نفطتقارير الغازتقارير النفطتقارير دوريةرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

خطط خفض الانبعاثات في كندا ستكبدها 180 مليار دولار.. ومحلل يصفها بـ"الخيانة" (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • كندا تخطط لخفض انبعاثات النفط والغاز بنسبة 40% بحلول عام 2030
  • الاستمرار في خطط خفض الانبعاثات سيؤثّر في الإنتاج والصادرات والوظائف
  • عائدات صادرات النفط والغاز الكندية قد تفقد 113 مليار دولار بحلول 2030
  • تشغيل خط أنابيب ترانس ماونتن قد يفتح أسواقًا جديدة أمام صادرات النفط الكندي
  • خطط كندية لتصدير الغاز المسال لأول مرة بداية من عام 2025

تبدو خطط خفض الانبعاثات في كندا محلّ ترحيب من أنصار البيئة ونشطاء المناخ المناهضين للوقود الأحفوري، لكن تطبيقها لن يخلو من مخاطر اقتصادية عالية بحسب تحذيرات بعض الخبراء وشركات الأبحاث المتخصصة.

في هذا السياق، قدّرت دراسة تحليلية حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة ومقرّها واشنطن- التكلفة الاقتصادية التي قد تتكبدها كندا إذا استمرت في خطط خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز بنحو 247 مليار دولار كندي (180 مليار دولار أميركي) حتى عام 2035.

وتستهدف الخطط المعلنة منذ عام 2022 خفض الانبعاثات في كندا بنسبة 40% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2021، وذلك في إطار مسار تحول الطاقة وإستراتيجية الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن.

وتحذّر الدراسة من أن استمرار هذه الخطط سيؤدي إلى انخفاض إنتاج النفط والغاز التقليدي في البلاد بنسبة 17% على الأقل، بحلول عام 2035، مقارنة بمستوياتها المتوقعة قي سيناريو الحالة المرجعية.

توقعات إنتاج النفط والغاز 2035

من المتوقع نمو إنتاج النفط والغاز التقليدي في كندا بمعدل 0.8% سنويًا ليرتفع من 5.4 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا في عام 2023 إلى 5.9 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول عام 2035، في سيناريو الحالة المرجعية.

كما يُتوقع وصول إجمالي استثمارات قطاع المنبع في الإنتاج والبنية التحتية المتصلة إلى 519 مليار دولار كندي (379 مليار دولار أميركي) حتى 2035، بحسب دراسة تقييمية صادرة عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال العالمية.

(الدولار الكندي = 0.73 دولارًا أميركيًا).

انبعاثات حقول النفط في إقليم ألبرتا بكندا
انبعاثات منشآت النفط في إقليم ألبرتا بكندا - الصورة من Independent

وقدّرت الدراسة أن تبلغ مشاركة قطاع إنتاج النفط والغاز التقليدي واستثمارات البنية التحتية في الناتج المحلي الإجمالي لكندا قرابة 1.2 تريليون دولار كندي (867.5 مليار دولار أميركي) خلال المدة من 2024 إلى 2035.

كما ستتمكن كندا من جنى 588 مليار دولار كندي ( 429.5 مليار دولار أميركي) من عوائد تصدير النفط والغاز، إضافة إلى 102 مليار دولار كندي (74.5 مليار دولار) من عائدات الإتاوات التي تحصل في القطاع، فضلًا عن توفير 347 ألف وظيفة.

وبحسب سيناريو الحالة المرجعية لوكالة ستاندرد آند بورز غلوبال العالمية، يمكن خفض الانبعاثات في كندا بنسبة مطلقة تتراوح من 4% إلى 8% بين عامي 2024 و2035.

تكلفة خطط خفض الانبعاثات

من المتوقع أن يؤدي الاستمرار بخطط خفض الانبعاثات في كندا إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 17%، أو ما يعادل 2.1 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا عن المتوقع في سيناريو الحالة المرجعية لوكالة ستاندرد آند بورز العالمية.

وإذا حدث ذلك، فستنخفض الاستثمارات في القطاع بنسبة 14%، أو ما يعادل 75 مليار دولار كندي (54.7 مليار دولار أميركي) حتى عام 2035، وذلك عبر لجوء الشركات إلى وقف الإنتاج في الآبار المكلفة وخفض نشاط الحفر.

كما ستؤدي خطط خفض الانبعاثات في كندا إلى فقدان البلاد 155 مليار دولار كندي (113.2 مليار دولار أميركي) من عائدات صادرات النفط والغاز، إضافة إلى انخفاض الوظائف المتوقعة بنحو 51 ألف وظيفة، حسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

وأغضبت نتائج هذه الدراسة عددًا من المحللين في أسواق النفط والغاز، وكان من أشدّ التعليقات حدّة ما عبّر به محلل أسواق الطاقة ومدير المحافظ المالية بشركة ناين بوينت بارتنرز (Nine point Partners LP) إيرك نوتال، الذي وصف هذه الخطط بـ"الخيانة الاقتصادية" لكندا، بحسب تعليق رصدته وحدة أبحاث الطاقة من صفحته بموقع إكس (x).

خطط تصدير النفط والغاز المسال

تتميز كندا بموقع إستراتيجي متميز يمكّنها من تصدير النفط والغاز المسال إلى شرق آسيا، حيث تنخفض تكاليف الشحن والتسليم منها عن جميع المصدرين الآخرين.

وتراهن الحكومة على تشغيل خط أنابيب ترانس ماونتن بعد أعمال توسعته التي استغرقت سنوات؛ ما سيمكّنها من فتح أسواق جديدة أمام النفط الكندي وتحريره من قبضة مصافي التكرير الأميركية التي ظلت تمثّل الجهة الوحيدة لاستقباله قبل أعمال التوسعة.

واستهدفت أعمال التوسعة فتح الطريق أمام نقل النفط الكندي من مقاطعة ألبرتا غير الساحلية، إلى ساحل المحيط الهادئ؛ ما يسمح بتصديره إلى عملاء جدد في آسيا أو التصدير لمصافي التكرير على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تزيد قدرة الخط على نقل النفط الخام لتصل إلى 890 ألف برميل يوميًا، بدلًا من 300 ألف برميل يوميًا حاليًا، وقد حصل الخط على موافقة هيئة تنظيم الطاقة الكندية لبدء التشغيل مطلع مايو/أيار 2024، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

مرافق الغاز المسال تحت الإنشاء في كندا
مرافق الغاز المسال تحت الإنشاء في كندا -الصورة من LNG Canada

كما بدأت كندا بناء أولى محطات إسالة الغاز بغرض التصدير منذ عام 2022، وسط توقعات بأن تصل قدرتها التصديرية للغاز المسال إلى 2.1 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول 2027.

وهناك محطتان تحت الإنشاء -حاليًا- لتصدير الغاز المسال بمنطقة بريتش كولومبيا على الساحل الغربي للبلاد، ومن المتوقع أن يبدأ التصدير من الأولى تحمل اسم كندا للغاز المسال "LNG Canada" بحلول عام 2025، بطاقة تصديرية تصل 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا .

بينما يُتوقع التصدير من المحطة الثانية التي تحمل اسم وودفيبر "Woodfibre LNG" بحلول عام 2027، بقدرة تصديرية تصل إلى 0.3 مليار قدم مكعبة يوميًا.

كما أبدت هيئة تنظيم الطاقة الكندية (CER) موافقتها على 18 مشروعًا لتصدير الغاز المسال في البلاد، بقدرة إجمالية تصل إلى 29 مليار قدم مكعبة يوميًا، لكنها ما تزال مشروعات محتملة، ولم تتحول إلى البناء أو الإنشاء حتى الآن، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتخشى مؤسسة ستاندرد آند بورز من اصطدام آمال منتجي النفط والغاز بخطط خفض الانبعاثات في كندا خلال السنوات المقبلة؛ ما قد يدفعهم لخفض النشاط وتقليل الخطط الطموحة لاستخراج مزيد من الموارد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق