كهرباءأخبار الكهرباءرئيسيةعاجل

الوقود الأحفوري يتصدر مصادر توليد الكهرباء في أوروبا خلال 2021

متجاوزًا الطاقة المتجددة

مي مجدي

باتت ثورة الطاقة الخضراء في القارة الأوروبية مهددة بالخطر مع زيادة اعتمادها على مصادر الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، متجاوزة المستويات القياسية التي حققتها الطاقة المتجددة في عام 2020.

وكشفت المديرية العامة للمفوضية الأوروبية "يوروستات"، اليوم الخميس 30 يونيو/حزيران، عن أن العام الماضي (2021) شهد انتعاشًا اقتصاديًا في العديد من دول الاتحاد الأوروبي، وظهر أثر ذلك واضحًا في استخدام الطاقة بالمنطقة.

وقالت يوروستات إن الوقود الأحفوري أصبح أكبر مصدر لتوليد الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي، بعدما بلغ استخدام الغاز الطبيعي أعلى مستوياته منذ عقد، حسبما نقلت وكالة رويترز.

وأشارت يوروستات -في أحدث تقرير لها، واطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إلى احتلال مصادر الطاقة المتجددة الصدارة لمدة وجيزة خلال العام الأول لانتشار جائحة كورونا (2020)، لكن أدى الانتعاش الاقتصادي إلى ارتفاع إجمالي إمدادات الكهرباء في المنطقة بنسبة 4% خلال العام الماضي (2021)، إذ تشير البيانات إلى عودة الوقود الأحفوري للصدارة، مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي.

الغاز الطبيعي

أظهرت البيانات زيادة توليد الكهرباء من بعض أنواع الوقود الأحفوري بدرجة كبيرة في عام 2021.

الوقود الأحفوري
تصاعد الدخان من محطة كهرباء بالفحم في ألمانيا - الصورة من رويترز

فقد نما استخدام الغاز الطبيعي المستورد بنحو 4% في عام 2021 رغم زيادة الأسعار في النصف الثاني من العام.

واستمرت الأسعار في الارتفاع هذا العام بعد غزو روسيا لأوكرانيا، مع مواصلة الاتحاد الأوروبي فرض العقوبات على موسكو، التي كانت من المقرر أن تعزز الإمدادات عبر خط أنابيب جديد إلى ألمانيا.

وشكل صافي واردات الغاز الطبيعي 86.4% من الاستهلاك الداخلي في الاتحاد الأوروبي خلال 2021.

الفحم

في عام 2021، زاد استهلاك الفحم في دول الاتحاد الأوروبي، لكنه ظل أقل من مستويات عام 2019.

ومقارنة بعام 2020، توضح البيانات زيادات في استهلاك الفحم الصلب بنسبة 14.7%، و12.8% للفحم البني، لكن مقارنة بعام 2019، انخفض الاستهلاك بنسبة 7.2% و9.5% على التوالي، ويشير ذلك إلى استمرار الانخفاض عقب جائحة كورونا متماشيًا مع سياسات التخلص التدريجي من الفحم، وفقًا ليوروستات.

في الوقت نفسه، زاد توليد الكهرباء من الفحم البني بنسبة 16%، وقفز الفحم القاري بأكثر من 25%، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

مصادر أخرى

في الوقت نفسه، يرتفع توليد الكهرباء من محطات الطاقة النووية بنسبة 7%، مقارنة بعام 2020، بحسب تقرير يوروستات.

وبالنسبة إلى الطاقة المتجددة، جاءت أكبر الزيادات في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة 13%، يليها الوقود الحيوي بنسبة 10%.

وعلى الجانب الآخر، انخفض توليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح بسبب سوء الأحوال الجوية إلى -1.2% و-3.0 على التوالي.

الوقود الأحفوري
توربينات في مزرعة رياح بفرنسا - الصورة من رويترز

عام 2020

تُعد هذه الأرقام صادمة للبعض، خاصة أن الطاقة المتجددة تغلبت على الوقود الأحفوري في جميع أنحاء أوروبا خلال عام 2020.

وتصدرت مصادر الطاقة المتجددة لأول مرة في توليد الكهرباء متفوقة على الوقود الأحفوري، مدفوعة بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة.

ووفقًا لبيانات ذلك العام، أسهمت الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء بأوروبا بنسبة 38%، في حين الوقود الأحفوري بنسبة 37%.

وأظهرت النتائج أن الطاقة المتجددة في ألمانيا وإسبانيا تفوقت لأول مرة في إنتاج الكهرباء على الوقود الأحفوري، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ومع ذلك، لا يزال انتقال الطاقة بطيئًا لتحقيق هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في خفض غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55% بحلول عام 2030، والحياد الكربوني بحلول عام 2050، لا سيما مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، ومعاناة أوروبا من شح الإمدادات.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق