رئيسيةتقارير الطاقة النوويةطاقة نووية

الطاقة النووية تترقّب استثمارات جديدة في 2026.. ماذا ينتظر مصر وتركيا؟

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • فيتنام وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة تنظر إلى الطاقة النووية بوصفها عنصرًا أساسيًا في إستراتيجيتها
  • أفريقيا تُعدّ منطقة غير مستكشفة تمامًا في مجال الطاقة النووية الجديدة
  • مشروع محطة الضبعة النووية في مصر يُحرز تقدمًا سريعًا
  • مسألة التخلص من النفايات النووية والوقود النووي المستهلك ليست مشكلة تقنية

يترقّب قطاع الطاقة النووية مشروعات واستثمارات جديدة في عام 2026، بمشاركة القطاعَيْن العام والخاص، وسط مراعاة الجوانب البيئية وقواعد السلامة بشأن النفايات والوقود النووي وتصميم المفاعلات.

في مقابلة حديثة، سلّطت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، الدكتورة ساما بلباو إي ليون، الضوء على الأولويات الرئيسة، والأحداث المهمة والتطورات الكبيرة المتوقعة في القدرات النووية الجديدة في عام 2026، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت إي ليون: "أعتقد أنه من الضروري لجميع العاملين في قطاع الطاقة النووية العالمي الانتقال من الطموح إلى العمل، لنرى مشروعات حقيقية قيد التنفيذ، والعديد منها، ونتطلّع إلى رؤية العديد من قرارات الاستثمار النهائية، والمزيد من الدول تمضي قدمًا في مشروعاتها النووية".

ودعت العاملين في قطاع الطاقة النووية العالمي إلى أن يكونوا استباقيين وفاعلين، وأن يعملوا جنبًا إلى جنب مع الحكومات والجهات التنظيمية النووية والقطاع المالي، وكبار مستهلكي الطاقة، دون إغفال دور المجتمع المدني.

دور التمويل في مشروعات الطاقة النووية

قالت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، الدكتورة ساما بلباو إي ليون: "لا يزال التمويل عنصرًا مهمًا، ونرى في المزيد من مشروعات الطاقة النووية مستثمرين من القطاع الخاص يدركون طريقة الإسهام".

وأضافت: "نرى ذلك في بولندا، ورأيناه في المملكة المتحدة، وأعتقد أننا سنراه في العديد من الدول الأخرى".

المديرة العامة للرابطة النووية العالمية الدكتورة ساما بلباو إي ليون
المديرة العامة للرابطة النووية العالمية الدكتورة ساما بلباو إي ليون

وتابعت: "سنواصل العمل على سلسلة التوريد، وسنعقد هذا العام مؤتمرنا العالمي الثاني لسلسلة التوريد النووية، ويسرّنا أن يُعقد هذا الحدث في العاصمة الفلبينية مانيلا".

وأردفت: "تشهد منطقة رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) تقدمًا سريعًا جدًا في مشروعات الطاقة النووية، وتنمو اقتصادات معظم دولها بوتيرة متسارعة، ما يُترجم إلى طلب هائل على الطاقة".

وأوضحت أن "العديد من هذه الدول -فيتنام، وإندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة- تنظر إلى الطاقة النووية بوصفها عنصرًا أساسيًا في إستراتيجيتها".

وقالت: "سننشر في عام 2026 تقرير سلسلة التوريد النووية العالمية، الذي سيقدم صورة شاملة ومهمة عن وضعنا الحالي - ما القدرات الحقيقية للقطاع لتنفيذ جميع هذه المشروعات؟ وما احتياجات النمو؟ وما المعوقات المحتملة؟ وما فرص الاستثمار؟".

لحظاتٌ فارقة في مجال الطاقة النووية الجديدة

أشارت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، الدكتورة ساما بلباو إي ليون، إلى أن "هناك العديد من المشروعات التي تتقدم بخطىً حثيثة".

وأضافت: "ننتظر جميعًا بفارغ الصبر بدء تشغيل الوحدة الأولى في محطة روبور النووية ببنغلاديش، وكذلك الوحدة الأولى في محطة أقويو النووية بتركيا، سيكون هذا توقيتًا مثاليًا، إذ ستُعقد قمة المناخ كوب 31 (COP31) في تركيا في وقت لاحق من هذا العام، ما يُتيح فرصةً ممتازة لعرض هذه المشروعات".

أول محطة طاقة نووية في تركيا
من أعمال البناء داخل محطة أقويو للطاقة النووية في تركيا

وأردفت: "من المتوقع وضع الخرسانة الأولى في محطة باكس 2 بالمجر مطلع هذا العام، وهناك مشروعات تتقدم في جمهورية التشيك وبولندا، بالإضافة إلى العديد من المفاعلات النووية الصغيرة في الولايات المتحدة وكندا".

وتابعت: "في كندا، بدأت أعمال الإنشاء بالفعل، حيث تم وضع حجر الأساس في موقع دارلينغتون".

وقالت: "نشهد مشروعات تجريبية في الولايات المتحدة وغيرها، لذا، هناك العديد من الفرص الواعدة".

وأوضحت أن "أفريقيا تُعدّ منطقةً غير مستكشفة تمامًا في مجال الطاقة النووية الجديدة، لكن مشروع محطة الضبعة النووية في مصر يُحرز تقدمًا سريعًا، ونشهد مشروعات مماثلة في عدد من الدول الأخرى، مثل رواندا وغانا وجنوب أفريقيا، حيث من المرجح أن نشهد تطور مشروعات مماثلة في العام المقبل".

مشروعات الطاقة النووية في الصين

قالت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، الدكتورة ساما بلباو إي ليون: "سيكون لدى الصين مجموعة كبيرة من مشروعات الطاقة النووية".

وأكدت أنه يكاد يكون من المسلّم به وجود مشروعات ووحدات جديدة في الصين التي لديها مجموعة ضخمة من المشروعات قيد التنفيذ، وستواصل بناء المفاعلات في الوقت المحدد وضمن الموازنة، ما يُظهر قدرات صناعية هائلة.

وأضافت: "نحن نتابع من كثب خطط الهند، نشهد إعادة تنظيم بعض القوانين في الهند، مثل قانون الطاقة الذرية وقوانين المسؤولية، التي نأمل أن تُحفّز التعاون الدولي والمشاركة الدولية في السوق الهندية؛ لأن الهند لديها طموحات كبيرة لإنتاج 100 غيغاواط من الطاقة النووية الجديدة بحلول عام 2047".

وأوضحت أن الهند تمتلك قدرات هائلة، ولكن الإسهامات العالمية ستكون مفيدة لتحقيق هذه الطموحات، وتُشجع هذه التغييرات على مزيد من المشاركة من القطاع الخاص الهندي، وهو ما قد يُحدث نقلة نوعية.

النفايات النووية

تتمثّل إحدى القضايا الرئيسة التي تهم الرأي العام في النفايات النووية، وسيشهد عام 2026 بدء تشغيل المستودع الجيولوجي في منطقة أونكالو بفنلندا، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، الدكتورة ساما بلباو إي ليون: "أعتقد أن هذه ستكون فرصةً حاسمةً لإظهار للعالم أن مسألة التخلّص من النفايات النووية والوقود النووي المستهلك ليست مشكلةً تقنيةً، بل هي في أغلب الأحيان مشكلةٌ تتعلق بالسياسات والإرادة السياسية".

وأوضحت: "لذا أرى أن مبادرة فنلندا في هذا المجال أمرٌ مهم، وأعتقد أن السويد تتأخر قليلًا، وفرنسا قريبةٌ منها، وأعتقد أن هذا العام سيكون عامًا محوريًا في هذا الجزء من دورة الوقود النووي".

وصول وعاء ضغط المفاعل لمحطة الضبعة للطاقة النووية في مصر
وصول وعاء ضغط المفاعل إلى محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر - المصدر: روساتوم

الدروس المستفادة

أشارت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، الدكتورة ساما بلباو إي ليون، إلى أنه "من الضروري دائمًا مراجعة الماضي والتأكد من استيعابنا جميع الدروس المستفادة واستغلال فرص التحسين من الأحداث السابقة".

وتابعت: "سيصادف عام 2026 الذكرى الـ15 لحادثة فوكوشيما، وأعتقد أن قطاع الطاقة النووية كان بارعًا في دراسة هذه الأحداث واستخلاص جميع الدروس المستفادة".

وأردفت: "أعتقد أن ثقافة السلامة على المستوى العالمي لا تزال أفضل من أي وقت مضى".

وقالت: "لطالما كان التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية مثمرًا، لكن التعاون الذي أعقب تشيرنوبيل، وبالتأكيد بعد فوكوشيما، يُعدّ دليلًا على جودة التعاون في هذا القطاع".

وأكدت أن هذه الأحداث كانت بالغة الأهمية، ولا يمكننا التقليل من شأنها بأي حال من الأحوال، ولكن يجب وضعها في سياق تأثيرات استعمال الوقود الأحفوري على صحة الإنسان والبيئة، وبالطبع على تغير المناخ.

وأوضحت أننا بحاجة إلى النظر في دورة حياة جميع مصادر الطاقة، وإدراك أنه لا يوجد مصدر طاقة واحد يُعدّ حلًا سحريًا لكل شيء.

وتابعت: "أعتقد أن ذكرى فوكوشيما وذكرى تشيرنوبيل ستكونان فرصة لنا كمجتمع، لنصبح أكثر واقعية وعملية بشأن مخاطر وفرص جميع هذه التقنيات".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق