تقارير منوعةالتقاريررئيسيةمنوعات

الطلب على وقود السفن بقناة السويس يتجه للتعافي في 2026.. و3 تحديات

هبة مصطفى

يترقب الطلب على وقود السفن بقناة السويس مرحلة مهمة خلال العام الجاري 2026، وسط توقعات بالارتفاع والتعافي مع استقرار المشهد الجيوسياسي.

ويستند هذا الاتجاه إلى جذب القناة المصرية لمسار ملاحة السفن مرة أخرى، تجنبًا لمسارات أطول اضطرت إليها شركات الشحن في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المندلعة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وظهرت ملامح عودة محتملة للهدوء في البحر الأحمر خلال الربع الرابع من 2025، لا سيما بعد تعهُّد الحوثيين بـ"تعليق" هجماتهم في ظل استمرار سريان مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وبحسب تحليل -تابعت تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة-، يعدّ الارتفاع المتوقع للطلب على الوقود مرهونًا بـ3 اعتبارات، وقد يؤدي الإخلال بها إلى مواصلة الركود.

توقعات الطلب على وقود السفن

تشير توقعات الطلب على وقود السفن بقناة السويس، خلال 2026، إلى ارتفاع محتمل حال استجابة كبريات شركات الشحن للهدوء والاستقرار النسبي.

وتضمن عودة مالكي السفن الكبيرة بصورة دائمة للقناة، والتحول بعيدًا عن مسار مواني جنوب أفريقيا، طلبًا موثوقًا ومستمرًا على الوقود.

ومنذ نهاية 2023، ارتفع إقبال السفن التابعة لشركات الشحن على سلك طريق رأس الرجاء الصالح، رغم أنه أكثر طولًا من قناة السويس، تجنبًا لهجمات الحوثيين.

سفينة تتزود بالوقود
سفينة تتزود بالوقود - الصورة من Marine Surveyor in Egypt

وتسبّب تغيير مسار الشحنات في إضافة أسابيع كل رحلة، وتغيرت مواقع الطلب المرتفع على وقود السفن، من قناة السويس إلى:

  • كيب تاون - جنوب أفريقيا.
  • ديربان - جنوب أفريقيا.
  • ميناء لويس - موريشيوس.

ومع عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في القناة المصرية، قد يتراجع الطلب الفوري على وقود السفن في مواني جنوب أفريقيا، وكذلك مستويات الأسعار، وفق تحليل نشرته منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

وكان متوسط أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت، للتسليم خلال المدة (من 8 يناير/كانون الثاني حتى 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي) قد سجل:

  • 635 دولارًا/طن في قناة السويس.
  • 25 دولارًا/طن في كيب تاون.
  • 75 دولارًا/طن في ديربان.
  • 75 دولارًا/طن في بورسعيد.

جاهزية قناة السويس

بعد إعلان الحوثيين تعليق هجماتهم، أبدت هيئة قناة السويس استعداداها لعودة استقبال سفن الحاويات مرة، وخاطبت بذلك عدد من كبريات شركات الشحن مثل "ميرسك الدنماركية Maersk" ومجموعة سي إم إيه سي جي إم (CMA CGM) الفرنسية.

وقدّمت الهيئة عرضًا جاذبًا، بطرح نظام مرن في الأسعار يتضمن خفضًا بنسبة 15% على عبور سفن الحاويات التي تفوق حمولتها 130 ألف طن.

وبدأت بعض الشركات بالاستجابة لعرض القاهرة، إذ عبرت سفينة "جولز فيرن Jules Vern" الكبيرة للحاويات، التابعة لمجموعة الشحن الفرنسية.

وبجانب ذلك، أبدت شركة "ميرسك" مرونة في عودة سفنها لقناة السويس تدريجيًا، لكنها لم تحدد موعدًا لاستئناف ذلك.

وشهدت القناة عبور 3 آلاف 277 سفينة خلال الربع الثالث من العام الماضي، بتراجع من 6 آلاف 253 سفينة في الربع ذاته عام 2022.

وخلال مايو/أيّار الماضي، قدَّر تقرير -صادر عن مراجعة النقل البحري التابعة لمنظمة التجارة والتنمية في الأمم المتحدة- حمولة السفن العابرة للقناة بأنها أقل بنحو 70%، مقارنة بمتوسط عام 2023.

ويوضح الرسم البياني أدناه -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- إجمالي عدد السفن العابرة للقناة خلال 4 سنوات:

عدد السفن العابرة قناة السويس

تحديات واعتبارات

رغم التوقعات بارتفاع الطلب على وقود السفن بقناة السويس، فإن هناك مخاوف وتحديات قد يواجهها مشغّلو السفن، بما يتضمن:

  1. احتمال استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر مرة أخرى، خاصة أنهم رهنوا "التعليق" باستمرار الهدوء في قطاع غزة طبقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وربطت شركات كبرى بين عودتها للقناة المصرية، وبين استقرار الوضع الجيوسياسي في المنطقة.

  1. حاجة مالكي السفن الصغيرة إلى خفض قيمة التأمين المستمرة في الارتفاع.

فبعد بدء هجمات الحوثيين لإجبار إسرائيل على إنهاء الحرب، طالبت شركات التأمين بدفعات ذات أسعار مرتفعة، ما كبّد مالكي السفن أعباء مالية إضافية اضطرتهم إلى اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح.

  1. المتطلبات التشغيلية اللازمة لتغيير مسار السفن مرة أخرى باتجاه قناة السويس.

مع التحول نحو طريق رأس الرجاء الصالح، تحمَّل مالكو السفن عناء: زيادة استهلاك وقود السفن، والنفقات التشغيلية، وفي ظل تراجع معدل المرور بقناة السويس غيّر موردو الوقود وجهتهم إلى ميناء بورسعيد.

وتتطلب عودة للقناة استئناف الترتيبات مرة أخرى، استعدادًا لتقديم خدمات التزود بالوقود.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق