمبر/أيلول).

وكانت حصص تصدير الكوبالت الكونغولية أقل من حاجة السوق؛ ما سبّب عجزًا في المعروض وارتفاعًا للأسعار، وفق تحليل نشره موقع إس بي غلوبال.

ولجأت بعض الأسواق إلى خفض وتيرة التخزين في القطاعات الصناعية، وتراجع نسب المبيعات.

دور إندونيسيا والصين

في ظل تقليص إمدادات جمهورية الكونغو، تنوّعت الجهود والسيناريوهات لدعم سوق الكوبالت في 2026، وكان لدول آسيوية دور كبير في هذا الشأن.

وتعوّل السوق حاليًا على كل من إندونيسيا والصين، لتقديم حلول طويلة وقصيرة الأجل، نذكر منها:

  • إندونيسيا:

تخطّط إندونيسيا لتعزيز سوق الكوبالت في 2026 بالمزيد من الإمدادات؛ ما قد يؤمّن معروض المعدن على الأمدَيْن المتوسط والطويل.

وتملك جاكرتا خططًا إنتاجية -قيد التطوير- لنحو 658 ألف طن متري سنويًا من معدن النيكل، إذ يُستخلص الكوبالت بوصفه منتجًا ثانويًا باستعمال تقنية "الترشيح الحمضي بالضغط العالي" خلال المعالجة.

وقد يرتفع إنتاج إندونيسيا من الكوبالت إلى 66 ألفًا و812 طنًا -قابلة للزيادة- بحلول 2027، مع تشغيل هذه المشروعات، حسب الإطار الزمني المخطط لها، ارتفاعًا من 38 ألفًا و324 طنًا أنتجتها الدولة الآسيوية في 2025.

وبالنسبة إلى الكوبالت المستخرج بصورة مباشرة من المناجم الإندونيسية، تشير التقديرات إلى ارتفاعه بنسبة 39.1% العام الجاري، مسجلًا 53 ألفًا و318 طنًا متريًا، وقد يقفز بنسبة 25.3% العام المقبل.

  • الصين:

اعتمدت الصين لسنوات على إمدادات الكوبالت من جمهورية الكونغو، لكن تداعيات قرار قيود حصص التصدير أثرت في حجم التدفقات والأسعار.

وتراجعت صادرات الكونغو من هيدروكسيد الكوبالت إلى الصين لـ6 آلاف و346 طنًا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بنسبة هبوط وصلت إلى 86.9%.

ويأتي هذا انخفاضًا من 48 ألفًا و608 أطنان مترية، في مايو/أيار 2025.

وتدرس بكين توسعة نطاق استخلاص المعادن من عمليات إعادة التدوير؛ ما يعزّز سوق الكوبالت بإمدادات إضافية.

ووافقت أكبر الاقتصادات الآسيوية على استيراد النفايات والمخلفات الصلبة بوصفها مواد خامًا لإعادة التدوير، بتوقعات تصل إلى 95% معدل استخلاص الكوبالت.

الكونغو والكوبالت ضمن توقعات سوق الكوبالت في 2026
منجم تعدين - الصورة من Earth.org

سوق الكوبالت العالمية

تأثرت سوق المعادن العالمية مع فرض الكونغو قيودًا على حصص تصدير الكوبالت، وتوقّع محللون أن تؤدي هذه المتغيرات إلى زيادة التنافس العام الجاري.

وانعكست اضطرابات السوق على عاملَيْن رئيسَيْن: الأسعار، والإمدادات.

  • الأسعار:

عانى عملاء نقص شحنات المعدن في ظل ارتفاع الأسعار، إذ بلغ هيدروكسيد الكوبالت 54 ألفًا و674 دولارًا للطن المتري في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مرتفعًا بنسبة 69.9% عن أسعار شهر سبتمبر/أيلول البالغة 32 ألف دولار للطن.

وتوقّع محللون أن يصل سعر المعدن في أوروبا خلال الربع الأول من العام الجاري 53 ألفًا و418 دولارًا/طن، بزيادة 8.3% على أساس فصلي، على أن تعود الأسعار إلى الهدوء في الربع الثاني.

  • الإمدادات:

قد تواجه بعض الصناعات والتطبيقات تعقيدات تشغيلية مع نقص الكوبالت، بالإضافة إلى ضعف تطوير التقنيات، وأبرزها صناعة البطاريات التي استهلكت 70% من إمدادات المعدن العام الماضي، سواء لبطاريات السيارات أو التخزين.

وعلى سبيل المثال: لجأت شركة تيسلا الأميركية إلى تقليص نسبة الكوبالت خلال تصنيع بطاريات سياراتها، وانتهى اعتماد بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم على المعدن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تداعيات تحديد الكونغو حصص صادرات الكوبالت ودور الصين وإندونيسيا، من تحليل إس بي غلوبال.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق