مصفاة النجف في العراق تستهدف الوصول لـ100 ألف برميل يوميًا
تمضي مصفاة النجف في العراق نحو مرحلة مفصلية ضمن مسار تطوير التكرير في البلاد؛ بما يدعم خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود، وتصدير الفائض لإدخال قيمة مضافة للخام.
وأعلن محافظ النجف يوسف كناوي، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، خطة إستراتيجية لرفع الطاقة الإنتاجية للمصفاة إلى 100 ألف برميل يوميًا، وإدخال المحافظة رسميًا ضمن خريطة النفط الوطنية، بالتوازي مع المباشرة باستثمار عدد من الحقول النفطية الجديدة.
ويعكس التوجه تحوّلًا في الرؤية المحلية والمركزية تجاه النجف، التي بقيت لسنوات خارج دائرة الاهتمام النفطي، نتيجة قصور الرؤية المحلية باعتبار الملف النفطي شأنًا مركزيًا بحتًا.
وكانت الطاقة التصميمية لمصفاة النجف لا تتجاوز 30 ألف برميل يوميًا، وسط نقاشات سابقة حول إلغائها لضعف الجدوى الاقتصادية مقارنة بمصافي المحافظات المجاورة.
مصفاة النجف في العراق
قال كناوي إن المحافظة أعدّت خطة تطويرية شاملة حظيت بموافقة رئيس مجلس الوزراء ووزارة النفط، وتُوّجت بتصويت مجلس الوزراء على مشروع توسعة مصفاة النجف.
ويستهدف المشروع رفع الطاقة الإنتاجية إلى 100 ألف برميل يوميًا خلال مدة لا تتجاوز عامًا واحدًا، مع إسناد التنفيذ إلى شركات صينية وُصفت بأنها "رصينة" وذات خبرة في مشروعات التكرير.

ومن المتوقع أن تسهم توسعة مصفاة النجف في العراق في تعزيز إنتاج المشتقات النفطية الأساسية، ولا سيما البنزين وزيت الغاز ووقود الطائرات، بما يخفف الضغط عن المصافي الأخرى، ويقلل تكاليف نقل الوقود من المحافظات البعيدة.
ويمثل إدخال النجف إلى الخريطة النفطية رافعة اقتصادية مهمة للمحافظة؛ إذ من المتوقع أن تحقق طفرة في الإيرادات المحلية، فضلًا عن توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتأهيل كوادر فنية تخصصية من أبناء المحافظة للعمل في مجالي الاستخراج والتكرير.
وتبرز مصفاة النجف في العراق نموذجًا لتكامل السياسات المحلية مع الإستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة؛ بما يعزز أمن الطاقة، ويدعم خطط الاكتفاء الذاتي، ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية في واحدة من أهم المحافظات العراقية.
حقول نفطية جديدة
أعلن محافظ النجف المباشرة بالعمل في 3 حقول نفطية، هي حقل "ذي القرنين" الواقع بالكامل ضمن حدود المحافظة، إضافة إلى حقلين مشتركين مع محافظتي كربلاء وبابل، مع استمرار الجهود لاستكمال متطلبات استثمار حقل "الرهبان" بوصفه الحقل الرابع.
ويمثل التطور خطوة مهمة لربط عمليات الاستخراج بالتكرير محليًا، ما يعزز الجدوى الاقتصادية للمصفاة بعد توسعتها، ويحدّ من الاعتماد على الخام المنقول من مناطق بعيدة.
يشار إلى أن مشروعات تطوير المصافي أضافت نحو 360 ألف برميل يوميًا إلى طاقة قطاع التكرير في العراق، خلال العامين الأخيرين، ما مكّن بغداد من التوقف عن استيراد مادتَي الديزل والكيروسين، وتقليل استيراد البنزين إلى الحدّ الأدنى.

وتتضمّن خطط زيادة طاقة تكرير النفط في العراق الوصول إلى 1.140 مليون برميل يوميًا، من خلال إضافة وحدات جديدة للمصافي العاملة في بغداد والبصرة وبيجي خلال الوقت الحالي، ومن بينها مصفاة كربلاء.
ويتكوّن قطاع تكرير النفط في العراق من 3 شركات حكومية رئيسة تقع تحت قبضتها غالبية مصافي التكرير بالبلاد، جاء في مقدمتها شركة مصافي الشمال، ثم شركة مصافي الجنوب، وشركة مصافي الوسط.
ويبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة مصافي الشمال نحو 210 آلاف برميل يوميًا، وتخطط البلاد لرفع طاقة مصافي الوسط إلى 500 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2026، وزيادة إجمالي الطاقة الإنتاجية لشركة مصافي الجنوب لنحو 280 ألف برميل يوميًا.
موضوعات متعلقة..
- تكرير النفط في العراق يترقب إضافة 70 ألف برميل يوميًا من مصفاة النجف
- العراق يخطط لإضافة وحدات إنتاجية جديدة إلى مصفاة النجف
اقرأ أيضًا..
- أكبر صفقات الطاقة في مصر خلال 2025 (مسح)
- أسعار البنزين في الخليج 2026.. 4 دول تشهد تحركات
- توقعات أسواق النفط والغاز في 2026.. وتفوُّق لأوبك على وكالة الطاقة الدولية (تقرير)





