أخبار الكهرباءرئيسيةعاجلكهرباء

فرنسا تطالب الشركات بترشيد استهلاك الكهرباء وتحذر من انقطاع الغاز

مع وضع خطة لخفض الاستهلاك 10% على مدى عامين

دينا قدري

دعت فرنسا جميع الشركات إلى وضع خطة لترشيد استهلاك الكهرباء، محذرة من انقطاع مفاجئ للغاز الطبيعي في ظل أزمة الطاقة الحالية.

إذ تواجه شبكة الكهرباء الفرنسية عدة مخاطر خلال الشتاء المقبل، ما بين إغلاق العديد من المفاعلات النووية بسبب مشكلات التآكل، وانخفاض شحنات الغاز الروسي، وفق ما نقلته المنصة الرسمية لفضائية "بي إف إم" الناطقة باللغة الفرنسية (BFM TV).

وفي هذا الصدد، حثت رئيسة وزراء فرنسا، إليزابيث بورن، الشركات على وضع خطط لترشيد استهلاك الكهرباء، تتضمن خفض الاستهلاك بنسبة 10% على مدى عامين، من أجل منع الحكومة من فرض "تخفيضات في الاستهلاك".

فرنسا تطالب بوضع خطة لترشيد استهلاك الكهرباء
رئيسة وزراء فرنسا، إليزابيث بورن - الصورة من وكالة فرانس برس

ترشيد الاستهلاك.. وخطر انقطاع الغاز

أوضحت إليزابيث بورن -في لقاء رواد الأعمال الذي نظمته جمعية أرباب العمل الفرنسية (ميديف)- أنه "للتغلب على مخاطر نقص الغاز هذا الشتاء، والتخفيف من حدة تغير المناخ، يجب أن نتصرف بشكل أسرع وأقوى".

ودعت بورن الدولة والشركات والأفراد إلى تفضيل توفير الطاقة الاختياري بدلًا من المعاناة من تخفيضات إجبارية، وفق التصريحات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وحذرت رئيسة وزراء فرنسا من أنه "إذا لم نفعل ذلك، وإذا لم يقم الجميع بدورهم، فقد يحدث انقطاع مفاجئ للغاز بين عشية وضحاها مع عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة".

وللتغلب على خطر النقص هذا، طلبت بورن من الشركات أن تضع "خطة اعتدال" للطاقة في سبتمبر/أيلول، لخفض الاستهلاك، ومنع الحكومة من إجبارها على فرض عمليات الترشيد.

وأعطت رئيسة الوزراء موعدًا في بداية أكتوبر/تشرين الأول للشركات لإجراء "تقييم أولي" لخطط ترشيد استهلاك الكهرباء، لتحليل "توقعات الخبراء".

وقالت: "سأقدم بعد ذلك السيناريوهات المختلفة، وسيكون لدينا رؤية أوضح لخطر ترشيد استهلاك الكهرباء".

الشركات أول المتضررين

تُعد فرنسا أقل اعتمادًا من بعض جيرانها على واردات الغاز من روسيا، والتي تمثل نحو 17% من استهلاكها من الغاز؛ لكن المخاوف بشأن الإمداد من موسكو لا تزال قائمة.

وقالت بورن: "نحن أقل تعرضًا للخطر من الدول الأوروبية الأخرى، لكننا لا نعتقد أن بلدنا سيكون بعيدًا عن الخطر.. نحن نعلم بالفعل أنه سيكون لدينا -هذا الشتاء- غاز أقل مما كان عليه الحال في السنوات الأخرى".

وأكدت أنه في مواجهة هذا، "لدينا طريقة واحدة فقط، وهي خفض استهلاك الكهرباء".

وقالت: "إذا لم يقم كل فرد بدوره أو إذا اجتمعت جميع الفرضيات غير المواتية، فسنضطر إلى فرض تخفيضات في الاستهلاك.. إذا أردنا ترشيد الاستهلاك، فستكون الشركات هي المتضررة الأولى.. لسوء الحظ، علينا الاستعداد لذلك".

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت إليزابيث بورن أن الحكومة كانت تدرس تنفيذ "سوق لتبادل حقوق الاستهلاك"، وأنه يمكن وضع "تدابير الدعم الملائمة" للشركات المتضررة.

عناصر التخطيط البيئي في فرنسا

شددت رئيسة الوزراء على أن الجميع سيوفرون الكهرباء "مع مراعاة إمكانياتهم"، لأن "الفرنسيين الذين يعانون من فقر الطاقة ليسوا من سيظل عليهم بذل الجهود"، بحسب ما نقلته صحيفة "لو نوفل أوبسرفاتور" الناطقة بالفرنسية.

وقدمت بالتفصيل أسلوبها في التخطيط البيئي، مع إطلاقها في سبتمبر/أيلول للمناقشات في 3 قطاعات: الغابات والمياه وإنتاج الطاقة الخالية من الكربون، أي الطاقات النووية والمتجددة، و"لوحة مراقبة" للرصد.

وبالنظر إلى أن التحول البيئي هو أيضًا "فرصة" للشركات من حيث الابتكار والتوظيف، أشارت بورن إلى الإجراءات الحكومية لصالحها، مثل تخفيض ضرائب الإنتاج.

كما طالبتهم بالتصرف بحزم على وجه الخصوص من أجل الانخراط في مفاوضات الأجور اللازمة، والاستثمار في جميع العقبات التي تحول دون الوصول إلى العمل، مثل التنقل.

فرنسا تطالب بوضع خطة لترشيد استهلاك الكهرباء
محطة طاقة نووية تابعة لـ إي دي إف - أرشيفية

وقف محطتين للطاقة النووية في فرنسا

كانت أسوأ موجة جفاف تضرب فرنسا قد أجبرت شركة الكهرباء الحكومية "إي دي إف" على وقف توليد الكهرباء -مؤقتًا- في محطتين للطاقة النووية، تستخدم مياه أحد الأنهار في تبريد مفاعلاتهما.

وحذّرت شركة كهرباء فرنسا من تكرار الإجراء ذاته مع محطة أخرى واحدة على الأقلّ، بالقرب من نهر الرون.

وقد شكّلت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن -قبل 3 أسابيع- فريقًا وزاريًا لإدارة الأزمات، بسبب أسوأ موجة جفاف تضرب البلاد.

وقالت رئيسة وزراء فرنسا، إن البلاد تتعرض لما وصفته بـ"أسوأ موجة جفاف"، وتواجه ثالث موجة من ارتفاع الحرارة هذا الصيف، ما يؤثر سلبًا في المياه والمزارعين والأنظمة البيئية.

وأوضحت أن الفريق الذي شكّلته الحكومة للتعامل مع أسوأ موجة جفاف، سيراقب الموقف عن كثب، ويحدد معايير للتعامل مع الآثار في المناطق المتضررة، مثل جلب المياه للسكان.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق