نجاح حفر بئرين بالصحراء الغربية يدعم إنتاج النفط والغاز في مصر
تلقّى إنتاج النفط والغاز في مصر دعمًا من شركة عجيبة للبترول، بعد نجاحه بإتمام حفر بئرين بالصحراء الغربية، في خطوة تعكس تسارُع أنشطة الاستكشاف والتنمية.
يأتي ذلك ضمن إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وأكملت شركة عجيبة للبترول -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- حفر بئرين جديدتين ناجحتين، هما "درة-36" و"غرب ياسمين-3"، في منطقة امتيازها بالصحراء الغربية، باستعمال أحدث تقنيات الحفر والتقييم الجيولوجي، بما يحقق أفضل عائد فني واقتصادي من الآبار الجديدة.
وأظهرت الاختبارات الأولية للبئرين تدفقًا طبيعيًا مشجعًا، بمعدل إنتاج مجمع يُقدَّر بنحو 1650 برميلًا من النفط الخام يوميًا، إلى جانب 19 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، من تكوينات جيولوجية واعدة تشمل الخطاطبة والمساجد، وهما من أهم التكوينات المنتجة في الصحراء الغربية.
النفط والغاز في مصر
تُعدّ النتائج مؤشرًا إيجابيًا على استمرار الإمكانات الهيدروكربونية الكبيرة للمنطقة، التي تُمثّل إحدى الركائز الأساسية لإنتاج النفط والغاز في مصر، إذ تسهم الصحراء الغربية وحدها بنحو ثلثي إنتاج البلاد من النفط الخام والغاز المصاحب.
وتُواصل فرق العمل بشركة عجيبة للبترول تنفيذ الأعمال الهندسية والفنية اللازمة للإسراع بربط البئرين الجديدتين على تسهيلات الإنتاج القائمة، تمهيدًا لإدخالهما بخريطة الإنتاج في أقرب وقت ممكن، بما يضمن تعجيل الاستفادة من الكميات المكتشفة، ودعم الإنتاج القومي.
وأكدت الشركة أن عمليات الحفر والتنمية نُفِّذت مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، في إطار توجُّه قطاع النفط المصري نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتقليل البصمة البيئية لأنشطة الاستكشاف والإنتاج.
يأتي هذا النجاح في ضوء إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، التي تركّز على زيادة معدلات الإنتاج المحلي من خلال تكثيف أنشطة الحفر الاستكشافي والتنمية، خاصة في المناطق الواعدة مثل الصحراء الغربية وخليج السويس والبحر المتوسط.

شركة عجيبة للبترول
تُعدّ شركة عجيبة للبترول واحدة من أنشط الشركات العاملة في الصحراء الغربية، وهي مشروع مشترك بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية، وتتمتع بسجلّ حافل في تحقيق اكتشافات ناجحة وتنمية الحقول القائمة.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت الشركة في إضافة كميات جديدة للاحتياطيات القابلة للإنتاج، عبر برامج حفر مكثفة وإعادة تطوير عدد من الحقول، ما أسهم في تعويض التناقص الطبيعي في الإنتاج، ودعم إمدادات السوق المحلية من الزيت الخام والغاز.
وتُمثّل الصحراء الغربية القلب النابض لأنشطة الاستكشاف والإنتاج في مصر، نظرًا لتنوع تكويناتها الجيولوجية وامتلاكها بنية تحتية قوية من خطوط الأنابيب وتسهيلات المعالجة، ما يتيح سرعة ربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج بتكلفة أقل مقارنة بالمناطق البحرية.
وكانت شركة عجيبة فد حققت نتائج متميزة مؤخرًا، بهدف زيادة الإنتاج من النفط والغاز في مصر نتيجة لتكثيف الأعمال والاستثمارات من جانب شركة إيني الإيطالية الشريك الأجنبي لعجيبة.
وسجّل إنتاج عجيبة خلال ديسمبر/كانون الأول المنصرم نحو 32 ألف برميل نفط يوميًا، وهو أعلى معدل إنتاج حققته الشركة خلال السنوات الـ3 الأخيرة.
ونتيجة للاستغلال الجيد لتكوين المساجد الجيولوجي والكشف عن إمكاناته النفطية، بلغ إجمالي إنتاج الشركة من خلال آخر بئرين في التكوين، نحو 12 ألف برميل مكافئ يوميًا، مع إنتاج تراكمي وصل إلى مليونَي برميل زيت و 4.8 مليار قدم مكعبة من الغاز منذ بدء الإنتاج من بئر الاكتشاف إريس-1 إكس إس تي ( Iris-1XST) في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
ويسهم إدخال الآبار الجديدة على الإنتاج بدعم النفط والغاز في مصر، عبر زيادة المعروض المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين ميزان المدفوعات، فضلًا عن توفير موارد إضافية لدعم خطط التنمية الاقتصادية.
إنتاج النفط والغاز في مصر
شهد إنتاج النفط والغاز في مصر خلال 2025 تطورات لافتة، إذ كشفت وزارة البترول مؤخرًا نتائج إيجابية تحققت منذ يوليو/تموز 2024 وحتى نهاية 2025، في مقدمتها وقف تراجع الإنتاج لأول مرة منذ 4 سنوات، وبدء صعود إنتاج الغاز الطبيعي تدريجيًا.
وحقّق قطاع النفط المصري خلال عام 2025 نجاحًا في إيقاف التراجع المستمر بإنتاج الخام والغاز؛ إذ بدأ إنتاج الغاز رحلة صعود تدريجية منذ أغسطس/آب، في حين استقر إنتاج النفط الخام بعد سنوات من الانخفاض، تمهيدًا للعودة إلى النمو المستدام.
وخلال 2025، وُضِع نحو 430 بئرًا بخريطة الإنتاج، ما أضاف قرابة 1.2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وأكثر من 200 ألف برميل من النفط الخام والمكثفات، وهو ما أسهم مباشرة في خفض الفاتورة الاستيرادية.
كما عادت أعمال الحفر مجددًا في حقل ظهر العملاق، مع إدخال آبار جديدة على الإنتاج، ليحافظ الحقل على إسهام يقارب 25% من إجمالي إنتاج الغاز المحلي، مؤكدًا دوره المحوري في دعم السوق المصرية.
وسجّل العام المنصرم 2025 طفرة ملحوظة في ملف الاكتشافات، إذ تحقّق 82 كشفًا جديدًا للنفط والغاز، بواقع 60 كشفًا للنفط الخام و22 كشفًا للغاز، دخل 67 كشفًا منها حيز الإنتاج خلال العام.
وأطلقت وزارة البترول خطة استكشاف طموحة للسنوات الـ5 المقبلة، تتضمّن حفر 480 بئرًا جديدة، باستثمارات تقترب من 6 مليارات دولار، في خطوة تستهدف تعويض التناقص الطبيعي في الحقول القديمة.
كما وُقِّعَت 33 اتفاقية جديدة للبحث عن النفط والغاز وإنتاجهما، بحدّ استثماري أدنى يتجاوز 1.6 مليار دولار، مع الالتزام بحفر أكثر من 170 بئرًا جديدة في مناطق واعدة.
وشملت الجهود طرح نحو 70 فرصة استثمارية جديدة في البحر المتوسط والبحر الأحمر والصحراء الغربية وخليج السويس والدلتا، مع تطبيق نُظم استثمارية جاذبة في المناطق البكر.
وأسهم التوسع في أعمال المسح السيزمي الأرضي والبحري، خاصة في جنوب الصحراء الغربية وشرق المتوسط، في تحسين جودة البيانات وتقليل مخاطر الاستثمار، ما يدعم خطط زيادة إنتاج النفط والغاز في مصر مستقبلًا.
موضوعات متعلقة..
- ارتفاع إنتاج النفط والغاز في مصر خلال 2025.. واكتشافات ضخمة
- التنقيب عن النفط والغاز في مصر.. 61 منطقة تنتظر المستثمرين (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- تطوير حقل خانة يدعم إنتاج العراق من النفط بـ9.5 ألف برميل يوميًا
- أول بئر عربية لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي تخزن الكربون تحت الأرض
- أنسيات الطاقة في 2025.. أكثر من 50 حلقة بين التحليل والسبق الصحفي





