التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار النفطروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةنفط

بايدن يضع أمن الطاقة وأزمة المناخ على رأس أولويات منتدى الاقتصادات الكبرى

ويلقي باللوم على روسيا في ارتفاع الأسعار بجميع أنحاء العالم

مي مجدي

عقد الرئيس الأميركي، جو بايدن، اجتماعًا افتراضيًا مع قادة العالم، اليوم الجمعة 17 يونيو/حزيران؛ لمناقشة أمن الطاقة وأزمة المناخ والأمن الغذائي والإعلان عن مبادرات جديدة، على هامش منتدى الاقتصادات الكبرى حول الطاقة والمناخ.

واجتمع الرئيس جو بايدن مع قادة العالم من الصين وألمانيا والمملكة العربية السعودية ومصر والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

وتهدف القمة المناخية إلى تكثيف الجهود من أجل التصدي للأزمة المناخية، وتسليط الضوء على عدة مبادرات تهدف إلى التقاط غاز الميثان، واعتماد المركبات الخالية من الانبعاثات.

إلى جانب ذلك، أعلن بايدن التعاون المشترك مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بهدف التركيز على اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين حياة المواطنين، ولتعزيز القدرات على مقاومة الآثار المناخية بالقارة الأفريقية.

ووفقًا للبيت الأبيض، تمثل دول منتدى الاقتصادات الرئيسة قرابة 80% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ويأتي اجتماع منتدى الاقتصادات الكبرى حول الطاقة والمناخ (إم إي إف)، قبل انطلاق مؤتمر المناخ كوب 27 في مدينة شرم الشيخ المصرية خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

أمن الطاقة والمناخ

ألقى الرئيس الأميركي، جو بايدن، باللوم على روسيا وغزوها لأوكرانيا في ارتفاع أسعار البنزين القياسية، وتأجيج أزمة الطاقة العالمية.

وقال إن "هجوم روسيا الوحشي وغير المبرر على أوكرانيا زاد من أهمية تحقيق أمن الطاقة واستقرارها على المدى الطويل".

 

وأضاف أن الحرب الروسية أسهمت في ارتفاع معدلات التضخم بجميع أنحاء العالم، ويهدد ذلك البلدان الضعيفة بنقص حاد في الغذاء، قائلًا: "يتعين علينا العمل معًا لتهدئة تداعيات الأزمة".

وأكد بايدن استخدامه جميع وسائل الضغط المتاحة لتهدئة الزيادة الحادة في الأسعار عن الشعب الأميركي.

وقال: "تعمل الدولة معًا لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك تنسيق أكبر عملية إطلاق من احتياطيات النفط العالمية في التاريخ".

وتابع: "لكن النقطة الحاسمة هي أن هذه الإجراءات جزء من انتقالنا إلى مستقبل طاقوي نظيف وآمن على المدى الطويل.. والخبر السار هو أن خطط أمن الطاقة والمناخ تسير جنبًا إلى جنب".

تبنّي أهداف طموحة

خلال حديثه، أشار بايدن إلى ضرورة عدم تجاهل الهدف الحاسم المتمثل في الحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.

ومن هذا المنطلق، حث بايدن جميع الدول التي لم تحدد هدفًا لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030 على اتخاذ خطوات تتماشى مع اتفاقية باريس، وتعزز أهداف قمة المناخ كوب 27.

وقال: "في الوقت نفسه، نحتاج إلى مبادرات جديدة لتسريع وتيرة تقدمنا نحو أهدافنا وتعزيز قدرتنا على الصمود".

لذا، سلط بايدن الضوء على عدة مبادرات محددة، اليوم الجمعة 17 يونيو/حزيران، على هامش المنتدى.

أمن الطاقة
جانب من الاجتماع الافتراضي للمنتدى بحضور بايدن وقادة العالم - الصورة من تشاينا ديالوغ

ودعا بايدن البلدان الأخرى للانضمام إلى مبادرة التعهد العالمي للميثان (جي إم بي) بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، التي أُطلقت في عام 2021؛ من أجل تقليل انبعاثات الميثان بنسبة 30% على الأقل من مستويات 2020، بحلول عام 2030، وهي مبادرة وقع عليها أكثر من 100 دولة خلال قمة المناخ كوب 26 في غلاسكو العام الماضي.

فالولايات المتحدة -وغيرها من منتجي ومستهلكي الغاز الرئيسين- سيطلقون مسار طاقة جديدًا خاصًا بتعهد الميثان العالمي، الذي سيوفر موارد تقنية ومالية جديدة؛ للحد من تسرب غاز الميثان في قطاع النفط والغاز، والعمل على التخلص من حرق الغاز الروتيني في موعد لا يتجاوز عام 2030.

تقنيات جديدة

من أجل تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، قال بايدن إن ذلك سيتطلب تطوير تقنيات نظيفة ومبتكرة؛ إذ تحدد خريطة طريق الحياد الكربوني بحلول 2050، التي وضعتها وكالة الطاقة الدولية، استثمار ما لا يقل عن 90 مليار دولار بحلول عام 2026 في مشروعات الهيدروجين النظيف واحتجاز الكربون وتخزينه.

وأضاف أن بلاده تعتزم إنفاق 21.5 مليار دولار على مشروعات واسعة النطاق لتحقيق هذه الأهداف؛ بفضل قانون البنية التحتية للحزبين.

وتابع: "أصدرت وزارة الطاقة مؤخرًا ضمان قرض لبناء أحد أكبر مرافق تخزين الهيدروجين النظيف في العالم".

بدوره، حث بايدن الدول الممثلة على جمع المبلغ الذي أوصت به خريطة الطريق التابعة لوكالة الطاقة الدولية (90 مليار دولار) قبل انطلاق منتدى الطاقة العالمي لعام 2022 في سبتمبر/أيلول المقبل بمدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا.

النقل والشحن البحري

بالإضافة إلى ذلك، أشار بايدن إلى تأثير الحرب الروسية في أسعار البنزين، قائلًا: "يمكننا تخفيف حدة تقلبات الأسعار وتقليل الانبعاثات من قطاع النقل من خلال زيادة عدد المركبات الخالية من الانبعاثات على الطرق".

وأوضح أنه يخطط لإضافة 500 ألف محطة شحن جديدة للسيارات الكهربائية في جميع أنحاء البلاد، وحث القادة الآخرين على الانضمام إلى هدفه المتمثل في أن تكون نصف مركبات الركاب المبيعة في البلاد خالية من الانبعاثات بحلول عام 2030.

وعلى صعيد النقل البحري، أكد بايدن ضرورة الحد من انبعاثات قطاع النقل البحري، خاصة أنها آخذة في الارتفاع ولا تتوافق مع أهداف اتفاقية باريس.

وقال: "إذا كان الشحن دولة؛ فسيكون ثامن أكبر مصدر انبعاثات في العالم.. لذا تتشارك الولايات المتحدة مع النرويج لإطلاق تحدٍّ خاص بالشحن الأخضر في مؤتمر كوب 27".

وتهدف خطة بايدن المناخية إلى وضع الولايات المتحدة على المسار الصحيح نحو اقتصاد خالٍ من الانبعاثات، وتشجع المبادرة الحكومات والمواني والناقلات البحرية وغيرهم على اتخاذ إجراءات ملموسة بهدف المساعدة في وضع قطاع الشحن الدولي على طريق موثوق لإزالة الكربون بالكامل بحلول 2050.

أمن الطاقة
مضخة وقود تعرض الأسعار بولاية فرجينيا - الصورة من موقع تايم

الأمن الغذائي

فيما يتعلق بالأمن الغذائي، أوضح بايدن أن الحرب الروسية في أوكرانيا أثرت في نظام الغذاء العالمي، وحدد هدفًا لجمع 100 مليون دولار قبل انطلاق مؤتمر كوب 27 لتطوير أسمدة بديلة، تقلل الانبعاثات وتعزز الأمن الغذائي.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت برنامجًا قيمته 500 مليون دولار؛ لدعم "إنتاج أسمدة مبتكرة ومستدامة"، وعززت الدعم للمزارعين للاستفادة من التقنيات من أجل تحسين كفاءة استخدام الأسمدة.

ومع الغزو الروسي لأوكرانيا، ارتفعت أسعار القمح والأسمدة أكثر من 40% في بعض المناطق؛ ما أدى إلى تفاقم مخاوف انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.

وفي نهاية حديثه، قال بايدن: "إن هذه كلها أهداف قابلة للتحقيق؛ فإذا التزمنا جميعًا بأدوارنا؛ سنتمكن من إنجازها".

أزمات أميركية

أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تقويض أهداف بايدن المناخية من خلال زيادة تكلفة البنزين.

وتأتي تصريحات بايدن في وقت بلغ فيه متوسط سعر البنزين 5 دولارات للغالون على مستوى البلاد في نهاية هذا الأسبوع.

ولمواجهة الضغوط السياسية للسيطرة على الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي، حث بايدن مصافي النفط الأميركية على إنتاج المزيد من الوقود.

ومن المتوقع أن يزور بايدن المملكة العربية السعودية، الشهر المقبل؛ إذ أشاد مؤخرًا بإعلان أوبك+ ضخ المزيد من النفط لتعزيز الإمدادات العالمية.

وقال كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية إن اجتماع اليوم الجمعة، 17 يونيو/حزيران، هو فرصة للاقتصادات الكبرى في العالم لتأكيد التزامها بالمناخ وسط الاضطرابات الناجمة عن غزو أوكرانيا.

وأوضح مسؤول في الإدارة أن هذه الإجراءات أصبحت ضرورة ملحة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي أسفر عن تفاقم أسعار الطاقة، وتسبب في استنزاف الاقتصادات، وهدد المجتمعات الضعيفة بنقص حاد في الغذاء".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق