طاقة نوويةتقارير الطاقة النوويةرئيسيةعاجل

نفايات المفاعلات النووية الصغيرة المشعة أكثر سمية (دراسة)

سمية نفاياتها المُشعة تزيد 50% على التقليدية على المدى الطويل

حياة حسين

وجدت دراسة حديثة أن المفاعلات النووية الصغيرة التي يتردد أنها الأفضل لتوليد الكهرباء، ستخلق نفايات مُشعة بكميات أكبر، وأكثر سمية على المدى البعيد من التقليدية.

وبدأت أصوات تنادي مؤخرًا بالتركيز على المفاعلات النووية الصغيرة، كونها الخيار الأفضل لتوليد الكهرباء ونسبة النفايات، حسبما ذكرت دراسة جامعة "ستانفورد"، التي شاركت جامعة كولومبيا البريطانية في إجرائها.

يُذكَر أن كهرباء المفاعلات النووية تتسم بأنها موثوقة وذات انبعاثات منخفضة لغازات الدفيئة، لكن بناء مفاعل واحد لتوليد 1000 ميغاواط –على سبيل المثال- يحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات، إضافة إلى عزل نفاياته المشعة مئات السنين، لتجنب مخاطرها البيئية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

مفاعلات صغيرة

بدأت صناعة الطاقة النووية، خلال السنوات الأخيرة، تطوير مفاعلات نووية صغيرة، قادرة على توليد أقل من 300 ميغاواط من الكهرباء؛ تجنبًا لارتفاع تكلفة الأنواع التقليدية منها، ونفاياتها المُشعة.

إلا أن دراسة لجامعتي كولومبيا البريطانية، وستانفورد الأميركية -التي نُشرت نهاية مايو/أيار الماضي- خلصت إلى نتائج مغايرة تمامًا لما يعتقده أطراف صناعة المفاعلات النووية.

وقالت الزميلة ما بعد الدكتوراه في مركز الأمن والتعاون الدولي بجامعة ستانفورد، والباحثة الرئيسة للدراسة، ليندساي كرال: "نتائج الدراسة تناقض تمامًا ما يعتقده مطورو الصناعة من ناحية التكلفة وخفض النفايات المُشعة بالنسبة لنوعية المفاعلات النووية الصغيرة".

440 مفاعلًا

المفاعلات النووية الصغيرة
مفاعل نووي تقليدي في ألمانيا - الصورة من "بلقان غرين إنرجي نيوز"

تضم الكرة الأرضية، حاليًا، 440 مفاعلًا نوويًا، تزودها بنحو 10% من احتياجاتها من الكهرباء.

وأكبر عدد من تلك المفاعلات، وبما يعادل 93 يقبع في أميركا، وتولد خمس احتياجات الولايات المتحدة من الكهرباء.

ويرى البعض ضرورة زيادة الاعتماد على الطاقة النووية بحجة أنها أقل تلويثًا للبيئة، مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري الأخرى مثل النفط والغاز، لكنها ليست خالية من المخاطر، وفق الدراسة.

تنتج مفاعلات أميركا النووية التجارية -تولد كهرباء بغرض البيع- أكثر من 88 ألف طن متري من الوقود النووي، إضافة إلى كميات كبيرة من النفايات المشعة بنسب متوسطة ومنخفضة، والمرتفعة منها تحتاج للعزل في مستودعات جيولوجية لمئات السنوات.

مخازن جيولوجية

لا تمتلك الولايات المتحدة برنامجًا لتطوير مخازن جيولوجية للنفايات المشعة، رغم إنفاق مليارات من الدولارات في نيفادا على جبل يوكا، وتُخزنها في برك أو براميل جافة في مواقع المفاعلات النووية، التي تستقبل نحو 2000 طن متري من النفايات المُشعة سنويًا.

وحللت دراسة جامعتي كولومبيا وستانفورد 3 أنواع من المفاعلات النووية الصغيرة، بنتها 3 شركات، بتصاميم مختلفة، هي: توشيبا، ونوسكال، إضافة إلى تريستريال إنرجي.

ورغم الصعوبات التي واجهت الباحثين، بسبب عدم تشغيل تلك المفاعلات بعد؛ فإن الدراسة وجدت أن صغر الحجم يؤدي إلى تعرضها لتسرب نيوتروني أكثر من المفاعلات التقليدية؛ ما يعمل على زيادة النفايات المُشعة المتولدة عنها.

مواد كيميائية غريبة

قالت أستاذة ومديرة كلية السياسة العامة والشؤون العالمية في جامعة كولومبيا والمشاركة في الدراسة، أليسون ماكفارلين: "تتطلب بعض تصميمات المفاعلات النووية الصغيرة بعض أنواع المواد الكيميائية الغريبة من الوقود والمبردات، والتي يمكن أن تنتج نفايات تصعب إدارتها والتخلص منها".

ووجدت الدراسة -أيضًا- أن سمية النفايات المشعة الناجمة عن المفاعلات النووية الصغيرة، تزيد بنسبة 50% عليها في التقليدية بعد 1000 عام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق