التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءطاقة متجددةكهرباء

التمويل الأخضر يمكن أن يساعد الهند في تحقيق الحياد الكربوني (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • التمويل الأخضر يشمل الصناديق المالية المُقرضة بقصد تعزيز الاستدامة البيئية.
  • • الشركات الهندية بحاجة إلى آلية للاستفادة من رأس المال العالمي.
  • • متوسط انبعاثات الكربون لإنتاج كل طن من الصلب في الهند 2.5 طنًا.
  • • يتسبب توليد الكهرباء في 30% من جميع انبعاثات الكربون.
  • • هناك اتجاه عالمي كبير نحو اللامركزية في توليد الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة.
  • • الهند تحتاج إلى استثمارات خضراء تبلغ 200 مليار دولار سنويًا لتحقيق الحياد الكربوني.

يُعَد قطاعا توليد الكهرباء وصناعة الصلب في الهند من بين المصادر الرئيسة لانبعاثات الكربون؛ لذا يمثل التمويل الأخضر أهمية كبيرة لخفض هذه الانبعاثات، ويمكنه المساعدة في تحويل هذين القطاعين إلى الحياد الكربوني.

وأشار كبار المسؤولين التنفيذيين في الصناعة، خلال حلقة نقاش جزء من منتدى الاستدامة البيئية، إلى أن هذا سيتطلب من الشركات الوصول إلى "تمويل أخضر" كبير، بحسب تقرير نشرته صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية (economictimes).

ويشمل التمويل الأخضر الصناديق المالية المُقرضة بقصد تعزيز الاستدامة البيئية، وعادة ما تكون بتكلفة أقل مقارنة بمصادر التمويل الأخرى، وفق تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ندرة التمويل الأخضر في الهند

على الرغم من وجود التمويل الأخضر بشكل كبير على مستوى العالم؛ فإن هناك ندرة في رأس المال في الهند.

التمويل الأخضر
أحد مصانع الصلب في الهند - الصورة من إيكونوميك تايمز

لهذا تبرز الحاجة إلى آلية للشركات في الهند للاستفادة من رأس المال العالمي، كما قال المسؤولون التنفيذيون خلال المناقشة، التي أدارها دروبا بوركاياستا، مدير شؤون الهند في مبادرة سياسة المناخ.

وقال العضو المنتدب لدى شركة "جيه إس دبليو" لصناعة الصلب، سيشاجيري راو، إنه يصعب الحد من انبعاثات قطاع الصلب؛ نظرًا إلى الاعتماد الكبير على الفحم في تشغيل الأفران العالية وتوليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن الوضع سيئ في الهند خصوصًا.

وأضاف أن متوسط انبعاثات الكربون لكل طن من (إنتاج) الصلب عالميًا يبلغ 1.85 طنًا، أما في الهند فيبلغ 2.5 طنًا.

وأشار إلى أنه بينما تسعى الصناعة لتحقيق الكفاءة في استهلاك الكهرباء والمواد وزيادة استخدام الكهرباء من المصادر المتجددة؛ فإن هذه الإجراءات وحدها لن تحدّ من انبعاثات القطاع.

وألمح إلى أن هناك أبحاثًا "ضخمة" جارية لتحرير القطاع من إدمان استخدام الفحم واستبدال الهيدروجين به.

وبيّن أنه إذا لم يكن الأمر كذلك اليوم، أو في المستقبل القريب؛ فمن المؤكد أن الهيدروجين سيصبح في متناول الجميع بما يكفي ليحل محل فحم الكوك.

وأردف قائلًا إن قطاع الصلب هو المكان الذي تبرز فيه الحاجة لخيارات متعددة من التمويل الأخضر، لتمويل هذا التحول.

انبعاثات قطاع توليد الكهرباء

يتسبب توليد الكهرباء في 30% من جميع انبعاثات الكربون، حسب بعض التقديرات، التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقال العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة تاتا باور الهندية، برافير سينها، إذا انتقل القطاع إلى وسائل مستدامة لتوليد الكهرباء؛ فإنه سيساعد قطاع النقل على خفض انبعاثاته الكربونية نظرًا لاعتماده المتزايد على التنقل الكهربائي.

وأشار إلى أن قطاع التنقل يصدر نحو خُمْس إجمالي الانبعاثات.

وتكمن مشكلة المصادر المتجددة لتوليد الكهرباء في أنها متقطعة. وعلى الرغم من وجود مجموعة من الحلول التي تُستَكشَف للتغلب على هذا التحدي؛ فإنها تتطلب استثمارات كبيرة.

وقال سينها إن هناك اتجاهًا كبيرًا على الصعيد العالمي نحو اللامركزية في توليد الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة.

وأوضح أنه يمكن لجميع أنواع المستهلكين -سواء كانوا في القطاع التجاري أو السكني أو الصناعي- توليد الكهرباء الخاصة بهم من مصادر مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأضاف أنه بوسعهم بيع الكهرباء الزائدة إلى الشبكة أو المجتمع المحلي.

الطاقة المتجددة - الهند

وأشار العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة تاتا باور الهندية، إلى أن هذا التحوّل سيكون ذا أهمية خاصة في المجتمعات والمناطق الريفية التي تفتقر إلى هذه الخدمة.

وبيّن سينها أن هذه الحركة من أجل اللامركزية في توليد الكهرباء تحتاج مرة أخرى إلى دعم من أدوات التمويل الأخضر المبتكرة.

ودعا إلى إفساح المجال لنظام يحركه البيع بالتجزئة؛ حيث يعتمد الإقراض على قدرة المقترض على الاستفادة من الكهرباء المتولدة من أجل السداد.

وقال إن مثل هذا التحول في الإقراض سوف يحتاج إلى دعم من كل من الحكومة ومنظومة الإقراض بأكملها.

وقالت رئيسة بنك أوف أميركا في الهند، كاكو ناكاتي، إنه يتعين علينا أن نفعل الكثير لنكون قادرين على جذب التمويل الأخضر إلى الهند.

وأضافت أن معظم التمويل -على الصعيد العالمي- ذهب إلى السندات المرتبطة بالاستدامة أو المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.

بدوره، يركّز التمويل الأخضر على الجوانب البيئية، وفقًا للوصف الذي قدمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ويمثل التمويل المختلط مزيجًا من رأس المال الخاص أو العام والصناديق الخيرية أو صناديق التنمية بطريقة تجعل الأخيرة تتحمل مخاطر أكبر في مشروع تنموي.

ويساعد هذا "المزيج" على زيادة مجموعة الأموال؛ حيث يجذب كل دولار من رأس المال الميسر طلبات متعددة من رأس المال الخاص، ومن ثَم يساعد في إحداث تأثير ملحوظ، حسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

200 مليار دولار من الاستثمارات الخضراء

في العام الحالي، كان نحو 10.5% من السندات في الأسواق الناشئة مرتبطًا بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، بينما بلغ الرقم 0.7% فقط في الهند، حسبما قالت نكاتي.

وبلغت الحصة 25% و20% في الصين وكوريا الجنوبية، بحسب تقرير نشرته صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية (economictimes) في 12 أغطس/آب الجاري.

وقال العضو المنتدب والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية، أنيربان موخيرجي، إن هناك حاجة إلى نحو 200 مليار دولار سنويًا من التمويل الأخضر، أو الاستثمارات الخضراء، لتلبية هدف الهند في الحياد الكربوني، وأشار إلى أن الهند تدير نحو 20 مليار دولار فقط حاليًا.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا يأتي من المصادر التقليدية العامة والمحلية.

وقالت رئيسة بنك أوف أميركا في الهند، كاكو ناكاتي، إن الوكالات متعددة الأطراف مستعدة لوضع أموال أولية لأنواع جديدة من التقنيات النظيفة التي ربما لم ترَ النور اليوم.

وأضافت أن هذا هو الوقت الذي يمكن فيه للبنوك أن تأتي برأسمال مرتفع التكلفة قليلًا وأن يكون التمويل المختلط أرخص بكثير؛ ما يجعل المشروعات قابلة للحياة.

وأوضحت أنه بخلاف التمويل المختلط، قد ينظر المنظمون إلى فتح سوق السندات الهندية؛ لتسهيل الأمر على الشركات الهندية للاستفادة من رأس المال العالمي.

ودعت إلى فتح أسواق السندات وإدراجها في المؤشرات من أجل جذب رأس المال.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق