التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار النفطرئيسيةنفط

حكم تاريخي بتغريم شركة نفط وغاز شهيرة 745 مليون دولار

أسماء السعداوي

أصدر القضاء الأميركي حكمًا طال انتظاره يقضي بتغريم شركة نفط وغاز شهيرة، تعويضًا عن الخسائر الجسيمة التي ألحقتها بمنطقة حساسة بيئيًا يُعوّل عليها للحماية من الأعاصير.

وتعود وقائع القضية إلى شركة "تكساكو" (Texaco) التي استحوذت عليها شركة شيفرون الأميركية في عام 2001، بحسب متابعات القضية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وقضت هيئة المحلفين بدفع "شيفرون" مبلغ 744.6 مليون دولار، نظير تدمير الأراضي الذي استمر لسنوات، والناتج عن أعمال النفط والغاز في الأراضي الرطبة الساحلية هناك.

وبحسب الحكومة الأميركية، تحمل الأراضي الرطبة أهمية بيئية واقتصادية، لكنها تتآكل بمعدل يزيد على 80 ألف هكتار سنويًا في المتوسط.

تفاصيل الحكم على شركة نفط وغاز

أصدرت هيئة المحلفين حكمها ضد شركة النفط والغاز شيفرون أمس الجمعة (4 أبريل/نيسان 2025)، في قضية تلوث الأراضي الرطبة في لويزيانا بعد نحو 12 عامًا على رفع القضية.

وكانت منطقة "بلاكيماينز باريش" الريفية بالولاية قد رفعت الدعوى ضد العملاقة العالمية في عام 2013، إذ كانت تطالب بتعويضات قدرها 2.6 مليار دولار في ذلك الوقت.

شعار شركة شيفرون على محطة وقود
شعار شركة شيفرون على محطة وقود- الصورة من الموقع الرسمي

وطالب الحكم -الذي اطّلعت على تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة- شركة شيفرون بإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنطقة جرّاء التلوث بالنفط والغاز.

جاء ذلك الحكم بناء على القوانين التي تُلزم شركات الطاقة بتطهير مواقع التعدين والتنقيب كافّة على سواحل ولاية لويزيانا، وتشجيرها وإزالة السموم منها، واستعادة حالتها الأصلية قدر الإمكان، وذلك بعد انتهاء العمليات.

وبناء على ذلك، فقد توصلت المحكمة إلى أن شركة تكساكو قد خالفت القواعد الحاكمة للموارد الساحلية في لويزيانا، عندما فشلت في إعادة المناطق الرطبة إلى طبيعتها، بعدما تضررت من قنوات التجريف وحفر الآبار وضح مليارات الغالونات من المياه الملوثة.

وعلاوة على ذلك، لم تستصدر شركة شيفرون التراخيص اللازمة، كما لم تنظّف المنطقة من التلوث الناتج عن عملياتها، سواء من المياه الملوثة المخزّنة بصورة غير آمنة أو المُلقاة مباشرة هناك.

ومنذ بداية عملها في المنطقة خلال أربعينيات القرن الماضي، لم تتبع الشركة -لعقود- أفضل الممارسات المعروفة للحد من الأضرار، بل اختارت تحقيق أرباح على صحة البيئة وسمحت بتفاقم وانتشار تدهور البيئة.

وبناء على ذلك، أمرت بدفع "شيفرون" ما إجماليه 744.6 مليون دولار، مقسمة بين 575 مليون دولار تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بالأراضي، و161 مليون دولار للتعويض عن التلوث، و8 ملايين عن معدات تخلّت عنها.

تلوّث شركات النفط والغاز

تنبع أهمية الحكم ضد شيفرون في كونه الأول ضمن قائمة تضم 42 دعوى تتهم عمليات النفط والغاز التابعة للشركة بتدهور الأراضي الرطبة في لويزيانا.

يُشار هنا إلى أن منطقة "بلاكيماينز باريش" رفعت 20 دعوى أخرى ضد شركات نفطية، ومن شأن الحكم التاريخي أن يدفع شركات النفط والغاز الأخرى إلى تسوية نزاعات مشابهة.

أراضي رطبة
أراضٍ رطبة - الصورة من صحيفة نيويورك تايمز

وفي المرافعات الختامية للقضية، قال محامي الادعاء جون كارموش، إنه لا يحق لأي شركة مهما كانت كبيرة أن تخالف القانون، وأن تفلت بفعلتها دون عقاب.

ومن جانبها، أعلنت الشركة اعتزامها الطعن على الحكم الذي وصفته بـ"غير العادل"، بحسب المعلومات لدى منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت على لسان محاميها، مايك فيليبس، إنها ليست سببًا في خسارة الأراضي، وإن القانون الصادر الذي استندت إليه المحكمة في حكمها والصادر في عام 1987 لا ينطبق على سلوك استمر لعقود قبل إقراره.

وبناء على ذلك، فإن الحكم يشوبه العديد من المغالطات القانونية.

أهمية الأراضي الرطبة في لويزيانا

تحمل الأراضي الرطبة أهمية خاصة، كونها أداة للحماية من الأعاصير، وتقول هيئة المسح الجيولوجي في أميركا إن الأراضي الرطبة في لويزيانا إحدى أكثر البيئات المعرّضة للخطر في الولايات المتحدة.

وعلى نحو خاص، تشهد المنطقة خسائر في الأراضي أكثر من أي ولاية أخرى.

وخلال الفترة بين عامي 1932 و2016، انخفضت مساحة الأراضي بنحو 25%؛ إذ شهدت سواحل الولاية تغيرًا في مساحة الأراضي بنحو 4 آلاف و833 كيلومترًا مربعًا.

وبحسب منظمة "لو لاندر" المحلية، عرقلت القنوات المستعملة لشق طرق نقل منصات النفط والغاز على مدار سنين طويلة تدفق المياه في الأنظمة البيئية بالأراضي الرطبة.

كما سمحت تلك القنوات بارتفاع مياه المحيط لتدخل مباشرة إلى الأراضي الرطبة خلال الأحداث المناخية المتطرفة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تفاصيل الحكم على شركة شيفرون من وكالة أنباء أسوشيتد برس.
  2. معلومات إضافية عن الأراضي الرطبة من صحيفة الغارديان البريطانية.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق