تقارير الطاقة المتجددةالتقاريرتقارير الكهرباءتقارير دوريةرئيسيةطاقة متجددةكهرباءوحدة أبحاث الطاقة

هل تواكب استثمارات توليد الكهرباء عملية تحول الطاقة عالميًا؟ (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - حسين فاروق

اقرأ في هذا المقال

  • تساؤلات بشأن قدرة البنية التحتية على مواكبة نمو الطلب على الكهرباء
  • استثمارات توليد الكهرباء في آسيا والمحيط الهادئ قد تبلغ 4 تريليونات دولار
  • 84 % من استثمارات توليد الكهرباء في آسيا ستركز على المصادر منخفضة الكربون
  • من المتوقع أن يظلّ الطلب على الغاز قويًا حتى عام 2045 في أميركا الشمالية
  • من المرجح أن تهيمن استثمارات الكهرباء الخالية من الكربون على إمدادات الكهرباء في أوروبا

تواجه استثمارات توليد الكهرباء العالمية مرحلة حاسمة في ظل التسارع الدولي نحو تحول الطاقة، ما يثير التساؤل حول قدرة البنية التحتية لهذا القطاع على مواكبة نمو الطلب المتوقع.

ويؤدي الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة، وكهربة وسائل النقل والصناعات وأنظمة التدفئة، ومعالجة الذكاء الاصطناعي، والهيدروجين الأخضر، تزامنًا مع الطلب المتزايد على الكهرباء، إلى تحول أساسي في نظام الكهرباء.

وبينما توجد تحديّات مستقبلية أمام استثمارات توليد الكهرباء العالمية، لتلبية الطلب والانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، فهناك -أيضًا- فرص كبيرة لنمو هذا القطاع، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ونتيجة ذلك، فإن أسواق الكهرباء الإقليمية، في كل من آسيا والمحيط الهادئ وأميركا الشمالية وأوروبا، عليها أن تحدد بدقة اتجاهات الكهربة وتطورات الطلب وتأثير نموه في المشهد الاستثماري لقطاع الكهرباء.

استثمارات توليد الكهرباء في آسيا والمحيط الهادئ

تستعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ لطفرة كبيرة في استثمارات توليد الكهرباء، مدفوعة بحصتها الضخمة البالغة 81% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء بين عامي 2015 و2023، بحسب تقرير صادر عن شركة أبحاث الطاقة (وود ماكنزي).

وحاليًا يتراوح نمو الطلب على الكهرباء في آسيا والمحيط الهادئ بين 4 و5%، لتتفوّق على بقية العالم، ما يعزّز مكانتها بصفتها رائدة في اتجاهات الكهربة خلال العقود المقبلة.

ومن المتوقع أن تشهد المنطقة طفرة كبيرة في استثمارات توليد الكهرباء خلال العقد المقبل، ليصل إجمالي الإنفاق في هذا القطاع إلى 4 تريليونات دولار، بزيادة قدرها 50% عن السنوات الـ10 الماضية.

وخلال 10 سنوات، من المتوقع أن تكون 84% من استثمارات توليد الكهرباء الجديدة معتمدة على مصادر منخفضة الكربون، مع تخصيص 16% فقط للفحم والغاز.

ومن المرجح أن تشهد قدرة الطاقة الشمسية في المنطقة طفرة ملحوظة، إذ ستزداد 8 أضعاف، لتصل إلى أكثر من 6 آلاف غيغاواط بحلول عام 2050، وستقود الصين 71% من هذا النمو.

وستشهد طاقة الرياح -أيضًا- توسعًا كبيرًا، إذ ستزيد قدرتها على توليد الكهرباء 6 أضعاف تقريبًا بحلول 2050، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

مزرعة رياح لتوليد الكهرباء
مزرعة رياح لتوليد الكهرباء - الصورة من Department of Energy‏

في المقابل، من المتوقع أن ينمو تخزين البطاريات بأسرع وتيرة إذ سيزيد 36 مرة، ليصل إلى أكثر من 1500 غيغاواط بحلول عام 2050.

وتتوقع وود ماكنزي نموًا قدرة توليد الكهرباء باستعمال الفحم حتى نهاية العقد الحالي، قبل أن تنخفض حتى عام 2050.

ومع انخفاض الطلب على الفحم، سيملأ الغاز الفجوة ويصبح مصدرًا مهيمنًا في توليد الكهرباء، ومن المتوقع أن يتضاعف حجم توليد الكهرباء باستعمال الغاز في المنطقة إلى أكثر من 1000 غيغاواط بحلول عام 2050.

نمو الطلب في أميركا الشمالية

بعد 15 عامًا من النمو المستقر، يشهد قطاع الكهرباء في أميركا الشمالية طفرة في الطلب، مدفوعًا بالنمو الكبير في الأحمال من مراكز البيانات والتصنيع، مع توقع استمرار الزيادة حتى عام 2030.

ومع ذلك، من المتوقع أن تؤدي مكاسب تحسين كفاءة الطاقة إلى إبطاء نمو الطلب بداية من عام 2030، بحسب ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وستؤدي إمكانات نمو الذكاء الاصطناعي واستمرار حوافز التصنيع المحلي دورًا حاسمًا في تشكيل اتجاهات الطلب، وبعد عام 2035، ستصبح كهربة وسائل النقل المحرك الرئيس لنمو الطلب.

وعلى الرغم من الزيادة في الطلب تقدم فرصة باتجاه استثمارات توليد الكهرباء، فإنها تفرض أيضًا تحديّات كبيرة في تطوير النقل، ما سيحد من النشر السريع لإمدادات الكهرباء الجديدة.

ونتيجة لذلك، فإن محطات الكهرباء العاملة بالفحم أو الغاز قد تستمر في العمل لمدة أطول من المخطط لها، ومن ثم زيادة استعمال هذه الأنواع من الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، ما يؤدي إلى مزيد من الانبعاثات وإعاقة الانتقال إلى المصادر النظيفة.

محطة كهرباء تعمل بالفحم
محطة كهرباء تعمل بالفحم - الصورة من The World Economic Forum‏

ومن المتوقع أن يظل الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء قويًا حتى عام 2045، في حين ستُغلق غالبية محطات الفحم بحلول 2040.

استثمارات الكهرباء النظيفة في أوروبا

تهدف خطة ري باور إي يو (REPowerEU)، التي أعلنتها المفوضية الأوروبية عام 2022، إلى إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري بحلول 2030، وتسريع تحول الطاقة.

ولذلك يركز صانعو السياسات في الاتحاد الأوروبي على 3 مجالات رئيسة، تتمثّل في زيادة توليد الكهرباء المتجددة، ودعم استثمارات توليد الكهرباء من خلال توفير شبكة نقل موثوقة وفعّالة لنقل الكهرباء من المصدر إلى المستهلك، وتعزيز عمليات الكهربة.

نتيجةً لذلك، من المتوقع أن ارتفاع حصة الكهرباء الخالية من الكربون من إجمالي الإمدادات في أوروبا، لتصل إلى 97% بحلول عام 2050، مقابل 61% عام 2022، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويمثّل هذا التوجه نحو إزالة الكربون فرصة أمام استثمارات توليد الكهرباء، مع مشروعات محتملة تبلغ 301 غيغاواط من طاقة الرياح، و651 غيغاواط من الطاقة الشمسية، بين عامي 2024 و2033.

وعلى الرغم من الطموح المتزايد في توليد الكهرباء من المصادر المتجددة، فإن التحول الفعلي إلى المركبات الكهربائية والمضخات الحرارية يحدث بوتيرة أبطأ من المتوقع.

ومع ذلك، سيرتفع اعتماد أوروبا على الطاقة المتجددة في ثلاثينيات القرن الحالي مع توافق اقتصادات المشروعات مع أهداف السياسة، لتعزيز استثمارات توليد الكهرباء في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. من يحرر قطاع الكهرباء المصري من تركة الكهول التى تسيطر وتتحكم فيه وتديره للخلف.. من لها بعد أن أصبح من الصعب العثور على قيادات تصلح بعد حالة الفرم التى مورست ضد الشباب بالقطاع والإطاحة بمعظم الكفاءات التى سطع نجمها وتم ترك الأمور لقيادات شاخت فى مواقعها.
    أنصاف الموهوبين من رؤساء شركات الكهرباء وأعضاء مجالسها ومستشارين مشغولون بحصد المزايا والبدلات وترك المشاكل لتتحول إلى أزمات ثم كوارث.
    يجب الاستعانة بقيادات من خارج قطاع الكهرباء تملك الدراية الكاملة فهناك عناصر تستطيع استكمال المسيرة ومعالجة الماضي.
    مرتبات القيادات بقطاع الكهرباء بمئات الالاف شهريًا وبعضهم لديه 8 عضويات بمجالس الإدارة بشركات توزيع ونقل وإنتاج وشركات مساهمة
    بدلات المحظوظين من رؤساء شركات ونوابهم ومستشاريهم تتجاوز فى ضخامتها أجر رئيس الدولة ورئيس وزرائه.
    عضويات بالدولار !! فعضوية مجالس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر والشركات التابعة لها تنقسم إلى قسمين: قسم يتقاضى بدلاته بالدولار، تصرف لهم بالجنيه المصرى طبقًا لسعر صرفه أمام الدولار بالبنك المركزى، بجانب مرتباتهم ومخصصاتهم من شركته الأصلية والتى تتجاوز للبعض 200 ألف جنيه وكان أحد القيادات يصل دخله إلى 600 ألف جنيه شهريًا وبعضهم يحصل على 8 عضويات بمجالس الإدارة، فضلا عن عضويات بالشركات المساهمة مثل ايجيماك وبجسكو وووو...فيتم تسكين المقربين والمرضين عنهم، وتستمر عضويتهم بعضوية مجلس الإدارة فى قطاع الكهرباء
    وضروري واجبة على الأجهزة الرقابية بمراجعة العناصر التى تشغل مواقع عضوية مجالس الإدارة وكم عضوية تمنح للعناصر بقاطنى دواوين الوزارة والهيئات والشركة القابضة لكهرباء مصر وجميع الشركات التابعة لها واللذين يحتفظون بها حتى بعد خروجهم للتقاعد وكم البدلات التى يتقاضونها والتى تتجاوز ربما فى ضخامتها الأجر الذى يحصل عليه رئيس الدولة ورئيس وزرائه.
    لقد تم تجريف قطاع الكهرباء من القيادات ليتركوها كالأرض المحروقة.
    رسالتنا الأخيرة لوزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت أنك سوف تغادر القطاع يومًا ما فاجعل خروجك مشرّفًا مرفوعًا فوق الأعناق ... مد يدك وسوف تمتد لك الأيادى وتعمل العقول وتنجز السواعد لتصنع المستحيل، انتصر للمظلومين المجمدين فى مكاتب بقطاع الإنتاج والنقل والتوزيع، دون عمل سوف يبدعون وسوف يحققون للقطاع الكثير.
    قم بجولاتك بعيدًا عن الحاشية التى تحيطك حاليًا والتى تركت ولى نعمتها السابق وأتحدى أن يتواصلوا معه بعد خروجه، فعمره بالنسبة لهم مرهون بمنصبه، والآن يبحثون ويدرسون كيف يضعونك تحت السيطرة ليستمروا فى رحلتهم التى تتمثل فى جمع الغنائم كأثرياء الحرب الذين يتاجرون بالوطن ولا يرفعون السيف للدفاع عنه، فهناك سيوف ليست للدفاع أو القتال من أجل الوطن ولكن للتآمر وجمع الغنائم وإحالة القطاع إلى وليمة ينهشونها كما تنهشها الثعالب والضباع والذئاب المرابطة فى المكاتب المكيفة.
    عليك إصلاح ما أفسده رئيس كهرباء مصر ومستشاريه ونوابه بالشركة القابضة والشركات التابعة لها، أتمنى من الوزير الجديد إزاحة هؤلاء وإبعادهم عن طريقه ،وأن تفتح أبوابك على مصراعيها أمام شباب مهندسي القطاع لتكون فى تواصل مباشر مع كل قضاياه مُلمًا بكل كبيرة وصغيرة ولا تجعل نفسك رهن حاشية لا يعنيها سوى عزلك عن الواقع كما فعلوا مع سلفك لمصالحهم فكان لا يسمع إلا من ألسنتهم ولا يفعل إلا بتعليماتهم.
    وامنحهم صلاحيات وحمّلهم المسئوليات ولا تمكن منهم مراكز القوى التى تجيد التنكيل بالموهوبين، لا تفتح أذنيك للمطيباتية والمشهلاتية والهتيفة.
    قيادات الشركة القابضة والشركات التابعة لها تديرهما نماذج لم تغادر فى تاريخها الوظيفى مربع الفشل، وتنتزع بلا خجل كل ما فى جيوبنا شهريًا لتنفق ببذخ على بدلات حوافز وسفريات القيادات ..... قد حان وقت الحساب فى قطاع الكهرباء، لقد بُحت أصواتنا عن أن استمرار المهندس جابر دسوقي رئيس كهرباء مصر، فى موقعه قد أدى إلى حالة من التيبس بمفاصل القطاع وتراجع الإنتاج عبر اختيارات كلها للأقل كفاءة لتدير القطاع وهو فى أعلى قمته، تحدثنا عن الرجل الذى لم يكن يعنيه من أمر الشركة سوى المخصصات والمزايا التى يحصل عليها وتثبيت نفسه بكرسى القابضة وبسط قبضته على كل مفاصل القطاع، نتحدث عن أزمة حقيقية خلفتها قيادات مثل دسوقي والنقيب وقطري والدستاوي وكثير من القيادات الذى أسند إدارة قطاع الإنتاج والنقل والتوزيع على مدار الاعوام الماضية منذ تولي دسوقي المنصب في 2012 فكانوا يتعاملون مع القطاع على أنه وليمة لا يشغلهم سوى تحويله إلى حبل سرى يغذى مكاسبهم الخاصة مصحوبين بمساندة الهتيفة وبيانات تشيد بالإنجازات الوهمية التى لم يكن لها أى أساس فى الواقع سوى ما نحصده حاليًا من تراجع خطير فى قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع خسائر بالمليارات وتآكل القيادات بتراجع دور الشباب فى القطاع حتى إن كل رؤساء، أصبحو جسد بلا احشاء.. وهو ما يؤلمنى.. نتحدث عن قطاع يتآكل كل يوم بسبب قيادات يجب أن تحاسب حسابًا يكشف كيف تسلمت القطاع وإلى أى وضع تركته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق