أخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

الطاقة الشمسية على الأسطح تعزز طموحات إسرائيل في توليد الكهرباء النظيفة

دينا قدري

تعوّل إسرائيل آمالًا على الطاقة الشمسية لتحقيق هدفها المتمثل في توليد 30% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

إذ أطلقت البلاد سلسلة من التغييرات في السياسة المتعلقة بتخصيص الطاقة الشمسية، منذ أن شهد القطاع ازدهارًا حقيقيًا في عام 2008 مع إدخال تعرفة التغذية الكهربائية، وفق ما نقلته مجلة "بي في ماغازين" (PV Magazine).

ويضمن هذا النظام شراء جميع الكهرباء المنتجة من نظام الطاقة المتجددة، من خلال توقيع اتفاقيات شراء طويلة الأجل ولمدد زمنية طويلة، عادةً ما تتراوح ما بين 10-25 عامًا.

وفي ظل نقص مساحة الأراضي ووجود السكان في منطقة مركزية، توفر الطاقة الشمسية على الأسطح حلًا وسطًا للمساعدة في دعم شبكة الكهرباء، بحسب المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

تعرفات الطاقة المتجددة في إسرائيل

لا تزال تعرفة التغذية قائمة في إسرائيل، في حين إن الدول الأخرى قد ألغت تدريجيًا المدفوعات الثابتة للطاقة الشمسية.

وتبلغ مدّة مدفوعات تعرفة التغذية 25 عامًا، وهي حاليًا القوة الرئيسة التي تدعم قطاع الطاقة الشمسية على الأسطح في إسرائيل.

لم يكن التبنّي الحالي لتعرفة التغذية هو الحال دائمًا؛ إذ أوقفت الحكومة النظام، واستبدلت به برنامج صافي القياس الذي استمر في المدّة من عام 2013 إلى عام 2018، قاد خلالها نحو 380 ميغاواط من قدرة التوليد على الأسطح إلى حدّ كبير.

وأوضح مدير المبيعات في شركة آر إس تي كلين تك الإسرائيلية لتنظيف الوحدات الشمسية، نير زوهار، أن نظام صافي القياس كان جذابًا للمصانع ومستعمِلي الطاقة الذين لديهم ملفات تعريف استهلاك مماثلة وفواتير عالية.

أمّا بالنسبة لأيّ شخص آخر، فإن تعرفات التغذية أفضل، بحسب ما أكده زوهار.

من جانبه، صرّح مؤسس ومدير جمعية الطاقة الخضراء في إسرائيل، إيتان بارناس، بأنه مع إصلاح قطاع الكهرباء منذ عام 2018، لم يعد مخطط صافي القياس محبوبًا؛ لأنه كان يُنظر إليه بكوه يشوّه السوق.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- سعة الطاقة الشمسية المركبة خارج شبكة الكهرباء في العالم:

سعة الطاقة الشمسية

تعرفة التغذية في إسرائيل

في العام الماضي (2021)، جرى تأهيل الألواح الشمسية الموجودة على الأسطح بقدرة توليد تصل إلى 200 كيلو واط لتعرفات التغذية.

وتغيّرت هذه القاعدة في عام 2022 لتسمح فقط للأنظمة التي تصل إلى 100 كيلوواط بدفع 0.12 يورو (0.12 دولارًا)/كيلوواط ساعة، على الرغم من أن مالكي الأنظمة التي تصل إلى 300 كيلوواط لا يزال بإمكانهم الحصول على تعرفة مخفضة.

كما دفعت هذه الأسعار المرتفعة للغاية إلى اتخاذ خطوة أخيرة لتقديم دفعة إضافية إضافية بقيمة 0.014 يورو (0.015 دولارًا)/كيلوواط ساعة لأنظمة أقلّ من 100 كيلوواط في مثل هذه المواقع.

ضمن إطار الإصلاحات في القطاع، سيتوقف مستعمِلو الكهرباء الكبار عن دفع سعر ثابت بدءًا من 1 يناير/كانون الثاني، إذ يدفع كبار المستهلكين أسعارًا ليلية أعلى عندما لا يكون هناك توليد للطاقة الشمسية.

وسيؤثّر التسعير المتغير في مالكي المواقع العاملة بصافي القياس، والذين سيحصلون على تعرفات أقلّ عند التوليد، وسيتعين عليهم دفع المزيد مقابل الكهرباء في أوقات أخرى.

ويُمكن أن يقلل ذلك الدخل بنسبة تصل إلى 40% لهؤلاء المستثمرين، كما يقول بارناس، الذي أشار إلى أن الحكومة تدرس آلية تعويض.

فرص نمو للطاقة الشمسية

على الرغم من ذلك، لم يسفر غياب برنامج صافي القياس عن وقف عمليات تثبيت الطاقة الشمسية على الأسطح، كما يشرح الرئيس التنفيذي لشركة "آر إس تي كلين تك"، روي ساديه.

وأوضح أن البلديات كانت -وما تزال- من كبار مركّبي الطاقة الشمسية على الأسطح، وذلك بفضل تعرفات التغذية.

على سبيل المثال، توفر أسطح المنازل التي تعمل بالطاقة الشمسية في حكومة بلدية تل أبيب، للمدينة نحو 300 ألف دولار شهريًا، بحسب ما أكده ساديه.

إسرائيل تعدل تكاليف الطاقة الشمسية
أحد مشروعات الطاقة الشمسية العائمة في إسرائيل - الصورة من مجلة "بي في ماغازين"

وتقوم الشركة بتنظيف نحو نصف ألواح الأسطح في إسرائيل، وتدّعي أن حل التنظيف الخاص بها يزيد من توليد الكهرباء للألواح بنسبة تصل إلى 30%، ولديها أيضًا عملية تنظيف مزدهرة بالطاقة الشمسية في مواقع الخزّانات.

وقد لبّت مياه الصرف الصحي التي تُوَجَّه إلى الخزّانات، نحو ثلثي احتياجات المياه للزراعة الإسرائيلية العام الماضي (2021)، كما أن وجود ألواح فوق المسطحات المائية يقلل من التبخر.

غالبًا ما يستعمل نظام شركة "آر إس تي" مياه الخزان لتنظيف الألواح -عند ضغط منخفض وفي الليل- قبل إعادتها مرة أخرى إلى الخزان.

بصرف النظر عن تقديم دراسة جدوى قوية، فإن الألواح الشمسية العائمة على خزانات المياه في إسرائيل تزدهر أيضًا؛ بسبب شبكة الكهرباء المزدحمة للغاية في البلاد.

إذ تستعمل الخزانات الكهرباء لضخ المياه، ولكن في أغلب الأحيان لا يوجد مستعمِلون آخرون للكهرباء بالقرب من الخزانات، ما يسمح بتوفير مساحة لتوصيل الطاقة الشمسية العائمة، كما يوضّح ساديه.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق