التقاريرتقارير الكهرباءتقارير منوعةرئيسيةكهرباءمنوعات

سادس محطات الفحم الأميركية تؤجل إغلاقها خوفًا من نقص الإمدادات

في ظل تحديات تواجه صناعة الطاقة الشمسية

هبة مصطفى

رغم الخطط الرامية لإغلاق محطات الفحم الأميركية بصورة تدريجية التزامًا بأهداف الحياد الكربوني، فإن مخاوف نقص إمدادات الكهرباء في ظل مرحلة حرجة تمر بها أسواق الطاقة دفعت نحو اضطراب تلك الخطط.

وقرر مرفق الكهرباء في ولاية نبراسكا تمديد عمل محطة تعمل بالفحم بقدرة 645 ميغاواط لمدة 3 سنوات إضافية عن الموعد المحدد مسبقًا لإغلاقها، بحسب ما نشرته رويترز.

وتتزامن تلك الخطوة مع أداء ضعيف للطاقة الشمسية لا سيما مع تباطؤ تطورات الصناعة إثر مشكلات التوريد والرسوم، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

إنقاذ للكهرباء أم دعم للفحم؟

لاقى قرار مرفق أوماها العام للكهرباء "أو بي بي دي" بإقرار تمديد إحدى محطات الفحم الأميركية في ولاية نبراسكا حتى عام 2026، بعدما كان مقرر إغلاقها العام المقبل (2023) ترحيب المهتمين بصناعة الفحم.

وقالت شركة "أليانس ريسورسيز بارتنرز" -المعنية بصناعة الفحم التي تُعد ثالث أكبر منتجي الوقود في أميركا- إن إرجاء إغلاق محطات الكهرباء العاملة بالفحم يدعم الصناعة حتى وإن كان على أمد قصير.

إحدى محطات الفحم الأميركية في ولاية أريزونا
إحدى محطات الفحم الأميركية في ولاية أريزونا - الصورة من (NS Energy)

ومن جانب آخر، أرجع المرفق قراره بإرجاء إغلاق المحطة ذات القدرة 645 ميغاواط إلى مخاوف نقص الإمدادات في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق جنبًا إلى جنب مع عوامل إضافية تتعلق بتأخيرات ربط محطتين تعملان بالغاز الطبيعي بالشبكة وتباطؤ في صناعة الطاقة الشمسية.

وبموجب القرار، تصبح محطة ولاية نبراسكا سادس محطات الفحم الأميركية التي يخضع موعد إغلاقها إلى الإرجاء، خلال العام الجاري (2022).

ولاقى قرار إرجاء إغلاق المحطة وتمديد عملها لمدة 3 سنوات إضافية انتقادات المجموعات البيئية، وسط اتهامات بعدم الاكتراث بتعرض مناطق محطات الوقود الأحفوري لأخطار.

وجاء قرار إرجاء إغلاق إحدى محطات الفحم الأميركية في ولاية نبراسكا، ليثير التساؤلات لا سيما أن المرفق كان يخطط لتغذية الشبكة بنحو 600 ميغاواط من الطاقة الشمسية بالإضافة إلى 600 ميغاواط أخرى مولدة من محطات الكهرباء العاملة بالغاز.

الطاقة الشمسية والحياد الكربوني

اتجهت دول عدة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط الماضي، إلى التركيز على الطاقة المتجددة بصورة تفوق الوقود الأحفوري لخفض الاعتماد على إمدادات الطاقة من موسكو.

واتفق هذا التوجه مع خطة الرئيس الأميركي جو بايدن المناخية وأهدافه المعلنه -قبل الغزو- لمستهدفات إسهام الطاقة المتجددة بصورة عامة والطاقة الشمسية بصورة خاصة في مزيج الكهرباء.

وبخلاف ما خُطط له، تمر صناعة الطاقة الشمسية في أميركا بمنعطف خطير في ظل تحديات سلاسل التوريد خاصة من الصين التي تهيمن على سوق معدات الصناعة عالميًا.

فمن جهة تأثر الطلب على الكهرباء المُنتجة من الطاقة الشمسية بالرسوم المفروضة على الألواح المستوردة من قبل وزارة التجارة، ومن جهة أخرى بدأت أميركا في يونيو/حزيران الماضي تطبيق قانون الأويغور لمنع العمل القسري.

ويُلزم القانون الشركات والكيانات بعدم تلقي واردات معدات أجبر مصنعوها العاملين على العمل، وهو ما انطبق على واردات مقاطعة تشينجيانغ الصينية وتسبب في احتجاز معدات بقدرة 3 غيغاواط.

ورغم إرجاء إغلاق محطة ولاية نبراسكا فإن مرفق الكهرباء في الولاية تمسك بأهداف خفض الانبعاثات، وأكد الرئيس التنفيذي للمرفق، جافيير فرنانديز، الالتزام بتحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

الطاقة المتجددة

إرجاءات سابقة

لم تكن محطة ولاية نبراسكا الأولى من نوعها، إذ سبقها تمديد عمل عدد من محطات الفحم الأميركية، بعد تحديد موعد إغلاقها في وقت سابق، تماشيًا مع الخطط المناخية.

وكان لمحطة إيدجووتر بولاية ويسكونسن -التي تصل قدرتها إلى 400 ميغاواط- نصيب من تمديد عملها حتى عام (2025) بدلًا من إغلاقها العام الجاري (2022)، بالإضافة إلى إطالة أمد محطة "كولومبيا إنرجي سنتر" التي تصل قدرتها إلى 1.1 غيغاواط حتى عام 2026.

وشهد العقد الماضي إغلاق سعات لمحطات الفحم الأميركية بما يصل إلى 89 غيغاواط، لا سيما الفحم القاري "الأسفلتي"، لاعتبارات زيادة الأسعار وانتشار الطاقة المتجددة بنطاق أوسع.

وفي ظل أزمات الطاقة المتوقع تزايدها الآونة المقبلة ضمن تداعيات الحرب الأوكرانية على الأسواق، قد لا تتماشى نتائج العقد الجاري المتعلقة بإغلاقات سعة محطات الفحم، وفق الخطط المسبقة مع المستهدفات اللازمة لتحقيق الأهداف المناخية والحياد الكربوني.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق