التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار منوعةرئيسيةمنوعات

مصر تطلق برنامجًا لدعم المشروعات الخضراء استعدادًا لقمة المناخ

يستهدف قطاعات المياه والغذاء والطاقة

أطلقت مصر، اليوم الخميس 7 يوليو/تموز 2022، برنامج "نُوَفِّي" لجذب التمويلات والاستثمارات لقائمة من المشروعات الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة.

وأعلنت وزيرة التعاون الدولي، رانيا المشاط، أن برنامج "نُوَفِّي" للتمويل والاستثمار في مشروعات المناخ، يأتي في إطار خطة الحكومة لإعداد قوائم مشروعات التنمية الخضراء والترويج لها مع جهات التمويل الدولية، وفقًا لمنهج متكامل بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة.

وأشارت إلى أن الترويج للقائمة الأولى من المشروعات في هذه القطاعات، يأتي ضمن الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وتعزيز رؤية مصر 2030، وفق البيان الذي اطلعت عليه منصة الطاقة.

منصة التعاون التنسيقي

جاء إطلاق البرنامج خلال فعاليات منصة التعاون التنسيقي لمجموعة شركاء التنمية، التي عقدت بالشراكة بين وزارة التعاون الدولي ومكتب الأمم المتحدة في مصر، تحت عنوان تغير المناخ وتعزيز الشراكات والحوار الإستراتيجي حول التمويل المناخي العادل والمستدام.. محور العلاقة بين الطاقة والغذاء والمياه "برنامج نُوَفِّي"، بمشاركة أكثر من 155 ممثلًا من شركاء التنمية والجهات الوطنية.

واستهدفت منصة التعاون التنسيقي المشترك مناقشة واستعراض قائمة المشروعات التي أُعِدَت بالتنسيق بين الجهات المعنية، بشأن المشروعات الخضراء في قطاعات الطاقة والمياه والغذاء، في ظل أهمية القطاعات الحيوية لتحقيق التنمية وتعزيز التحول الأخضر والأمن الغذائي ودفع مجالات التنمية المستدامة المختلفة، في ضوء استعدادات مصر لاستضافة قمة المناخ كوب 27، ودعم الانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ عبر تحفيز آليات التمويل المبتكر.

وأكدت وزيرة البيئة، ياسمين فؤاد، أن الوزارة انتهت من إعداد أول حزمة لتمويل المشروعات الخضراء، ضمن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 التي تُعَد من أهم مخرجات المجلس الوطني للتغيرات المناخية.

وشددت على أن مصر اتخذت على عاتقها بشكل طوعي إعداد الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وتحديث إستراتيجية المساهمات الوطنية 2030 وإستراتيجية انبعاثات منخفضة الكربون والمشروعات التنفيذية.

المشروعات الخضراء في مصر
وزيرة البيئة المصرية ياسمين فؤاد خلال مشاركتها في الاجتماع

الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ

أشادت وزيرة البيئة بدور شركاء التنمية في تقديم الدعم الفني والاستشاري لإعداد الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ومشروعاتها.

وتستهدف الإستراتيجية، التخفيف من انبعاثات الكربون والتكيف والمواجهة، وحوكمة المناخ من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات، والبنية التحتية لتمويل المناخ والتي بدأت مصر إعدادها من خلال العمل على دمج البعد المناخي في الميزانية العامة للدولة والعمل على تخضير الموازنة وإعلان السندات الخضراء لتنفيذ المشروعات الخضراء التي تعني بالبيئة والتخفيف والتكيف.

ولفتت وزيرة البيئة إلى أن دور المواطن في التصدي لآثار تغير المناخ دفع الحكومة المصرية لإطلاق الحوار الوطني الأول للمناخ في أبريل/نيسان الماضي لرفع الوعي لدى جميع فئات المجتمع وشرائحه بقضية تغير المناخ، وستُطلَق النسخة الثانية من الحوار في أغسطس/آب المقبل للبناء على مخرجات النسخة الأولى.

وأوضحت أن ما يشهده العالم خلال هذا العام من أزمات في الطاقة والغذاء وارتفاع الأسعار، جعل الحكومة المصرية تضع على رأس أولوياتها في تنفيذ المشروعات الخضراء التركيز على ربط الطاقة والغذاء والمياه، من خلال ربط الطموح بزيادة حجم الطاقة المتجددة بتوفير تلك الاحتياجات الأساسية للمواطن المصري.

الطاقة المتجددة

أكدت الوزيرة أن مصر تطمح لتقديم نموذج تنفيذي فعلي ليس فقط من خلال رئاستها لقمة المناخ كوب 27 باعتباره مؤتمرًا للتنفيذ، ولكن لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن؛ إذ بدأت مصر برنامجًا طموحًا لإضافة 10 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة، والاستفادة منها في تعزيز قطاع الزراعة باختيار أنواع جديدة من المحاصيل قادرة على التكيف مع الظروف المناخية الحادة، والاستفادة منها في توفير مصدر للمياه من خلال محطات تحلية المياه بالطاقة المتجددة.

وقالت: "بهذا تسعى مصر للتخفيف من الانبعاثات في قطاع الطاقة من خلال زيادة حجم الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، بما يرفع الطموح في تحقيق هدف عدم زيادة حرارة الأرض أكثر من 1.5 درجة، وهو ما يتماشى مع أهداف اتفاق باريس للمناخ، وفي الوقت ذاته تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه ومأوى.

المشروعات الخضراء في مصر
جانب من إطلاق برنامج دعم المشروعات الخضراء في مصر

المشروعات ذات الأولوية

قالت وزيرة البيئة المصرية إن بلادها -بالتعاون مع شركاء التنمية- عملت على الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وصياغتها في شكل 3 مجموعات من المشروعات الخضراء بواقع 26 مشروعًا في المجالات ذات الأولوية حتى 2030.

وتركز المجموعة الأولى منها على ربط الطاقة والغذاء والمياه، والثانية تركز على قطاع النقل، والثالثة على قطاع النفط والغاز، وسيجري العمل على تنفيذ المجموعات مرحليًا.

وأكدت وزيرة البيئة أن مصر تطمح من خلال تنفيذ مشروعات الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ لتقديم قصة نجاح حقيقية في قمة المناخ كوب 27، تروي من خلالها مراحل عملية اختيار وإعداد وتنفيذ تلك المشروعات لمواجهة تأثير تغير المناخ في الاحتياجات الأساسية لاستمرار الحياة.

برنامج نُوَفِّي

من جانبها، شددت وزيرة التعاون الدولي على أن "برنامج نُوَفِّي" يُعَد الآلية التي ستعمل الوزارة من خلالها للترويج لقائمة المشروعات الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، والتي تأتي في طليعة خطوات الدولة لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وحشد جهود المجتمع الدولي لدعم التحول الأخضر في مصر.

وأوضحت حرص بلادها على عقد منصة التعاون التنسيقي المشترك لمجموعة شركاء التنمية التي ترأسها الأمم المتحدة والسفارة الألمانية لهذا العام؛ لعرض المشروعات على جميع الشركاء من أجل توفير التمويل التنموي وبحث آليات التمويل المبتكر والتحول بالتعهدات العالمية لتمويل المناخ إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

ونوهت بأن مصر لها تجارب رائدة مع شركاء التنمية في تنفيذ مشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية؛ إذ تضم المحفظة الجارية تمويلات بأكثر من 11 مليار دولار في هذا الإطار، وفي ظل سعي الدولة للتحول الأخضر ودفع التعافي الشامل والمستدام وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ستكون هناك فرصة لمزيد من التعاون في سبيل تمويل المشروعات الخضراء.

مصر تطلق برنامجًا لدعم المشروعات الخضراء
جانب من إطلاق برنامج دعم المشروعات الخضراء في مصر

العلاقة بين التنمية والمناخ

من جانبها قالت المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، رئيس مجموعة شركاء التنمية، إيلينا بانوفا، إن إستراتيجية مصر للتغيرات المناخية 2050، تُعَد مثالًا على جهود تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العمل المناخي في ظل الروابط الوثيقة بين التنمية والمناخ.

وأشاد رئيس التعاون الإنمائي الألماني بالسفارة الألمانية بالقاهرة، الرئيس المشارك لمجموعة شركاء التنمية، أوفى جيلين، بإطلاق "برنامج نُوَفِّي"، بهدف الدفع نحو تنفيذ التعهدات المناخية، ودفع السياسات الهادفة لتنفيذ خطوات واقعية على الأرض لدفع العمل المناخي.

وأكدت المدير الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالمصرف الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، هايكي هارمغارت، جاهزية المصرف لدعم "برنامج نُوَفِّي"، ودعم التحول الأخضر على مستوى مشروعات الطاقة والغذاء والمياه.

وأوضحت أن المصرف يتطلع لتعزيز العمل مع القطاع الخاص والحكومة لدفع التكنولوجيات الحديثة على مستوى الهيدروجين الأخضر؛ إذ تمتلك مصر إمكانيات وفرصًا ضخمة لتعزيز العمل المناخي.

جدير بالذكر أن مجموعة شركاء التنمية تضم 26 شريكًا ثنائيًا و20 شريكًا متعدد الأطراف، يدعمون برامج التعاون التنموي التي تنفذها وكالات وبرامج الأمم المتحدة في مصر، ويرأسها المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، بشكل مشترك من ممثلين عن منظمات ثنائية أو متعددة الأطراف.

وتعقد المجموعة اجتماعات دورية وتندرج تحتها مجموعات؛ كل منها يتعلق بقطاع مثل الزراعة والتنمية الريفية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والطاقة والبيئة وغيرها من القطاعات التنموية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق